Note: English translation is not 100% accurate
سلام: أرفض أن يفرض التيار الوطني بنداً على جدول مجلس الوزراء وأترك فرصة للمساعي والحلول
لبنان: الشغور الرئاسي والشلل البرلماني في عقر دار الحكومة
9 يونيو 2015
المصدر : الأنباء

«النصرة» تُجنّد بعض العسكريين المخطوفينبيروت ـ عمر حبنجر
التريث والانتظار كانا خلاصة الاتصالات التي اجراها رئيس الحكومة تمام سلام في موضوع اجتماع مجلس الوزراء الذي كان مقررا يوم الخميس بعدما تعذر اقناع العماد ميشال عون بالتوقف عن شرطه تعيين قائد للجيش قبل اي عمل تقوم به الحكومة تحت طائلة مقاطعة وزراء كتلته للجلسة الحكومية وبالتالي تعطيلها.
وترى مصادر حكومية لـ «الأنباء» ان سلام لم يحسم موعدا محددا لفترة التعليق المحتمل لجلسات مجلس الوزراء، مفسحا المجال للمساعي، لكن وزير الداخلية نهاد المشنوق رأى أنه لا مشكلة اذا ما تعطلت جلسات مجلس الوزراء اسبوعا او اثنين اذا كان البديل الفرض على مجلس الوزراء تعيين قائد للجيش، فيما القائد الحالي موجود ورئيس الجمهورية مقعده شاغر.
نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم رأى الحل للأزمة القائمة بوضع الفريق الآخر (14 آذار) امام خيارين: اما انتخاب العماد ميشال عون رئيسا او الفراغ الى اجل غير مسمى.
وخلال احتفال بلدي في بعلبك، اشار قاسم الى ان المنطقة في حالة مراوحة منذ الآن ولفترة من الزمن اقلها سنة، ولا يبدو انه توجد حلول لازمات المنطقة، وان الواقع الموجود هو مزيد من التوتر والاستنزاف، وبالتالي لا يوجد غلبة لاحد على آخر، بينما الغرب حائر ولا يعرف كيف يدخل الى الحل الذي يناسبه وهو ناجح في فتح الازمات ولكنه فاشل في اغلاقها.
هذا الفصل بين عرسال وجرودها لم يشمل دور الجيش في المحيط العرسالي، حيث فرض عليه تورط الحزب في تلك الجرود الانخراط في المعركة من باب الدفاع عن بلدة عرسال المحاطة بمخيمات اللجوء السوري.
ودفع هذا الوضع بأوساط 14 آذار الى التساؤل عما اذا كان بوسع حزب الله جر الجيش اللبناني الى معركة الدفاع عن النظام السوري، وهل ان الحزب الذي اقترب في حملته من خطوط التماس مع داعش سيواصل هذه الحملة ام يكتفي بما حقق من نجاحات على ارض جبهة النصرة المتمثلة في بعض التلال العرسالية؟
وثمة تساؤل آخر يتناول مصير العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى جبهة النصرة في ضوء التصعيد الميداني من جانب حزب الله وما يوازيه من تصعيد سياسي من طرف العماد ميشال عون الذي جدد استنهاض شارعه امس من خلال شعارات وعناوين تدغدغ عواطف بعض المسيحيين وتشل عمل الحكومة في الوقت ذاته.
الجواب على هذا السؤال جاء من جبهة النصرة نفسها عبر توزيعها صورا لعدد من العسكريين المخطوفين لديها وهم بلباس عناصرها ويحملون اسلحتها معلنة انضمام المخطوفين اليها.
وعن لقاء د.سمير جعجع والعماد ميشال عون، قال قاطيشا انه لقاء مصالحة وغسل قلوب.
وعلى الصعيد الحكومي، بات واضحا ان الشغور الرئاسي الذي جر الشلل الى مجلس النواب بلغ عقر دار مجلس الوزراء الذي وضعه العماد ميشال عون امام خيارين: اما تعيين العميد شامل روكز قائدا للجيش واما لا جدول اعمال قابل للاقرار امام الحكومة.
ويحظى شرط عون بدعم حليفه حزب الله، ولهذا قرر رئيس الحكومة التريث في توجيه الدعوة لعقد الاجتماع الوزاري يوم الخميس ريثما تتبلور الصورة الحكومية في ضوء ما سيجرى من اتصالات. وكان سلام تحدث في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء عن اجتماع مقبل من دون تحديد تاريخه بانتظار الاتصالات التي باشر باجرائها بالتنسيق مع الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط الذي زار بري في عين التينة مساء امس لهذه الغاية، ثم اوفد الوزير وائل ابوفاعور الى الرئيس تمام سلام امس ليضعه في الاجواء.
وقال الرئيس سلام في تصريحات له امس ان بامكان الرئيس بري والنائب جنبلاط ان يؤديا دورا ايجابيا على هذا الصعيد وانه قرر اعطاء فرصة للمساعي السياسية لأنه لا يستطيع ان يتجاهل وزن القوى المتمسكة بمناقشة بند التعيينات العسكرية، لكنه في الوقت ذاته لا يستطيع القبول بتعطيل عمل الحكومة بسبب خلاف حول مركز او موظف، لأن ذلك مضر بمصالح الناس والدولة، واعلن دعمه لقائد الجيش العماد قهوجي والجيش.
وابدى سلام استياءه من اولئك الذين يحملون الدولة المسؤولية ويطالبونها بالخطوات والاجراءات فيما يعمدون هم الى تعطيلها خصوصا في هذه المرحلة، حيث الشلل اصاب مجلس النواب الى جانب شغور رئاسة الجمهورية، وقال: ارفض ان يفرض التيار الحر بندا وحيدا على جدول مجلس الوزراء، كما ارفض التخلي عن صلاحياتي.
وفي خطاب جديد في جمهوره استقدمه الى الرابية، كرر عون عدم استبعاد خيار النزول الى الشارع قريبا، وحذر في الوقت نفسه من الدعايات التي يبثها الفريق الآخر لتمييع القضايا المحقة.
وقال: قد نضطر الى استدعائكم مجددا، اننا نرفض الافتئات على حقوق المسيحيين، نرفض الاضطهاد.
وزير الدفاع سمير مقبل وعندما سئل عن رأيه فيما يقوله العماد عون اجاب: العماد عون لايزال يمون، والحكومة باقية، لكن من غير الممكن تعيين قائد للجيش قبل 3 اشهر من الاستحقاق.
وحول الهبة السعودية للجيش اللبناني، قال مقبل: ان هذه الهبة امر ملكي، ولا احد يستطيع البحث فيها.
في هذا السياق، اشارت صحيفة «المستقبل» الى ان بين المقترحات المتداولة لمعالجة الخلاف حول التعيينات العسكرية فكرة تأجيل تسريح قائد فوج المغاوير العميد شامل روكز للمدة الزمنية نفسها التي قد تعتمد في تمديد ولاية قائد الجيش العماد جان قهوجي لابقائه داخل السلك، وبالتالي برسم تعيينه قائدا للجيش في نهاية خدمة قهوجي، الا ان هذا الاقتراح اصطدم بوجود 30 ضابطا يتعين ان يشملهم هذا الاقتراح مع ما ينطوي عليه من اعباء مالية وارهاصات سياسية.