Note: English translation is not 100% accurate
نصيحة لكل عضو وناخب
26 ابريل 2015
المصدر : الأنباء
بقلم : فيصل الهاجري
ان لعضو مجلس الأمة مواصفات وخواصا يجب أن يتمتع بها وأن مهنة عضو مجلس الأمة تكليف وليست تشريفا وان يكون ممثل البرلمان شخصا ذا معرفة بالسياسة ملما ببواطن الأمور وظواهرها، ويكون أيضا إنسانا على مستوى عال من النشاط والحركة والفكر، جديرا ببلاغة الطرح والبيان، صادقا في أقواله وأفعاله، له في مهارة الكلام حظوة ونصيب، وكذلك مفوه في فن وأسلوب الخطابة وشجاع في الدفاع عن رأيه بكل قوة وحزم، مراقب لأداء الحكومة في كل صغيرة وكبيرة ويكون مشرعا للقوانين التي تصب في مصلحة المواطن والمجتمع، يقول دائما الحق ولا يخشى لومة لائم، والأصل ان يكون النائب على مستوى عال من معرفة القوانين والإلمام بها، حرا في إبداء أفكاره ولا ينقاد بل يكون قائدا يفرض احترامه على الجميع ولا تأتي القيادة إلا عندما تتوافر في عضو مجلس الأمة الشرف والنزاهة والأمانة وبلاغة اللسان ورجاحة العقل في إظهار حقيقة البيان ولم تتلوث أو تتلطخ يداه بالمال السياسي، بل انه نظيف يدخل المجلس بكشف الذمة المالية حتى لأقاربه من الدرجة الثالثة ويخرج من المجلس أيضا عندما تنتهي عضويته بكشف الذمة المالية، كما يجب أن يكون طموحا وعضو مجلس الأمة الممثل الحقيقي للشعب، ومرآة عاكسة لاحتياجات المواطن، عادلا ومنصفا من ذاته يساعد الجميع، ويوظف أغلب وقته ما بين ناخبيه وحاجاتهم، لا يساوم على أحد منهم بل يبذل الغالي والنفيس من أجل الوصول الى إرضاء ناخبيه، وعضو مجلس الأمة وقته ليس ملكه وإنما ملك الناخب الذي ائتمن صوته لذلك المرشح، فيا عجبا من بعض أعضاء مجلس الأمة عندما يتذمر البعض منهم من بعض الناخبين وهم بالأمس كانوا يتوسلون الأصوات من هذا وذاك وعندما وصلوا للكرسي الأخضر نسوا وتناسوا الناخبين الذين أوصلوهم الى قبة عبدالله السالم، فاعلم أيها العضو أنك مهما فعلت وعملت وأنجزت لذلك الناخب فإنك لم توفه حقه حق الكفاية فحتى صاحب الصوت الواحد يكفيك شرفا وفخرا بأنه اختارك من بين الكثير من المرشحين عندما أهداك صوته وميزك عن الآخرين، فمهما عملت وفعلت وساعدت فاعلم أيها العضو أن الناخب هو صاحب الفضل الأول عليك وأنك من دونه لما وصلت، وما تستهين أيها العضو بأي ناخب كان، فكن صادقا مع الجميع، فاتحا أبوابك لهم واجعل لقاءك معهم بشكل يومي وذلك من بعد صلاة الفجر بالاضافة الى لقاء أسبوعي يجمعك بينهم.
واستمع أيها العضو لحديث رسول الله عليه أفضل الصلاة والتسليم عندما قال: «لأن أمشي في حاجة أخي المسلم خير لي من أعتكف في مسجدي هذا شهرا يوما». صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاعلم أيها العضو أن البخيل من بخل بجاهه واعلم أنك لست مخلدا في هذا الكرسي، فاجعل لنفسك سمعة طيبة يفتخر بها من بعدك وتضرب بها الأمثال.
أما انت أخي الناخب فعليك أن تنتخب الصادق الأمين يقول جل علاه رب العالمين (ان خير من استأجرت القوي الأمين) وعليك بالشخص الذي تثق به وهذا الصوت انما هو شهادة فهي أمانة عليك يجب أن تؤديها لمن يستحق والا فإنك تأثم بإعطائها لمن لا يستحق، فلا تجعل من ذوي القربى منهجا لإعطائهم الصوت، وأنت تعلم علم اليقين أن هناك من هو أفضل منه دينا ودنيا.
فعليك باتباع الحق واجعل ميزان العدالة هو نصب عينيك واعط صوتك لمن تثق به، وإن لم تكن بينك وبينه علاقة شخصية ولكن تمعن واستبصر قبل كل شيء.