Note: English translation is not 100% accurate
حكاية مروة.. من المحاماة إلى مستشفى الجهراء
6 ابريل 2015
المصدر : الأنباء


أمير زكي
مروة محامية شابة وصلت إلى الكويت قبل نحو عامين، كان يحدوها الأمل في بلد الخير، ولكن سرعان ما كان القدر لها بالمرصاد لتلحق بها إصابات بالغة جراء تعرضها لحادث دهس في منطقة الجهراء.
مروة والتي تنتظر مولودها الأول بعد نحو 3 أشهر ذاع صيتها على مواقع التواصل الاجتماعي بوجهها المشوه بعد الحادث مباشرة وكسورها البالغة حسب التقرير الطبي.
«الأنباء» حرصت على أن تلتقي بها وبأمها التي حضرت إلى الكويت بزيارة لرعاية ابنتها.
مروة وأمها التي قاربت على الستين عاما تقيمان في مستشفى الجهراء، وكيف تقيمان خارج المستشفى ومروة بحاجة إلى رعاية طبية، والسبب الآخر الأكثر إلحاحا هو أنه لا مصدر دخل سواء لمروة التي فصلت من عملها الذي التحقت به حديثا وتحديدا قبل الحادث بأيام محددة، وأيضا لأمها ربة المنزل.
ماذا قالت مروة وأمها عن حادث السير؟ وما موقف السلطات المصرية ممثلة في سفارة بلدها؟ وما موقف السلطات الكويتية ممثلة في إدارة مستشفى الجهراء؟ وكذلك جهات التحقيق في وزارة الداخلية؟
كانت تلك الأسئلة التي وجهت لمروة وأمها، وكانت الإجابات في السطور التالية:
«الأنباء»: مروة كيف حالك الآن .. حدثينا عن نفسك؟
٭ مروة: أحمد الله على كل شيء، وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم، أنا شابة مصرية تخرجت في كلية الحقوق في العام 2009، كنت أسمع عن الكويت بلد الخير والعطاء، وكم حلمت بأن آتي إلى الكويت حتى أحقق جزءا من أحلامي في بيت صغير يجمعني بمن سأرتبط به، حضرت إلى الكويت قبل عامين وعملت لدى إحدى الشركات، وسددت في خلال هذه الفترة جزءا من مديونية كانت عليَّ، ثم بعد ذلك ارتبطت بزوجي وهو محام أيضا، وحضر إلى الكويت قبل أشهر محدودة بسمة زيارة، وأقمت معه في شقة مفروشة بإيجار شهري قدره 180 دينارا، وعقب ذلك غادر زوجي إلى مصر بعد أن تعاقد مع مكتب للمحاماة، ولأن الظروف المالية لا تسمح لي وتم الاستغناء عني من جانب الشركة التي أعمل بها، ذهبت للإقامة لدى صديقة أمي، وعملت منذ 20 يوما قبل الحادث المشؤوم، وخلال توجهي إلى مقر عملي يوم 24 فبراير، جاءت سيارة ودهستني، ولم أدر بنفسي إلا وأنا داخل مستشفى الجهراء، ونظرت إلى نفسي في المرآة ووجدت نفسي مشوهة تماما، كان همي الأكبر ابني الذي يتحرك في أحشائي، والحمد لله تأكدت أنه بخير.
حدثينا عن الحادث.
٭ كنت أعبر أحد الشوارع في الجهراء، وتحديدا مقابل مستشفى خاص، ولا يوجد جسر للمشاة، وفي الحارة الثالثة جاءت سيارة بقيادة شابة ودهستني، ووجدت نفسي طريحة الفراش.
ولكن كيف جاءت أمك إلى الكويت؟
٭ وهنا التقطت أم مروة أطراف الحديث وقالت: قامت السيدة التي دهست ابنتي مشكورة بإنهاء إجراءات زيارتي للكويت للإقامة مع ابنتي، وتكفلت بمصاريف وتكلفة التذكرة، وقد وعدتني خيرا، ولكن هذا لم يحدث.
وماذا تقصدين بأن هذا لم يحدث؟
٭ بمعنى .. أنا وابنتي نتواجد داخل المستشفى ولا عائل لنا، وإذ قامت إدارة المستشفى بطردي الآن أنا وابنتي فلن نجد أي مكان نقيم فيه، لأنه باختصار لا يوجد لدينا دخل أو حتى مبلغ نعيش منه، فراتب مروة كان 250 دينارا، وأقصد بالراتب هو الراتب المنقطع خاصة أنها تم الاستغناء عنها (أي مروة)، وكل ما حدث أن السيدة التي تسببت في الحادث قدمت إلينا مبلغ 50 دينارا، ومرة أخرى قدمت لي مبلغ 50 دينارا، وشقيقتها قدمت لي مبلغ 10 دنانير.
حدثينا إذن عن إدارة المستشفى.
٭ أم مروة ترد بالقول: جزاهم الله ألف خير، فالأطباء والهيئة التمريضية يعرفون ظروفنا المادية ومعاناة مروة، وهم يقولون لنا إنه لا مانع من الإقامة سواء أنا أو ابنتي لحين أن يكتب الله أمرا آخر، وهذه فرصة أشكر وزير الصحة العامة، وكل من اهتم بأمرنا، ونحن الآن في حالة أفضل من بدايات الحادث المشؤوم.
وماذا عن وزارة الداخلية؟
٭ الأم: أحب أن أشيد برئيس مخفر سعد العبدالله مشكورا، وهو الرائد علي الشمري والذي أدين له بفضل كبير، حيث كانت القضية على ما يبدو غير مسجلة، وكانت المحققة التي سجلت القضية على ما يبدو قد فهمت خطأ، وكانت تعتقد أن الداهسة هي المجني عليها، ولكن سرعان ما تم تصحيح الوضع، وسجلت قضية بعد مرور شهر برقم 2015/360 مرور الجهراء، وللأمانة فقد قام الرائد الشمري مشكورا بالتنقل بي إلى التحقيقات حتى سجلت القضية.
وماذا عن السفارة المصرية؟
٭ الأم: السفارة المصرية وبعد معاناة في التواصل قالوا لنا: نحن لسنا معنيين سوى بالأمور السياسية، وطلبوا التواصل مع القنصلية، وبعد 3 أسابيع ردوا علينا وقالوا: لا نستطيع أن نفعل شيئا، أبلغتهم بأنني لا أملك فلسا واحدا، قالوا لي: لا نستطيع أن نقدم لك شيئا.
وعلمت ناشطة مصرية بأمر ابنتي مروة، ونشرت معاناتها على الفيسبوك، وتحركت القنصلية على استحياء، ولكن للأمانة لم يقدموا أي شيء يذكر سوى أنهم اقترحوا توكيل محام وهم لا شأن لهم بذلك.
أين زوج مروة من كل هذه الأحداث؟
٭ زوج مروة لايزال في مصر لإنهاء إجراءات دخوله من كشف طبي وغيره من إجراءات.
هل تم أخذ أقوالك في القضية؟
٭ نعم تم أخذ أقوال ابنتي وإن تأخر الأمر بعض الشيء وجاء محقق إلينا واستمع إلى الأقوال والتي جاءت متطابقة مع أقوال الداهسة.
وماذا أنتم فاعلون؟
٭ المشكلة التي تؤرقنا ماذا سأفعل أنا شخصيا - والكلام على لسان مروة - إنني أشعر بأن إصابتي تتفاقم جراء الحادث ولا أعرف إلى متى يمتد العلاج، وإذا خرجت الآن من المستشفى لا أعرف ماذا سأفعل وعند من سأقيم، وكما تعلم الإنسان ثقيل ومن يتحملنا ليوم لن يستطيع أن يتحملنا لعدة أيام، وأدرك أن الكويت كانت وستظل ـ يا رب ـ بلد الخير والعطاء.
أيضا فإن العلاج التكميلي الذي تسبب فيه الحادث والمتمثل في تهشيم الفكين يحتاج إلى مستشفيات خاصة ولا أستطيع تحمل كلفته العالية.
وماذا عنك يا أم مروة؟
٭ أود ألا يضيع حق ابنتي، فهي مجني عليها وأملي في نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد صاحب القلب الكبير أن يرأف بحالي ويسمح لي بالإقامة إلى جوار ابنتي والتي هي في أمس الحاجة إلى الرعاية لأنها لا تقوى على الحركة، كما أنها بعد أسابيع محدودة ستضع مولودها الأول، وستكون هي وهو في أمس الحاجة لي، وكل ما أرجوه أن يعطف عليَّ وزير الداخلية ويسمح بعمل إقامة.