Note: English translation is not 100% accurate
فرائس صنّاع القرار في «أوپيك» ترتعد
11 يونيو 2015
المصدر : الأنباء
محمود عيسى
قالت مجلة ميد إن عهدا جديدا من عرض النفط وأساليبه واللاعبين الكبار الذين سيدخلون كمنتجين على الساحة النفطية يجعل فرائس القائمين على صنع القرار في منظمة أوپيك ترتعد، مشيرة الى أن قرار أوپيك الاخير بتثبيت معدلات الانتاج لم يكن مفاجئا للمراقبين، بالإضافة الى انه سلط الضوء على الدور السعودي المسيطر على صنع القرار في المنظمة.
ومضت المجلة الى القول انه لم تكن ثمة دلائل خلال الأشهر الستة الاولى من عام 2015 على وجود نية لدى الرياض لتغيير استراتيجيتها أو لتعير آذانا صاغية للاستماع لشركائها في الكارتل من اجل تعديل حصص الانتاج، ومن المعروف ان ارامكو السعودية تضخ أكثر من 10 ملايين برميل يوميا من النفط ويبدو ان هذا الوضع سيستمر في المستقبل.
الأمر المقلق
وترى المجلة ان ما يبدو مقلقا في الوضع الراهن والوعكة التي تمر بها المنظمة يتمثل في كيفية النظر اليها باعتبارها غير قادرة على التعامل مع أي نوع من أنواع المنافسة، ذلك انه برغم علو الأصوات الصادرة عن العديد من بارونات النفط الأميركيين التي تزعم تحول الولايات المتحدة الى مركز المنتج المتوازن العالمي الجديد على الساحة النفطية العالمية بدلا من السعودية، الا أن الوقائع تشير الى ان النفط الصخري الأميركي لم يكن في يوم من الايام يشكل تحديا جديا لمنظمة أوپيك.
على ان كثيرا من الاعضاء في الكارتل النفطي يعربون عن خشيتهم الشديدة من كيفية تأثير النفوط الاميركية غير التقليدية على الاسواق النفطية إذا ما وافقت واشنطن على رفع حظر تصدير النفط المفروض على ايران منذ سبعينيات القرن الماضي.
ولكن ما يبدو ان أعضاء أوپيك يصرون على تجاهله او نسيانه على الدوام هو انه لا منتج قادر على الاطلاق على التنبؤ بما ستكون عليه اسعار النفط في المستقبل على وجه الدقة . وبدلا من محاولة تأييد التنبؤات بما ليس في حدود معرفتهم وسيطرتهم، فربما يكون من الافضل لمصلحتهم التعاطي مع المتغيرات التي تقع ضمن حدود إمكاناتهم وسلطتهم.
ان المشكلة الوحيدة بالنسبة لـ«أوپيك» هي ان احد هذه المتغيرات الرئيسية يتمثل في بناء قاعدة لولاء العملاء من خلال الامدادات المستمرة التي يمكن التعويل عليها بالاضافة الى الاسعار التنافسية. وفي عصرنا الحالي الذي يقوم على التعددية في الاسواق النفطية، فان هذا يعني ان يخرج الكارتل من السوق ويتولى الأعضاء المنتجون مسؤولية بناء قاعدة عملائهم وصنع أسواقهم ضمن السوق النفطي العالمي.
ولما كانت إيران تقف على أهبة الاستعداد لإغراق الأسواق النفطية العالمية بعشرات ملايين البراميل من النفط الخام عندما ترفع عنها عقوبات حظر التصدير، فإن ثمة فرصا كبيرة لتعود أسعار النفط الى اتجاهها النزولي من جديد بحلول نهاية الصيف الجاري.