Note: English translation is not 100% accurate
لبنان على محطتي الشغور الرئاسي وذكرى التحرير
عون: نحن من نعيّن رئيس الجمهورية غصباً عن الجميع
25 مايو 2015
المصدر : الأنباء

المشنوق لنعيم قاسم: تريد تدمير عرسال أم تحريرها؟بيروت ـ عمر حبنجر
لبنان اليوم بين محطتين، الذكرى السنوية الأولى للشغور في رئاسة الجمهورية، والذكرى الخامسة عشرة لتحرير الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي.
وفي كلتا المناسبتين، القلق سيد الموقف، فالشغور الرئاسي الذي يحمل تاريخ 25 مايو 2014 مرشح للتمديد، كما في كل الحالات السياسية في لبنان، الناجمة عن مقاطعة نواب حزب الله والعماد ميشال عون الجلسات الانتخابية بذرائع شتى، والتحرير الذي رفع مكانة حزب الله الى مستوى النجومية في العالمين العربي.
هذا الشغور سيكون محور كلمة يوجهها رئيس الحكومة تمام سلام الى اللبنانيين غدا، يحثهم فيها على انتخاب رئيس.
وبالمناسبة عينها يعقد اليوم لقاء تشاوري للقادة الموارنة في بكركي، بدعوة من البطريرك بشارة الراعي، لكن النائب العماد ميشال عون، الذي يرفض ان يكون سواه رئيسا للجمهورية استبق اللقاء بالإعلان انه وفقا للميثاق الوطني فإن رئاسة الجمهورية وقيادة الجيش هما حق للمسيحيين، داعيا وزير الدفاع سمير مقبل (مسيحي أرثوذكسي) الى الاستقالة اذا لم يستطع التقيد بالقانون.
وقد أبلغ عون مناصريه في لقاء شعبي جرى تنظيمه للمناسبة في الرابية، إنهم وحدهم من سيعينون رئيس الجمهورية رغما عن الجميع.
ويراهن عون على تحالفه مع حزب الله للوصول الى رئاسة الجمهورية، مع الأمل بإيصال صهره العميد شامل روكز الى قيادة الجيش بالتعيين، فيما الفريق الآخر، فريق 14 آذار يرى التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي ريثما يتم انتخاب رئيس يتولى بنفسه تعيين قائد الجيش العتيد.
ويرفض العماد عون هذه المعادلة، التي قد تتطلب وقتا أطول، مما يحتمل، لأن الوقت لا يعمل لصالحه، بعدما قارب منتصف الثمانينيات من عمره.
وقال عون لي فكرة عالية، لسنا في موقع ضعف، وسنواجه كل من يريد المس بكرامتنا، نحن الأوصياء على الوطن ولن نسمح لأحد، لن يفرض علينا رئيسا للجمهورية، ولا أحد يعين لنا رئيسنا وقائد جيشنا بل نحن من يعينهما ومن لا يعجبه الأمر فليضرب رأسه بالحائط.
وخاطب وزير الدفاع سمير مقبل بقوله: إذا غير قادر على التقيد بالقانون فاستقل.. يقول مقبل عندما يسأل عن تعيين قائد للجيش يقول: «مش هلق» وأنا أقول له: انت مش هلق، نحن أغلبية المسيحيين، نحن نعينهم والحكومة تثبت تعيينهم، نحن احترمنا حقوق الكل، غصبا عنهم أنتم، ويقصد جمهوره، ستعينون الرئيس.
النائب نبيل نقولا، قال في تصريح له ان قيادة الجيش مركز إداري ـ عسكري لا علاقة له برئاسة الجمهورية، والمقايضة ليست مطروحة لدينا، قائد الجيش يعينه مجلس الوزراء، أما الرئيس فينتخبه مجلس النواب.
النائب الكتائبي فادي الهبر ناشد العماد عون، وعي مصلحة لبنان الحقيقية ودعاه للنزول الى مجلس النواب «فإن فزت بالرئاسة نهنئك.. أما ان ننتخبك فلا».
وقال الهبر في حديث إذاعي ان شعبية عون تدهورت نتيجة تغطية أعمال حزب الله، اما كتلته النيابية التي يباهي بها، فنصفها تقدم من حزب الله.
وانتقد الهبر تهجم عون على نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل، الذي يمثل طائفة الروم الأرثوذكسي في السلطة، رافضا ان يقلل احد من احترامه.
وقال ان عون يريد الرئاسة لنفسه وقيادة الجيش لصهره والمغتربين لصهره الآخر، انه يريد ان يفرض روزنامته العائلية على الدولة، اما عن مبادرته السياسية الأخيرة فقد اعتبر الهبر انها تستحق إحالته للمحاكمة بجرم خرق الدستور.
وعن حزب الله، قال: الحزب لا يعنيه لبنان إلا بقدر ما يخدم المصالح الإيرانية، وهنا نقطة الاختراق معه.
أما بالنسبة لذكرى التحرير فالصورة تبدو مليئة عند حزب الله هذه السنة، والقلق عارم، بل ومتفاقم، بدليل خطاب الامين العام للحزب امس والاخطر ما قاله منذ يومين وفي يوم «جريح الحزب» والذي لوح فيه بإعلان التعبئة العامة، مهددا بتحطيم عظام خصومه، او من اسماهم بشيعة السفارة الاميركية.
النائب سمير الجسر رأى ان كلام نصر الله يعبر عن قلقه مما يجري في سورية، وهو محاولة لاستنهاض الهمم، وأن اسلوب تخوين الناس على هذا النحو يعني ان الناس غير مقتنعة بما يجري، ورفض الجسر التهديدات التي وجهها نصر الله لمن سماهم بشيعة السفارة الاميركية وقال بالنهاية هؤلاء اولاد بلد، وليس كل من اختلف معك في الرأي اصبح عدوا يا سيد.
واضاف قائلا: الا يكون ظهور هذا الرأي الشيعي الآخر، هو مصدر قلق الحزب؟
بدوره، وزير الداخلية نهاد المشنوق رد على دعوة نائب الامين العام لحزب الله دخول عرسال بالقول ان تحرير عرسال لا يتم من خلال هجوم مذهبي، وكأن الشيخ نعيم قاسم يريد تدمير عرسال لا تحريرها.
ورأي المشنوق ان مواقف قاسم وتصريحات السيد نصر الله لا يمكن الا ان تؤثر على اجواء الحوار الجاري بين تيار المستقبل وحزب الله.