Note: English translation is not 100% accurate
يالشحومي.. وين رايح؟
31 مايو 2015
المصدر : الأنباء
حامد العمران
وين رايح.. التفت سلم علينا.. ما روينا من حنانك ومنك والله ما كتفينا.. وين رايح يا الشحومي وقتنا برد بغيابك.. مؤلم وقاسي ومتعب.. وين رايح؟
نعم وين رايح يابوخليفة هذا حال لسان لعبة كرة اليد التي تنطق وتتساءل وين رايح؟ ولماذا أعلنت عدم ترشحك لرئاسة اتحاد كرة اليد على الرغم من أن كل الظروف تؤكد انك الرئيس القادم لا محالة متى ما أعلنت الترشح وهذا باتفاق الأغلبية بأنك الأنسب للمرحلة المقبلة ولا نقول هذا الكلام يابوخليفة تملقا أو تقربا ولكن لحبنا للكويت أولا وللعبة ثانيا ففي الآونة الأخيرة بدأت كرة اليد الكويتية تفقد هيبتها وتتهاوى شيئا فشيئا ولست أنا من يقول ذلك ولكن النتائج هي التي تؤكد ان كرة اليد الكويتية متجهة إلى الهاوية وبشكل عمودي سواء على مستوى المنتخب الأول أو المراحل السنية، وصدقا لن ينتشلها من ذلك في المرحلة المقبلة سواك، وهذا ليس تقليلا من شأن إخوانك المتواجدين حاليا في الاتحاد، ولكن نحن الآن في مرحلة تحتاج إلى شخصية مثل شخصيتك في الرياضة، مغامرة وجريئة ولا تنتظر عطفا من الآخرين حتى يتم تنفيذ البرامج التي ستضعها من أجل إعداد المنتخبات ومن أجل النهوض باللعبة من جديد، بدءا بالمسابقات المحلية ومرورا بالمنتخبات الوطنية ومن خلال معرفتي الشخصية بك أعي تماما ما أقوله، فليس عندك مكان للمجاملات وستتخذ القرارات الحازمة والحاسمة مع الجميع بنفس المسافة.
يا الشحومي قرارك في ابتعادك عن الترشح للاتحاد والابتعاد عن الرياضة من وجهة نظرنا خاطئ، وذلك لأن الخاسر من هذا الأمر الرياضة الكويتية وبالتحديد لعبة كرة اليد ومحبيها من لاعبين وإداريين ومدربين وحتى الجماهير التي بدأت تنسى طعم الأفراح التي كانت لعبة كرة اليد تهديها للجماهير بإحرازها البطولات وتتسيد القارة الآسيوية، ففي البداية خسر نادي القرين وجودك بسدة الرئاسة عندما فكرت أن تضحي من أجل الكويت وتقدم الاستقالة لتذهب الى اتحاد اليد كنائب للرئيس، وأود أن أذكرك بكلماتك عندما قلت لك: نحن بنادي القرين بحاجتك لتجاوب بأن الكويت أهم من نادي القرين ومن أجل الكويت أضحي بالغالي والنفيس والمناصب مهما علت وفي حينها باركنا خطوتك من أجل الكويت.. نعم من أجل الكويت يرخص الغالي والنفيس يابوخليفة، وفي هذا السياق أود أن أستشهد ببعض الأبيات من كلمات الشاعر حامد الزيد الذي قال فيها:
ياكويت تفداج الخرايط والأوطان
وتهون لامجادج تواريخ وسنين
وترخص علي شانج توابيت واكفان
ويحلى على رملج نزيف الشرايين
ياكويت حنا للشدايد والاحزان
جينا عشان نموت وانتي تعيشين
كرامتج تبقى وتحفظ وتنصان
وان ضاعت نفوس العرب وما تضيعين
الله خلقنا للعداوات عدوان
وصدورنا تبرى بطعن السكاكين
نعم يابوخليفة من أجل الكويت لابد ان تتحمل طعن السكاكين التي غرست بظهرك وتكمل طريقك نحو إعادة كرة اليد الكويتية إلى الواجهة التي نحن أهل لها لوجود الأدوات التي تساعد على ذلك ولكنها بحاجة إلى شحذ الهمم من أجل النهوض بها، وذلك لا يأتي إلا بالطموح الكبير الذي بداخلك والذي رسمته بذهنك قبل يوم 29/3 الماضي وهو يوم الانتخابات لاتحاد كرة اليد الذي تم تأجيلها بفعل فاعل حتى يوصلونك إلى ما انت عليه بابتعادك عن الرياضة.
وقبل أن أعرج على النقطة التي بعد هذه أنا أعرف تماما انه العاطفة التي بداخلك هي ملك لوالدتك أطال الله بعمرها وملك لوالدتك الكبيرة الكويت التي متى ما نادتك ستلبي نداءها دون تردد وهي الآن تناديك يابوخليفة فلا تتردد بتلبية النداء ومن أجل عيون الكويت تكرم مليار عين.
تذكر أبناءك اللاعبين
هل تذكر يابوخليفة أبناءك اللاعبين في نادي القرين عندما كرمتهم في 18/5 في صالة النادي وهل تذكر كلمة اللاعب سيد الموسوي المؤثرة التي قالها لك في حفل التكريم وناداك بكلمة (يبا)، وقال هل تسمحلي ان أطلبك، فرفعت رأسك له وابتسمت ولسان حالك يقول له اطلب يا ولدي ليقول لك الموسوي (احنا نوعدك بالبطولات وانت اوعدنا ما تخلينا) وبالأخير رددها 3 مرات لا تخلينا.. وهو بهذه الكلمة كان يتحدث بلسان كل أبنائك اللاعبين في النادي الذين يعتبرونك الأب الروحي لهم ويفرحون عند مشاهدتك فأنت ترسم الابتسامة والتفاؤل لهم وهم يضمرون لك الحب والوفاء والأمل.
يأ أيها الأب الروحي ألم تسأل نفسك كم من الأحزان تركتها في قلوب أبنائك اللاعبين وأنت تعلن عدم ترشحك أو بالأحرى ابتعادك عن الرياضة فوالله انه الحب الذي زرعته في قلوب جميع الصادقين في الرياضة يفوق ما تتخيله وليس من السهل ان تتركهم في مثل هذا الوقت الذي توسموا فيك الكثير من الخير من أجل إعادة البريق في لعبة كرة اليد على المستوى الخارجي وأعادت الهيبة إلى المنتخبات الوطنية ولا يسعني إلا أن أذكرك بكلمة ابنك الموسوي وأكررها (لا تخلينا...لا تخلينا...لا تخلينا).
كيف يفسرون ذلك؟
طبعا من المتوقع ان كل شخص يقرأ هذا الموضوع سيحاول تفسيره وفق فكره ووفق الخباثة التي تحملها قلوب البعض فمنهم من يحب الكويت وأحمد الشحومي هؤلاء سيؤيدون ما كتب والبعض الآخر سيأخذ ما كتب من أجل التنظير واتهام كاتب هذه السطور بأننا وضعنا سيناريو مع الشحومي من أجل عودته ولذلك ولكي أقطع عليهم هذا الطريق أقسم بالله بأني كتبت هذا الموضوع عن قناعة ودون توصية من أي شخص وأقسم بالله بأن أحمد خليفة الشحومي حاله حال كل من قرأ هذا الموضوع في صحيفة «الأنباء»، ولا يعلم شيئا عن كتابته وأنا على يقين بأنه سيلومني على كتابتي ولكن من أجل الكويت لن أقف وسأستمر في حثه على التراجع عن قراره لأن الكويت هي الأبقى وهي من تستحق التضحية والكويت باقية والأشخاص المنافقون زائلون والحقيقة الأخيرة التي لا بد أن يعيها الجميع أن وجود الشحومي في الاتحاد سيكون على حساب نفسه وأسرته وعمله والتزاماته الشخصية وسيخسر الكثير لأنه من الأشخاص التي تعطي ولا تأخذ.
وفي الختام أتمنى أن تكون هناك وقفة لبوخليفة مع نفسه ومراجعة قراره، كما أتمنى من أصحاب القرار أن يواصلوا ضغوطهم عليه من أجل الكويت.