Note: English translation is not 100% accurate
موقع «FilGoal» ينشر حلقات لكتاب.. «هير بيب»
ما سرّ الشطرنج والـ32 دقيقة في حياة «عاشق الاستحواذ»؟
1 مايو 2015
المصدر : الأنباء
إعداد: عبدالمحسن الأيوبي
عنوان الكتاب يعني بالألمانية «السيد بيب» أو «الرئيس بيب». ويتضمن مذكرات ينشرها الكاتب الكتالوني مارتي بيراناو المقرب من غوارديولا.
ويقدم FilGoal.com كتاب «هيربيب» ضمن تغطيته لــ «ليلة غوارديولا » التي تنتظره في مواجهة فريقه السابق برشلونة ضمن نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.
وتدور المذكرات حول كواليس وأسرار الموسم الأول للمدرب بيب في بايرن ميونيخ، وعن نجاحاته وإخفاقاته ومشاكل عانى منها بعد الرحيل عن البارسا، وذلك بالاستعانة بشهادات غوارديولا نفسه بجانب لاعبي ومسؤولي بايرن.
والكاتب مارتي بيراناو هو بطل أوليمبي سابق في القفز بالزانة، من أبناء مدينة برشلونة، تخصص في الاعلام الرياضي بعد اعتزاله.
وكانت نبرة صوت غوارديولا قد تحولت من هدوء شخص معجب بمن يجلس معه إلى نبرة غضب وعتاب «لماذا لا يمكنك الفوز على كارلسن؟ أنت أسطورة وهو شاب صغير».
وترك كاسباروف طبقه، وأعاد تكرار إجابته الموجزة دون تفسير «من المستحيل أن أهزم كارلسن».
فلم يتمكن غوارديولا من النوم تلك الليلة، ظل يفكر ويفكر.
وترك بيب خلفه حقبة عظيمة في كرة القدم مع فريق البلوغرانا، هي الأنجح في تاريخ النادي الكتالوني، لا يمكن تكرارها، فالفوز بستة ألقاب في موسم واحد هو موسمه الأول مع برشلونة، والتتويج بـ14 بطولة مــن أصل 19 بطولــة خلال 4 سنوات.
وقرر بيب الرحيل عن النادي الكتالوني قبل أن يتفاقم الألم بداخله ليصبح بلا علاج، رحل الى نيويورك، وأراد أن يقضي عاما في سلام وهدوء، أراد أن يشحن بطاريته، وأن يقضي وقتا أطول مع عائلته لأنه بسبب التزامات العمل لم يكن يقضي معهم وقتا كافيا ويجتمع بأصدقاء لم يلتقيهم منذ أمد بعيد.
ومن أبرز أصدقاء بيب عالم الاقتصاد بجامعة كولومبيا الأميركية خافيير سالا، رجل اقتصاد معروف دوليا، مقيم في نيويورك، وهو الذي شجع غوارديولا للالتحاق به برفقة عائلته في الولايات المتحدة.
أطفال بيب ليسوا على دراية باللغة الإنجليزية، وزوجته كريستينا مرتبطة بأعمال تجارية في كتالونيا، تخوف الجميع من فكرة العيش في نيويورك، لكن سالا كان سببا في إقناع الأسرة الصغيرة بالاستمتاع بنيويورك واكتساب خبرات جديدة، وبالفعل كانت التجربة أفضل مما تخيلوا.
وذات مرة دعا بيب وكريستينا عالم الاقتصاد الى منزلهما، لكن سالا اعتذر عن عدم الحضور، وتأسف لأنه سيتناول العشاء مع كاسباروف.
غوارديولا لم يصدق نفسه، كاسباروف مثله الأعلى، لذا قبل على الفور دعوة سالا للانضمام إليه في العشاء.
وأظهر بيب إعجابه الشديد بكاسباروف، كان يرى فيه كل الصفات التي يحبها. الذكاء، التمرد، الإخلاص، القوة، الإصرار.. في الحقيقة لم يتحدث أحد عن الشطرنج في تلك الليلة، ولا عن كرة القدم، بل تنوعت مواضيع النقاش بين التكنولوجيا والاقتصاد والسياسة وأهم قضية تناولوها كانت «الشغف».
كاسباروف أظهر ضيقه من التطور التكنولوجي الهائل وتأثيره الضار على الحياة الاجتماعية، وقال: «بالطبع كل تكنولوجيا لها فوائد ومساوئ، لقد وصلنا الى سطح القمر، والآن نقتل الطيور في الهواتف الذكية» في إشارة للعبة Angry Birds.
كان الحديث شيقا على المائدة بين ثلاثة من أذكى العقول.
وقرر بيب دعوة كاسباروف لعشاء آخر، لكن في المرة الثانية لم يحضر سالا لظروف سفره. انتظرونا في حلقة جديدة مع «هير بيب»