Note: English translation is not 100% accurate
انطلاق «كوبا أميركا».. اليوم
11 يونيو 2015
المصدر : الأنباء



سامي الحسن
بعيدا عن كبرى بطولات الدوري الأوروبية لكرة القدم والعقود والصفقات الخيالية والفلكية لانتقالات اللاعبين وعقود الرعاية، يترقب عشاق الساحرة المستديرة في معظم أنحاء العالم انطلاق بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية «كوبا أميركا» اليوم لمشاهدة العديد من النجوم التي تزخر بهم قارة أميركا الجنوبية ويأتي على رأسهم الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي يحمل على عاتقه استعادة التانغو لبريقه، ويضم منتخب الأرجنتين أيضا العديد من الأسماء الرنانة مثل مهاجم مان سيتي سيرخيو أغويرو، ونجم مان يونايتد انخل دي ماريا وغيرهم الكثير، وبرغم تخمة النجوم التي يتمتع بها منتخب الأرجنتين، لا يمكن أن ننسى منافسه التاريخي والتقليدي منتخب بلاد السامبا البرازيلي الذي يضم في صفوفه نجوما لا تقل عن خصمه اللدود ويأتي في مقدمتهم نجم برشلونة نيمار دي سيلفا والكثير من اللاعبين من أمثال تياغو سيلفا ودافيد لويز، وستكون تشيلي مسرحا لصراع العملاقين لنيل اللقب.
وإذا كنا ذكرنا أعرق منتخبين فهذا لا يقلل من حظوظ الآخرين كالمنتخب الكولومبي الذي يتوقع أن يكون الحصان الأسود لوجود الثلاثي المدمر فالكاو وخايمس رودريغيز وكارلوس باكا، والأمر ينطبق أيضا على أوروغواي وهدافها أديسون كافاني، والمكسيك ومدربها المثير للجدل هيريرا، وبقية المنتخبات.
تشيلي لكتابة التاريخ والتتويج بلقبها الأول
قبل عام واحد فقط، لقن منتخب تشيلي نظيره الإسباني درسا قاسيا في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل وتغلب عليه 2-0، ليبدد آمال الماتادور في الدفاع عن لقبه العالمي، حيث أطاحت هذه النتيجة بالمنتخب الإسباني من البطولة.
ولفت المنتخب التشيلي أنظار العالم عندما قدم عروضا قوية في المونديال البرازيلي برهن بها على إمكانياته الفنية والخططية العالية التي اصطدمت بالمنتخب البرازيلي في الدور الثاني (دور الـ 16) للبطولة ليخسر المونديال فريقا قادرا على المنافسة بقوة.
ورغم هذا، اكتسب الفريق احترام الجميع بعد عروضه القوية والكرة الهجومية التي أسعد بها عشاقه ومنحهم بها قدرا هائلا من التفاؤل قبل خوض «كوبا أميركا».
ويتطلع منتخب تشيلي ولاعبوه إلى كتابة التاريخ من خلال النسخة الرابعة والأربعين، خاصة أن تشيلي لم يسبق لها الفوز بلقب البطولة على مدار تاريخ مشاركاتها فيها.
وقد يكون هذا الحظ العاثر الذي لازم الفريق في النسخ السابقة وإقامة البطولة الحالية على أرضه حافزا جيدا للاعبيه على البحث عن مكان لفريقهم في السجل الذهبي للبطولة.
ويتمتع منتخب تشيلي حاليا بجيل رائع من المواهب التي صقلت نفسها من خلال الاحتراف والتألق في صفوف الأندية الأوروبية، ولكن هذا الجيل يحتاج أولا إلى التعامل مع ضغوط الجماهير في هذه النسخة إذا أراد الصعود لمنصة التتويج مع نهاية فعاليات البطولة في الرابع من يوليو المقبل.ويخوض منتخب تشيلي الدور الأول للبطولة ضمن المجموعة الأولى التي تضم معه منتخبات الإكوادور والمكسيك وبوليفيا، ما يعني أن الفريق لن يعاني كثيرا في العبور للدور الثاني «دور الثمانية» إلا في حالة حدوث مفاجآت من العيار الثقيل. وإذا عبر الفريق إلى الأدوار الفاصلة، فسيكون على بعد 3 مباريات فقط من تحقيق الحلم الذي طال انتظاره. وكان أفضل إنجاز للفريق في تاريخ مشاركاته بالبطولة هو احتلال المركز الثاني في أربع نسخ كان أولها على أرضه في 1955 وآخرها في 1987 لكنه يتطلع هذه المرة إلى اجتياز هذا ورفع كأس البطولة للمرة الأولى.
الإكوادور ترفع شعار التحدي
لاعبو الاكوادور مستعدون اليوم
«نعم نستطيع، نعم نستطيع».. هكذا كان الشعار الذي يحفز به مشجعو الإكوادور منتخبهم الوطني لكرة القدم قبل خوض فعاليات بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل.
ولكن الفريق خذل جماهيره وكان الوحيد من المنتخبات الستة التي شاركت من أميركا الجنوبية في هذه البطولة الذي ودع فعاليات المونديال البرازيلي من الدور الأول بعدما احتل المركز الثالث في مجموعته.
ولذا، ستكون «كوبا أميركا» بمنزلة الفرصة الجديدة أمام منتخب الإكوادور لمصالحة جماهيره وتأكيد أن ما حدث في المونديال لم يكن سوى كبوة عابرة وأن الفريق يستحق مكانا بين الكبار في هذه القارة.
ومع إخفاق المنتخب الإكوادوري في المونديال البرازيلي، كان لابد من تغيير الإدارة الفنية للفريق حيث رحل المدرب الكولومبي رينالدو رويدا رغم أنه كان الممثل الجديد «للمدرسة الكولومبية» التي يرجع إليها كثير من نجاحات الكرة الإكوادورية في السنوات الماضية.
وقبل رويدا، تعاقب على تدريب المنتخب الإكوادوري ثلاثة مدربين كولومبيين آخرين هم فرانسيسكو ماتورانا وهيرنان داريو غوميز ولويس فيرناندو سواريز.
وأعاد رويدا الفريق إلى المسار الصحيح معتمدا في ذلك على مجموعة من اللاعبين أصحاب القدرات البدنية الرائعة والأداء الخططي الرفيع الذين ينطلقون في الهجوم بمجرد الاستحواذ على الكرة إضافة لوجود خط وسط رائع يضم ستة لاعبين متميزين.
ورغم هذا، افتقد المنتخب الإكوادوري القدرة الجيدة والكافية على هز شباك المنافسين وهو ما مثل عقبة كبيرة أمام الفريق في المونديال.
كما يفتقد المنتخب الإكوادوري، حتى بعد تغيير إدارته الفنية وإسناد المهمة للمدرب البوليفي جوستافو كوينتيروس، لوجود خط دفاع قوي يستطيع من خلاله المنافسة في مواجهة الفرق الكبيرة.
ويتمتع المنتخب الإكوادوري بالطموح ويرغب في التأكيد على عملية التطور التدريجية في مستوى كرة القدم ببلاده.
ويتطلع الفريق إلى عبور الدور الأول للبطولة للمرة الأولى منذ 1997 حيث صادفه حظ عاثر في النسخ الخمس الأخيرة وخرج فيها من الدور الأول.
وعلى الرغم من وقوع الفريق في المجموعة الأولى متوسطة المستوى بالدور الأول للبطولة الجديدة، فإن الإصابات ستكون هي الخصم الأقوى للفريق في هذه البطولة حيث حرمته من أبرز نجومه وهو لويس أنطونيو فالنسيا نجم مان يونايتد الإنجليزي وفيليبي كايسيدو مهاجم اسبانيول الاسباني.
من يحطم الأهداف التسعة في البطولة؟
يحكي الرقم (9) قصة أكبر عدد من الأهداف تمكن لاعب من تسجيلها في نسخة واحدة من مسابقة كوبا اميركا، مرت السنوات وزادت في أرقامها وبقي هذا الرقم (9) ثابت غير قابل للتحطيم.
وكان أول لاعب قد تمكن من الوصول لهذا الرقم وتسجيل اسمه كأفضل هداف لنسخة واحدة من المسابقة هو اللاعب البرازيلي جير دا روزا بينتو لاعب خط وسط المنتخب البرازيلي.
دا روزا كان لاعبا للبرازيل في الأربعينيات والخمسينيات ويلعب في مركز خط الوسط الهجومي وحينها سجل 9 أهداف للبرازيل في نسخة عام 1949 من المسابقة والتي حققت فيها البرازيل اللقب.
رقم دا روزا ظل ثابتا إلى يومنا هذا حيث انه رغم مرور 22 نسخة من المسابقة من ذلك العام إلا أن لاعبا لم يستطع تحطيمه رغم وصول أكثر من اسم للعدد نفسه.
ففي عام 1957 استطاع هومبرت ماسكيو (الأرجنتين) وخافيير أمبرويس (أوروغواي) أن يسجل كل منهما 9 أهداف في المسابقة كان لأهداف الأول التأثير الأكبر، حيث حققت الأرجنتين اللقب آنذاك.
ورغم محاولات كثيرة لتحطيم هذا الرقم، إلا أن تراجع القدرة الهجومية لهدافي كوبا اميركا بات واضحا بعد رحيل تلك الأسماء عن الملاعب.
فبعد انقضاء تلك السنخة في 1957 أقيمت 18 نسخة من البطولة كان أفضل رقم تهديفي فيها في عام 1959 حين سجل بيليه 8 أهداف للبرازيل قبل أن تتراجع المعدلات التهديفية بعدها لتتراوح بين 3-6 لأفضل المهاجمين فيما كان أدريانو لاعب السامبا قد سجل 7 أهداف في نسخة 2004.
ويبقى السؤال الذي تنتظر «كوبا أميركا 2015 »إجابة عنه، هل ستستطيع أسماء بقيمة ليونيل ميسي، أغويرو، خايمس رودريغيز، فالكاو وغيرهم تحطيم السجل الصامد منذ نصف قرن؟