Note: English translation is not 100% accurate
ارتدادات أحداث «قلب لوزة» الدرزية الإدلبية في لبنان
جنبلاط يستنفر لاحتواء الحادث «الدرزي».. ووهاب يواصل التهديد بالثأر والدعوة للانتقام
13 يونيو 2015
المصدر : الأنباء

مصادر لـ «الأنباء»: أوساط جنبلاط رفضت فكرة «قمة إسلامية» لأن المشكلة ليست مذهبيةبيروت ـ عمر حبنجر
طغت ارتدادات أحداث بلدة «قلب لوزة» الدرزية في منطقة ادلب السورية على الحراك السياسي في بيروت أمس، والذي كان محوره رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، الذي تلقى وشيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ نعيم حسن، اتصالات استنكار وتعزية من الرؤساء نبيه بري وتمام سلام وسعد الحريري وسمير جعجع، الذي قام وزوجته ستريدا بزيارة عائلية الى جنبلاط في منزله بمنطقة كليمنصو في بيروت مساء الخميس.
وعقد جنبلاط اجتماعا طارئا لقيادة حزبه شدد خلاله على وجوب «تعميم أجواء التهدئة والتعقل ومحاصرة كل محاولات التحريض وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية على الساحة الدرزية».
وجاء تحرك جنبلاط في سياق التصدي لمحاولات بعض الانتهازيين الساعين الى تهييج الشارع الدرزي وحثه على التسلح والثأر ردا على أحداث منطقة ادلب، والمقصود هنا الوزير الأسبق وئام وهاب، الذي اعتبرت دعوته للانتقام تحريض الدروز على الثأر من النازحين السوريين في لبنان.
وانضم النائب طلال أرسلان زعيم الجناح الدرزي اليزبكي الى وليد جنبلاط بالدعوة الى التهدئة ورفض التحريض والاثارات المذهبية، مشيرا الى أن الدروز مسلمون وعرب، ولا خلاف مع محيطهم، بل ان أهالي المحيط في ادلب هبوا للانتصار على الموحدين الدروز.
وذكر أرسلان بمجزرة كفر متى القرية الدرزية المسيحية، التي افتعل الاسرائيليون فيها مجزرة بواسطة عملائهم، عشية انسحابهم جنوبا ذهب ضحيتها 173 مواطنا درزيا، بقصد إشعال حرب الجبل، وهذا ما حصل.
وبموقف أرسلان هذا، بدا وئام وهاب، الذي دعا الدروز في سورية ولبنان للتسليح ودعا بشار الاسد لتسليحهم وهدد بالثأر لدروز السويداء، ممن يتواجدون في لبنان، منفردا ومعزولا داخل طائفته، ولو انه واصل التصعيد أمس بمكاتبته سفراء الدول الكبرى في بيروت.
في هذا الوقت، دعا الشيخ نعيم حسن بالتوافق مع وليد جنبلاط، المجلس المذهبي للطائفة الى اجتماع أمس، وسط دعواته الضاغطة للتعقل وضبط النفس بمواجهة نداءات الثأر والتحريض والدعوة للتعبئة التي أطلقها الوزير السابق وئام وهاب من بيروت، وعقد جنبلاط مؤتمرا صحافيا بعد اجتماع المجلس المذهبي عصرا، شدد فيه على العقلنة وضبط النفس.
ورفض المجلس المذهبي الدرزي الذي برئاسة شيخ العقل الشيخ نعيم حسن، التوظيف المتعمد والمتعدد الجوانب لهذا الحدث المؤسف، ودعا الى تحييد الطائفة وأبنائها عن الصراع الآخذ في الاحتدام.
جنبلاط الذي يرى ان سياسة الأسد أوصلت سورية الى كل هذه الفوضى تلقى أمس ومثله شيخ عقل الدروز اتصالات تعزية واستنكارات من شخصيات رسمية وسياسية وتحديدا من الرؤساء نبيه بري وتمام سلام وسعد الحريري ود.سمير جعجع.
واعتبر الرئيس الحريري ان اسوأ ما يمكن ان تنحدر اليه الثورة السورية هو التطوع في مهمات قتالية لا وظيفة لها سوى تقديم الخدمات المجانية لنظام الاسد، منوها بموقف جنبلاط النبيل.
رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع استنكر ما وصفه بمجزرة لوزة، بكل المقاييس وقال نحن ضد نظام بشار الاسد لانه يقوم بمثل هذه الاعمال واي احد يقوم بمثل هذه الاعمال نحن ضده ايضا وطالب المعارضة السورية باتخاذ اجراءات بحق من قام بهذا العمل.
ومساء الخميس زار جعجع ترافقه زوجته النائب ستريدا، جنبلاط في دراته ببيروت، فاستقبلها بحضور اوجيه نورا، ونجله تيمور وابنته داليا ووزير الصحة وائل ابوفاعور وزوجته زينة والنائب نعمة طعمة.
وقال بيان لحزب القوات اللبنانية ان اللقاء الذي استكمل على عشاء عرض لمجزرة قلب لوزة في سورية، حيث اكد الطرفان على رفض هذه الاعمال الارهابية وشددا على اهمية الاستقرار والعيش المشترك اكان في سورية أو في لبنان.
الى ذلك طرحت بعض الجهات السياسية على المراجع الدينية الاسلامية في بيروت امكانية عقد قمة دينية اسلامية للتضامن مع اهالي قلب لوزة السورية الدرزية ولاحتواء اي تشنج محتمل، وتقول المصادر المتابعة لـ«الأنباء» ان هذا الطرح لم يأخذ به الفريق الجنبلاطي لانه يظهر المشكلة وكأنها خلاف مذهبي الدوافع بين سنة ودروز فيما لم يسجل تاريخ المنطقة اي صدام بين السنة والدروز، فضلا عن ان المشكلة سياسية وربما فردية ولذلك يتعين احتواؤها.