Note: English translation is not 100% accurate
صلاح حنين لـ «الأنباء»: انتخاب رئيس دون دعوة من رئيس البرلمان يقوض شرعيته
1 يونيو 2015
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
في قراءة دستورية لما تقرر في لقاء بكركي بين البطريرك الراعي والنواب المسيحيين في قوى 14 آذار، والذي قضى باعتبار المجلس النيابي في حالة انعقاد دائم وبأن النصاب هو النصف زائد واحد، رأى الخبير الدستوري النائب السابق د.صلاح حنين أن المنطق الذي خرج به لقاء بكركي ناقص من حيث تطبيق القاعدة الدستورية بشكل كامل وصحيح، إذ كان أولى بالمجتمعين الاعلان عن أن النصاب هو النصف زائد واحد وعن أن شرط الانتخاب هو أيضا النصف زائد واحد وليس الثلثين، وذلك لاعتباره أن المشرع وضع شرط الانتخاب بالثلثين في الدورة الاولى، لإفساح المجال أمام التوافق على رئيس قوي للجمهورية بدءا من الدورة الاولى، أما في حال تعذر التوافق فيُصبح شرط الانتخاب في الدورة الثانية هو النصف زائدا واحدا، معتبرا بالتالي أن ما نتج عن لقاء بكركي هو إدانة للمجتمعين ودلالة على تقصيرهم، لأنه كان أولى بهم أن يطالبوا منذ ما قبل دخول البلاد في زمن الاستحقاق الرئاسي، بتفسير المادة 34 من الدستور من قبل الهيئة العامة للمجلس النيابي، فالخطأ الذي ارتكبوه مع كل النواب في المجلس النيابي هو أنهم لم يعترضوا على انفراد هيئة المكتب بشكل مخالف للنظام الداخلي في تفسير المادة 34 وإقرار النصاب والانتخاب بالثلثين. وردا على سؤال حول إحدى النظريات الدستورية القائلة ان باستطاعة النواب انتخاب رئيس دونما دعوة من الرئيس بري لكون المجلس النيابي هيئة انتخابية وفي حالة انعقاد دائم، أكد حنين أنه لا مفر من وجوب دعوة رئيس المجلس النواب لانتخاب رئيس، فالنواب ملزمون باحترام وتطبيق النظام الداخلي للمجلس والقائل بأن انعقاد الهيئة العامة لانتخاب رئيس يتم بناء على دعوة من رئيس المجلس، مشيرا الى أن أي تجاوز من قبل النواب لهذا الاجراء حتى ولو كانوا أكثرية مطلقة، سيُدخل البلاد في دوامة من النزاع حول شرعية الرئيس المنتخب، وفي وقت أكثر ما لبنان واللبنانيين بحاجة اليه هو انتخاب رئيس قادر على توحيد الصفوف وليس رئيسا مطعونا بشرعية انتخابه.
وعن قراءته الدستورية لمبادرة العماد ميشال عون، لفت حنين الى أن انتخاب الرئيس مباشرة من الشعب، يعني أن كل من يجد في نفسه الكفاءة أيا تكن هويته الطائفية والمذهبية له حق الترشح للرئاسة، وان للشعب أيضا حق انتخاب من يريد من المرشحين ومن يراه مناسبا للبلاد، مشيرا الى أن الميثاق الوطني الذي ارتضى به الجميع، حدد على قاعدة «العرف الدستوري»، بأن يكون رئيس الجمهورية مارونيا ورئيس مجلس النواب شيعيا ورئيس الحكومة سني، متسائلا تبعا لهذا العرف ما اذا كان باستطاعة العماد عون أن يضمن عدم انفلات الأمور بغير المنحى الماروني، بمعنى آخر يؤكد حنين أن عملية انتخاب الرئيس من الشعب، لا يُمكن تطبيقها إلا في حالة واحدة وهي إلغاء الطائفية السياسية، معتبرا أن المشكلة في لبنان هو أن الجميع يفصّل على مقاسه وليس على مقاس الوطن.