Note: English translation is not 100% accurate
سلام يطلق حركة اتصالات بخطاب رمضاني اليوم
عون يواصل التصعيد معلناً افتخاره بالتفاهم مع حزب الله وريفي يتهم مشتهي السلطة بتنفيذ مخطط تدمير لبنان
22 يونيو 2015
المصدر : الأنباء

مصادر لـ «الأنباء»: الاتجاه لتسوية حكومية مجلسية على قاعدة «ظلم في السوية عدل في الرعية»بيروت ـ عمر حبنجر
تنشط حركة الاتصالات السياسية مع عودة الرئيس تمام سلام من الخارج مصحوبا بالعزم على اطلاق جولة جديدة من المشاورات الهادفة الى تحريك العجلة الحكومية مرة اخرى يدشنها بخطاب سياسي يلقيه في افطار جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية التي هو رئيسها الفخري عصر اليوم الاثنين.
على ان بعض المصادر المتابعة لمواقف التيار الوطني الحر استبعدت إقناع التيار بتعديل موقفها الرافض بحث اي بند في مجلس الوزراء قبل تعيين قائد جديد للجيش!
المصادر لاحظت ان اطمئنان العماد عون الى صلابة موقف حزب الله الداعم له والذي كان تمنى عبر وزيره في الحكومة محمد فنيش على الرئيس سلام عندما التقاه في السراي وبرفقة وزير الخارجية جبران باسيل ان يترك الوزراء ليرتاحوا في رمضان.
المصادر عينها قالت ان العماد عون يتصور خطأ ان تهديده بالذهاب الى الفيدرالية او النزول الى الشارع وقبلهما طرح انتخاب الرئيس مباشرة من الشعب يمكن ان يجبر رئيس الحكومة على الاستجابة لرغباته، متوقعة استجابة سلام لدعوات نواب المستقبل و14 آذار عموما الى عقد جلسة قريبة لمجلس الوزراء واقرار البنود العالقة الملحة واهمها ما يتناول القروض والهبات المالية وسلفات الخزينة لتأمين رواتب الموظفين.
ويبدو ان الرئيسين نبيه بري وتمام سلام اتفقا على فتح دورة استثنائية لمجلس النواب تمهيدا للعودة الى البحث في تشريع الضرورة لبعض القوانين الملحة مع الكتل الوسطية والمسيحية الرافضة اي تشريع قبل انتخاب رئيس للجمهورية.
وفي معلومات لـ «الأنباء» فتح الدورة الاستثنائية لمجلس النواب يسهل امكانية دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد واقرار البنود المالية والاقتصادية الملحة بمعزل عن قبول او عدم حضور وزراء حزب الله والتيار الوطني الحر الذين يرفضون اقرار اي بند قبل تعيين قائد للجيش مثلما يرفض فريق 14 آذار وخاصة المسيحيين منهم اي تشريع في مجلس النواب قبل انتخاب رئيس للجمهورية.
وتعتقد المصادر المتابعة ان فتح الدورة الاستثنائية بمعزل عن رافضي التشريع قبل انتخاب الرئيس وعقد جلسات للحكومة بمعزل عن رفض اي قرار حكومي قبل تعيين قائد الجيش يخلق نوعا من التوازن السلبي بين الرفضين، رفض التشريع النيابي ورفض التعيين الحكومي، ما يسهل على حكومة لام تمرير بعض القرارات البالغة الالحاح عبر معادلة «ظلم» في السوية عدل في الرعية.
وكان العماد ميشال عون أبدى استغرابه لاعتبار مطالبته بالتعيينات العسكرية ضغطا على مجلس الوزراء!
وقال العماد عون لن نكون مستعمرة لأحد، وأضاف في لقاء مع جمهور من أنصاره في منطقة جزين يقول: اننا أمام أزمة مصيرية، لكننا سنكون في المواجهة، ولن نقبل بأن نكون رعايا في هذه البلاد.
ودعا الى تطبيق القوانين، وقال «أنا لا أضغط على الحكومة، وإنما أنا أطالب بتطبيق القوانين على كل اللبنانيين، ونحن نرفض أن نكون مستعمرة لطائفة ثانية» لم يذكرها بالاسم، وإن كان واضحا أن قصده معروف، وأضاف: لم يقبلوا ممالحتنا، ومثل بقية الطوائف صارت عندهم شوية غطرسة، وهذه الغطرسة المطلوب تخفيفها قليلا، فهم ليسوا وحدهم في حكم البلد، نحن شركاء متساوون في العزة والكرامة، ونحن لسنا رعايا الملك، بل نحن مواطنون.
وخلال استقباله وفدا شعبيا من الاشرفية في بيروت أمس الاحد قال عون: ان أكبر مخالفة دستورية كانت التمديد لمجلس النواب، وتحدث عن مخالفات في التعيينات الأمنية والعسكرية، وأعرب عن افتخاره بالتفاهم مع حزب الله، وقال انه تفاهم ضد اسرائيل وضد الارهاب.
في المقابل، اعتبر وزير العدل أشرف ريفي ان مسار التعطيل والدمار الذي ينتهجه حزب الله وتكتل التغيير والاصلاح ينتقل من موقع الى آخر، وأكد أن هذا النهج سيقضي على انتظام عمل المؤسسات، ودعا الرئيس تمام سلام الى عقد جلسة لمجلس الوزراء في القريب العاجل، للمحافظة على الدولة والمؤسسات. وقال ريفي في مؤتمر صحافي عقده في منزله بطرابلس: إن هذا التعطيل، الذي يقوم به حزب الله وحليفه التيار الوطني الحر بالتكافل والتضامن، هو مغامرة خطيرة توازي بخطورتها ونتائجها السلبية مغامرة قتال حزب الله في سورية، وقد تسبب هذا الفريق في الفراغ الرئاسي منذ أكثر من سنة تحقيقا لشهوة السلطة عند البعض وتنفيذا لمشروع مدمر للبنان عند البعض الآخر. وقال: هذا الفريق يكرر السلوك نفسه في تعطيل الحكومة وهو يتحمل المسؤولية أمام الله والوطن عن ارتكابه هذه الجريمة الموصوفة بحق الدولة والشعب.
مصادر وزارية ربطت موقف ريفي بهواجس بدأت تتبلور لدى عدد من الوزراء ازاء الكلام المتلاحق عن قرب سقوط النظام السوري رغم الكلام المنسوب للرئيس الروسي بوتين حول دعم الاسد.
وزير البيئة محمد المشنوق قال ان رئيس الحكومة يدرس أكثر من اقتراح لعقد جلسة حكومية أسبوعين أو جلستين، جلسة الاثنين تخصص للبحث في التعيينات العسكرية وجلسة الخميس للبنود العادية. لكن وزير الاعلام رمزي جريج اعتبر أنه لا تجديد في الشأن الحكومي، مشيرا الى أن ثمة ضغطا كبيرا يمارسه بعض الوزراء على رئيس الحكومة لكي لا تمتد فترة تعطيل الحكومة، ولابد لرئيس الحكومة من ممارسة صلاحياته.
النائب أحمد فتفت عضو كتلة المستقبل تناول التقرير الأميركي الذي يعتبر حزب الله تنظيما إرهابيا، يمثل واقع دور حزب الله في الداخل اللبناني وفي الخارج. وهذا التقرير يؤكد أن هذا الحزب عجز عن طي ملفه كتنظيم إرهابي ومحاولة إقناع دول مؤثرة بأنه يحارب الارهاب.
ورد النائب حسن فضل الله عضو كتلة الوفاء للمقاومة في حفل تأبين، أمس قائلا: المطلوب الاستماع الى مطالب التيار الوطني الحر وإعطاؤه حقوقه، لاسيما في موضوع رئاسة الجمهورية، إذ لا يمكن إدارة الظهر لهذا التيار وإبقاء الامور في الدائرة المفرغة بما يعطل البلد ويؤدي الى مزيد من الشلل. وختم: المطلوب أن تنفذ الحكومة قراراتها، وهذا ما يحتاج الى دعم القوى السياسية الموجودة في الحكومة وبالتحديد فريق 14 آذار، لأن هذه القوى ملزمة بالعمل على تطبيق القرار، لأنها كانت تقول القرار للدولة وللحكومة، واليوم اتخذت الحكومة قرارا فليطبقوه، والجيش جاهز وحاضر ويقوم بخطوات، لكنه يحتاج الى تغطية كاملة من هذه القوى.