Note: English translation is not 100% accurate
دعم تصدير منتجات لبنان الصناعية والزراعية بحراً
مجلس الوزراء اللبناني قرار وحيد ونقاشات كثيرة
3 يوليو 2015
المصدر : الأنباء
قلق لبناني من معركة الزبداني وتدفق اللاجئين
مصادر لـ «الأنباء»: النظام يسعى إلى استكمال السيطرة على سورية الحيوية
أهالي السعديات لحزب الله: السعديات ليست القصيربيروت ـ عمر حبنجر
يوم لبناني سياسي حافل أمس، مجلس وزراء انعقد بعد طول انتظار، طرح وناقش ولم يقرر، تبعه اجتماع استثنائي لتكتل التغيير والإصلاح برئاسة العماد ميشال عون للرد على ما أسفر عنه الاجتماع الوزاري، وتلاه انعقاد جلسة الحوار الـ 14 بين تيار المستقبل وحزب الله في عين التينة.
يرافق ذلك توترات أمنية على محاور البقاع الشمالي وعرسال، وانفعالات عاطفية على مستوى أهالي العسكريين المخطوفين الذين قطعوا الطريق الساحلي بين بيروت وصيدا، كما قطعوا المدخل الشمالي الى بيروت في محلة الصيفي، ودون ان يغيب القلق العام حيال ما يتردد عن قرب معركة الزبداني في سورية، وبالتالي احتمالات المزيد من اللجوء السوري الى لبنان.
جلسة مجلس الوزراء اتسمت بجدالات كثيرة وقرار وحيد تناول رصد مبلغ 21 مليون دولار لدعم تصدير المنتجات اللبنانية الصناعية والزراعية الى البلدان العربية عبر البحر بسبب إقفال المعابر البرية بين سورية والدول العربية الأخرى.
وقد حصل نقاش حول هذا الموضوع من زاوية ان وزير الزراعة طرحه من خارج جدول الأعمال، بينما رفض على وزراء عون وحزب الله طرح بند تعيين قائد الجيش، ولذا اعترض وزراءهم الخمسة على مرسوم دعم التصدير. وقال الوزير اشرف ريفي ان الرئيس سلام اعتبر القرار ناجزا بالتصويت.
أما الوزير إلياس بوصعب (عوني) فقال ان خمسة مكونات سياسية رفضت تعديل آلية عمل الحكومة التي تنص على إجماع الوزراء على كل ما يوقعونه نيابة عن رئيس الجمهورية. وأضاف ان الكتائب معنا ضد البديل، اي مع حزب الله والتيار الحر والطاشناق والمردة. اما موضوع الدورة الاستثنائية لمجلس النواب فقد تركت لقرار رئيس الحكومة والنصف زائد واحدا من أعضاء الحكومة وهو ما يعارضه الوزراء المسيحيون رفضا منهم للتشريع بغياب رئيس الجمهورية.وكانت حادثة السعديات على طاولة الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله في مقر رئاسة مجلس النواب في عين التينة مساء امس. وبحث الفريقان سبل منع حوادث مماثلة، بعدما اتخذت الأمور منحى مذهبيا.
مصادر في تيار المستقبل أكدت تمسكها بالحوار التزاما بتوجيهات الرئيس سعد الحريري، مشددة على ان حادثة السعديات أظهرت أهمية الجلسات التي تعقد بين الطرفين، ولافتة الى ان حدثا أمنيا بهذه الخطورة كان من شأنه ان يرفع منسوب التوتر والاحتقان في كل المناطق اللبنانية لولا التواصل القائم بين التيار والحزب من خلال هذا الحوار.
عضو كتلة المستقبل النيابية محمد الحجار قال ان حادث السعديات الذي أسفر عن سقوط سبعة جرحى، أعاد فتح باب النقاش حول مساعي حزب الله.
لفتح مراكز أمنية له في ساحل الشوف وإقليم الخروب للسيطرة على طريق بيروت ـ الجنوب. وأضاف النائب الحجار، أن ما وصف بأنه «مصلى» هو في الواقع مركز لحزب الله في السعديات، قام باستفزاز أهالي السعديات منذ افتتاحه، قبل اكثر من أسبوع، عبر إذاعة أناشيد من خلال مكبرات للصوت، فطالبنا القوى الأمنية بوقف الاستفزازات ونزع الصوتيات، قبل أن نفاجأ بأشخاص آخرين يجولون بسيارات مزودة بزجاج داكن، ينطلقون من هذا المركز وهم يبثون أناشيد الحزب بصوت عال، وطلبنا من وزير الداخلية التدخل فأوقفت مكبرات الصوت، وإذ فوجئنا بعدها، بإطلاق النار على بناية يقطن فيها أشخاص تابعون لحزب الله على مدخل السعديات الأسبوع الماضي.
وقال الحجار إن الحادث مدبر ذلك أن السيارة ذات الزجاج الداكن أطلقت النار على متجر في البلدة يملكه شخص يتهمه حزب الله بأنه هو من أطلق النار على منازل أعضاء الحزب في الأسبوع الماضي، مشيرا إلى أن ذلك تسبب في إطلاق النار في البلدة.
وقال الحجار إن هذا الحادث هو العاشر في غضون ثلاث سنوات، ولفت إلى أن الحزب سبق أن تمدد في مناطق اخرى من ساحل الشوف، في «الجية» وفي «وادي الزينة» وطالب الحجار الجيش بمنع وجود مسلحين في المنطقة، وأن تبدأ اجراءاته بإبعاد عناصر حزب الله عن المنطقة، قبل أن يثير الحزب الفتنة فيها.
وقال احد أهالي السعديات على حزب الله أن يعلم بأن «السعديات» ليست «القصير» التي استقبلت حزب الله وأنصاره عام 2006 فردوا لها الجميل بتهجير أهلها.
وعن القلق اللبناني الرسمي من تدفق محتمل للاجئين السوريين، ذكرت مصادر متابعة لـ «الأنباء» أن المعلومات المتوافرة تشير إلى قرب اندلاع معركة الزبداني ودمشق وفي معلومات المصادر أن النظام السوري، وبالتعاون مع الحرس الثوري الإيراني، يستعجلون استكمال السيطرة على «سورية الحيوية» والمقصود بها دمشق والقلمون وحمص وحماة حتى اللاذقية، قبل الشروع في المفاوضات السياسية الجدية تحت الرعاية الدولية فيما يبقى من سورية الحالية محافظة حلب، والبادية التي تقطنها العشائر ومصدر القلق اللبناني مزدوج، فقبل الخوف من زحف عشرات آلاف اللاجئين، هناك مخاوف بدأت تتسم بالجدية من احتمال ضم الجانب اللبناني من سلسلة جبال لبنان الشرقية المتصلة بالقلمون السوري وصولا إلى البقاع اللبناني في الشمال إلى دولة الأمر الواقع الجاري التخطيط لإقامتها على أساس مذهبي في مناطق غرب سورية وشرق لبنان.