Note: English translation is not 100% accurate
قضية التعذيب في سجن رومية: احتواء سياسي وملاحقة قضائية
سلام يُعلن العزم على دعوة الحكومة للاجتماع ويتقاطع مع بري في ضرورة عدم استمرار شلّ السلطة التشريعية
24 يونيو 2015
المصدر : الأنباء

مصادر لـ «الأنباء» عن سيناريو الجلسة الحكومية: يطرح العونيون تعيين قائد للجيش ويرد وزير الدفاع بأنه غير جاهز فيحصل جدال لكن الجلسة «تمشي»
بيروت ـ عمر حبنجر
تقدمت خطوات احتواء قضية شريط تعذيب السجناء الاسلاميين في سجن الرومية المركزي سياسيا وقضائيا بعد ان تم سحب صاعقها من الشارع الغاضب.
وساهمت حملة الادانات السياسية والاستنكارات الشعبية في تسريع عملية الاحتواء، فالرئيس سلام وصف ما جرى بالعمل المشين واللاأخلاقي، ووزير العدل اصر على ان يأخذ العدل مجراه مع العناصر الامنية الجانية، بينما اجتمع وزير الداخلية بالسجناء الثلاثة الذين نالهم العنف اكثر من سواهم وظهرت صورهم جلية في الشريط المسرب الى وسائل الاتصال واستمع منهم الى ما لم يظهر في الصورة من مشاهد واقوال وتعهد بالقصاص لكل مرتكب مسلكيا وقضائيا.
وكرر النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود امس ما سبق ان اكده لـ «الأنباء» من ان الحادث فردي وغير ممنهج، وفي هذا رد ضمني على اصوات اعتبرت ان العمل الفردي يأتيه فرد واحد وليس خمسة عناصر امنية.
القاضي حمود احال ملف التحقيق الاول مع العسكريين الخمسة الى المحكمة العسكرية تبعا للصلاحية لاجراء المقتضى القانوني.
وكان وزير العدل اشرف ريفي كشف عن ان اربعة افلام سربت بالامس وليس فيلمين، وان هناك فيلمين لمقاتلين من حزب الله يعذبان اناسا سنة على الجبهة والارجح في القلمون، اضافة الى فيلمي سجن رومية، وذلك من اجل التجييش، وحمل ريفي المسؤولية الى حزب الله الذي يقف وراء هذه الحملة، لأنه بعدما عطل الحكومة يريد زرع الشقاق بين الفريق الواحد، والهدف واضح وهو ضرب الاعتدال السني.
ونقل زوار ريفي عنه ان اربعة اهداف وراء تسريب فيديو التعذيب، الهدف الاول هو ارادة حزب الله صرف الانظار عن التطورات السورية التي خسرت مؤخرا خسائر كبرى للنظام، وهي مرشحة للاتساع والتطور في هذا الاتجاه، والهدف الثاني ضرب الاعتدال الاسلامي السني من اجل تقديم التطرف ونقل المشكلة من وطنية الى طائفية او مذهبية، مع تغيب الحزب للدولة، وبالتالي إلهاء القادة السنة باهتمامات جانبية.
اما الهدف الثالث فتناول تشويه صورة شعبة المعلومات وبالتالي الانتقام من قضية ميشال سماحة عبر إثارة قضية رومية، فضلا عن محاولة شل حركتها وعملها لكونها تخدم مشروع الدولة في لبنان.
ويبقى الهدف الرابع، حيث يرى الوزير ريفي ان المطلوب ضرب العلاقة بينه وبين وزير الداخلية نهاد المشنوق في محاولة لاظهار ان هناك شرخا داخل «المستقبل».
وتذكر ريفي مع شريط التعذيب شريط «ابو عدس» الذي جرى تسريبه في اعقاب اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وصحبه على انه الاصولي الاسلامي الذي نفذ الاغتيال بتفجير انتحاري، وقال ريفي ان من سرب شريط ابوعدس هو من يتهمني اليوم بتسريب شريط التعذيب في سجن رومية.
وكما كان متوقعا، فقد دخل «داعش» على الخط، حيث توعد بالرد بالمثل على التعرض للسجناء عبر الانتقام من العسكريين التسعة المخطوفين لديها!
في غضون ذلك، عادت الازمة الحكومية الى الصدارة من خلال مواقف للرئيس تمام سلام بدت بمنزلة اعلان بانتهاء مرحلة الانتظار والتريث، حيث اعلن في افطار جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية وبصوت جهوري عكس حجم معاناته مع بعض الاطراف المكونة للحكومة انه سيكون هناك اجتماع لمجلس الوزراء قريبا جدا.
واضاف: اقول بالفم الملآن وبضمير مرتاح انا لست الذي سيوقف هذا البلد عن التقدم، ولست انا من يتخلى عن مسؤولياته في هذه الظروف الصعبة، بل سأستمر وسأصارع وسأتعاون مع الجميع، وسيكون هناك مجلس وزراء ومواقف لمجلس الوزراء.
وفي اشارة تعكس التناغم والتقاطع مع رئيس مجلس النواب، رفض سلام استمرار تعطيل السلطة التشريعية، وقال: من غير المعقول في نظامنا الديموقراطي ان تشل السلطة التشريعية، وسنتعاون معها من اجل ان نسير بالوطن الى شاطئ الامان.
وذكرت مصادر نيابية ان سلام المتفاهم مع بري يحضر لجدول اعمال الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء الاسبوع المقبل بالتزامن مع المشاورات من اجل فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، وفق ما اشارت اليه «الأنباء» منذ ثلاثة ايام، وفي معلومات «الأنباء» انه خلال جلسة مجلس الوزراء المقبلة سيطرح وزراء عون «لازمة» تعيين قائد للجيش، وسيرد عليهم وزير الدفاع سمير مقبل بأنه غير جاهز للطرح، فينقض عليه الوزراء العونيون ولكن الجلسة تستمر وتبحث في جدول الاعمال.