Note: English translation is not 100% accurate
Ladies First
15 مايو 2015
المصدر : الأنباء
سمير بوسعد@sbusamir72
السيدات أولا... فلا يجوز أن يدخل السيد قبل السيدة، وهذا من شيم الكبار وأصلهم، نعم فريال مدريد طبق تلك المقولة أولا، وترك السيدة العجوز، أو (لافيكيا سينيورا) بالايطالية، أن «تدش» إلى بوابة برلين عبر ممر السانتياغو برنابيو في ليلة لم يفلح فيها أي سلاح مع تلك السيدة لتبدي انصياعها أو خجلها من ملك القارة العجوز بألقابه وجواهره التي ترصع تاجه في مملكة (التشامبيونز ليغ).
نعم أيها السادة، هذا ما حصل في سهرة مدريدية ارتفعت فيها حرارة الطقس فوق الثلاثين وظهر فيها نجوم المرينغي عطشى (على كثر ما شربوا الماي)، كما كانوا يلهثون في سباق للخيول ليحظوا بالنهاية بقطعة السكر في حال فوزهم واعلان انتصارهم.
وكما رقص الكولومبي الجميل خاميس، سابقا فرحا مع رونالدو ومارسيلو، لم ينجح بتكرار تلك الرقصة عشية يوم (خاميس) أو خميس بلغتنا العربية، وبقيت السيدة وعائلة أنييلي المالكة ليوفنتوس ينتظرون الفرج فلم يأت بقدم ايطالية بل بحذاء لاعب اسباني من أكاديمية الريال، وكان صاحب الحظ السعيد للطليان بإيصالهم الى برلين ليدخلوا بوابة براندنبيرغ كي يقبضوا أولا (11 مليون يورو) ثمنا لعبورهم بحسب توزيع الأموال من (يويفا)، ويستحق ذلك أولا وأخيرا ألفارو موراتا الشاب أو (الابن العاق) لريال مدريد، إلا أن مفهوم الكرة لا يعترف بـ (عمي وخالي ونسيبي) كما هو معروف عربيا، بل بعقد مكتوب فيه شروط وعقوبات ومكافآت لا أكثر ولا أقل، حتى إن موراتا قال بعد المباراة: «لو سجلت ألف مرة على الريال فلن أفرح، ليتني سجلت في نادي غيره».
وبعد السيدة وعبورها وبقاء (سيد) أوروبا في عرينه، وانتهاء قصة (الولد الضائع) وما فعله شرا بأهله، نأتي الآن إلى بيت القصيد «العلاك» كارلو، ـ أي الذي يمضغ العلكة دوما ـ على وزن «العضاض» لويس سواريز، فكان كارلو حائرا وغير ثابت في اختيار ه للتشكيلة في الأسابيع الاخيرة بالليغا والتشامبيونز ليغ على حد سواء، ونلتمس العذر له بغياب لاعب الارتكاز و(بيضة قبانه) الكرواتي لوكا، الذي أصيب مرتين و«لخبط» حسابات الايطالي وبطل النجمة العاشرة، فقام يدخل ظهيرين ويخرجهما في مباراة واحدة، من يومها اتضح أن انشيلوتي تائه قبل مواجهة (سيدته) وابنة بلده، في ذهاب وإياب نصف نهائي الأبطال فخسر أولا وتعادل ثانيا.
وكما يقال (خرج من الباستا والبيتزا بلا قضمة)، وظهر الفارق في تكتيك وقراءة المباراة بأنه أقل خبرة من السبيشال وان، الذي أنهى سيطرة البرشا في يوم ما بإسبانيا.
والعتب أيضا موصول إلى غاريث (فيل) أي الفاشل، كما نعته الصحف الانجليزية، بينما كان أفضل لاعب بالعالم، يلعب على رأي العرب قديما ومآثرهم، وطبق ما قيل (اسقي أخاك النمري)، والإيثار الذي فعله في كرته المشهورة بعد أن (لف) ليشتيشناير (لفا)، وانكشف بوفون العظيم أمامه، إلا أن الدون آثر التمرير السيئ، فلم يشرب بنزيما أو غيره ليقف يتيما على القائم متحسرا.
الدون سيفقد حتما الكرة الذهبية لأنه كان سمحا كريما في غير عادته وسيندم كثيرا على ما فات، فهو من أودى بحياة لوس بلانكوس اولا في الليغا بإهداره ركلة الجزاء امام فالنسيا وأنهى صراع لقب الدوري، والثانية لعدم تسجيله في مرمى (القديس) الإيطالي والخروج المهين في السانتياغو.
وأخيرا وليس آخرا، هناك أحد الزملاء أطلق لقب (الناقة) على الويلزي غاريث بيل، لسوء مستواه، الا أن زميلا آخر قال إن الناقة رمز وذات فائدة حتى ان المحترف السوري في فريق أهلي جدة عمر السومة، قبل هدية عبارة عن ناقة غالية الثمن قد تكون أبرك من ناقة ريال التي لا تساوي ريالات بسبب رداءة عطائها.
..وآخر الأمر، مبروك للسيدة، بعد أن وصلت الى النهائي كطرف ايطالي، وقد يكون تاريخ ستة، ستة مخصصا للستات، فالأقرب إلى رفع الكأس (الست) تورينو في 6-6-2015.