Note: English translation is not 100% accurate
نصرالله يتراجع عن التهديد بمهاجمة عرسال ويرفض الالتزام بوقت لإنهاء معركة الجرود
مصادر لـ «الأنباء»: التمديد استثمار للوقت ضد طموحات عون
7 يونيو 2015
المصدر : الأنباء

جعجع: يفرضون على الجيش معركة في جرود عرسال لغاية في نفس يعقوب
الوزير درباس: لا جلسات لمجلس الوزراء لا رواتب للموظفين!بيروت ـ عمر حبنجر
أيد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله قرار مجلس الوزراء وضع بلدة عرسال في عهدة الجيش مع الفصل بين البلدة وجرودها في خطاب له مساء الجمعة متراجعا عن تهديدات سابقة للبلدة، مؤكدا ان حزبه ليس بصدد الدخول الى عرسال، ومعترفا ان عرسال واهلها مسؤولية الدولة والجيش اللبناني.
وجاء تراجع الحزب على ما يبدو بعد سلسلة مواقف سياسية رفضت استفراده بعرسال واهلها وصلت الى حد الدعوة الى تشكيل كتائب مسلحة سنيّة للوقوف بوجه تشكيله لواء القلعة. قناة «المستقبل» وضعت في طليعة الرافضين الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري وقائد الجيش العماد جان قهوجي واخيرا الامين العام الاسبق للحزب الشيخ صبحي الطفيلي الذي وصل به الامر الى حد دعوة الامام الخامنئي والسيد نصرالله للتنحي انقاذا لوحدة المسلمين والشيعة، الذين يرميان بهم للتهلكة.
ووصف نصرالله في خطابه الموجه تلفزيونيا الى 4 احتفالات جماهيرية لكشافة المهدي المنتظر في ضاحية بيروت وبعلبك وصور والنبطية في آن واحد ما صدر عن «بعض الجهات» حول مواقف حزب الله بأنه «خبيث وهابط» وربما هو يقصد هنا الشيخ الطفيلي تحديدا.
وقال نصرالله: معركة جرود عرسال انطلقت ولسنا ملزمين بوقت معين، ومعنيون بانجاز الهدف بأقل تضحيات بشرية ممكنة، ولسنا على عجلة من امرنا، وهذه المعركة ستسهل مهمة الجيش.
لكن قناة «المستقبل» لاحظت بالمناسبة ان نصرالله وحزبه لم يخض اي معركة ضد داعش في سورية.
رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع قال من جهته: لم نؤمن بدولة المؤسسات حتى يأتي من يفرض على الجيش معركة في اقصى جرود عرسال لغاية في نفس يعقوب.
جعجع كان يتحدث في احتفال تسليم 2500 منتسب الى حزب القوات اللبنانية في منطقة المتن الشمالي بطاقاتهم تحت شعار «انا ملتزم».
وسأل: كيف نصدق ان بعضهم يدافع عن القلمون وباقي سورية وفي العراق واليمن وهو يعطل لبنان في قصر بعبدا؟ كيف نصدق انهم يريدون رئيسا قويا وهم لم يتحملوا رئيسا توافقيا في لبنان؟
هذه التطورات بحثها الرئيس سعد الحريري مع وزير الداخلية نهاد المشنوق في جدة امس، وخصوصا الاوضاع الحكومية والامنية.
يبقى ان ما يتهدد الحكومة خلال الجلسة المقبلة يوم الخميس متصل بملف التعيينات الامنية الذي يرفض وزراء التيار الوطني الحر مناقشة اي بند في جدول الاعمال قبل بته مما يهدد الحكومة بالشلل.
وتقول مصادر وزارية لـ «الأنباء» ان تأخير تسريح المدير العام للامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص مدة سنتين يوحي باحتمال تمديد مماثل لقائد الجيش العماد جان قهوجي بعد سبتمبر، ما يعني التمديد للشغور الرئاسية طيلة هذه الفترة ايضا، بحيث يكون العميد شامل روكز صهر العماد ميشال عون مرشحه لقيادة الجيش في التقاعد، كما تصبح رئاسة الجمهورية بعيدة عن متناول العمر المتقدم لعون نفسه، وهذا ما يعني استثمار الوقت ضد طموحات عون.
وتشكل الايام المقبلة الفاصلة عن موعد جلسة مجلس الوزراء مساحة للاتصالات في ضوء رفض بعض الكتل الوزارية منطق التعطيل الممنهج، لاسيما بعد اعلان اللقاء التشاوري عزمه مطالبة رئيس الحكومة تمام سلام باعادة النظر في آلية عمل الحكومة حتى يستمر تسيير مصالح الناس.
ووزع امس جدول اعمال جلسة الخميس على الوزراء وهو يتألف من 81 بندا من جدول الجلسة السابقة على ان تضاف اليه بنود جديدة.
وقال وزير العمل سجعان قزي ان وزراء اللقاء التشاوري الذي يضم وزراء كتلة الكتائب والرئيس ميشال سليمان والمسيحيين المستقلين متمسكون بجدول اعمال جلسات مجلسي الوزراء بوجه اصرار وزراء كتلة عون على عدم البحث بأي بند قبل صدور التعيينات القيادية والمقصود تعيين قائد للجيش الآن.
بدوره، وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس قال: اذا لم ينعقد مجلس الوزراء ويقرر منح وزارته «سلفة خزينة» لن يستطيع دفع اجور موظفي وزارته هذا الشهر، والامر عينه بالنسبة للوزارات الاخرى، ولاحظ ان مليارات كثيرة ستضيع على لبنان بفعل مقاطعة وزراء عون منها على سبيل المثال اعتزال رجال اعمال صينيين الاستثمار في لبنان بمليار ونصف المليار دولار والبنك الدولي بمليار و400 مليون دولار موزعة بين قروض ومنح الى جانب استحقاقات خدمة الدين واليوروبوند.
من جهته، اعلن الامين العام لتيار المستقبل احمد الحريري من المنية (شمال) ان الممر الالزامي للوصول الى قيادة الجيش هو انتخاب رئيس للجمهورية، لافتا الى انه لا فيتو على احد بموضوع رئاسة الجمهورية وقيادة الجيش انما الفيتو يأتي من الطرف الآخر، وقال: نحن دعاة اعتدال لا قتال، ولن نسمح بأنفسنا ان ننجر الى حيث انحدر البعض بأعماله المنافية لمنطق الاديان والشرائع.
في هذه الاثناء، رد الوزير الاسبق اللواء عصام ابوجمرة على تصريح وزير الخارجية جبران باسيل الذي اعلن رفضه القاطع اي قرار يصدر عن مجلس الوزراء قبل اقرار مسألة التعيينات العسكرية، وقال ابوجمرة: ما بوسعي قوله هو ان «الولد ولد ولو حكم بلد».
ودعا ابوجمرة باسيل ان يسأل عمه (العماد عون) قبل النطق بهذه الدرر الاكبر منه بكثير، اذا كان يقبل من باب الافتراض ان يعين له مجلس الوزراء قائدا للجيش قبل او بعد انتخابه رئيسا.