Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: سلام انتقل من الضوء الأخضر إلى الأصفر ملوحاً بالتحول إلى تصريف الأعمال
لبنان : التماسك الحكومي أمام الاختبار الحاسم اليوم
9 يوليو 2015
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
التماسك الحكومي امام اختبار المواجهة التي يطرحها العماد ميشال عون لفرض شروطه القاطعة: اما تعيين قائد جديد للجيش يرضى عنه واما تعطيل انتاجية مجلس الوزراء وتحويله الى بطة مشلولة على صورة رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء.
رئيس الحكومة تمام سلام مطالب من حزب الله ببذل اقصى طاقاته على الصبر والتحمل، وبالتالي التريث في نقل المواجهة التي يريدها عون في الشارع ابتداء من اليوم الخميس منعا لمجلس الوزراء من الاجتماع الى داخل المجلس ريثما يتبلور موضوع توقيع الاتفاق النووي الايراني مع الدول الست وعلى اعتبار ان الحزب ملزم بالوقوف الى جانب عون الآن، كما ابلغ الوزير محمد فنيش الى رئيس الحكومة بينما يريد سلام المساواة بين مراعاته لطروحات وتصرفات العماد عون وبين رغبات الاكثرية الوزارية الداعمة له ولحقه في ممارسة صلاحياته الدستورية دون تردد.
سلام ابلغ المعنيين بانه لن يؤجل موعد الجلسة ومتمسك بمسؤولياته على رأس حكومة فاعلة لا مشلولة، وهذا ما رد به على وزير حزب الله محمد فنيش الذي يبدو انه سعى الى اقناع سلام بتأجيل الجلسة او عدم اتخاذ قرارات فيها من خارج آلية الاجتماع الحكومي على الاقل.
لكن ثمة مصادر اكدت لـ «الأنباء» ان الرئيس سلام لمح الى حكومة تصريف اعمال، بمعنى التهديد بالاستقالة، الامر الذي لا يناسب حزب الله في المرحلة الراهنة، ونقل زوار الرئيس سلام ان الضوء الاخضر تحول لديه الى اصفر ميال للاحمرار، وانه يرفض ان يكون حارسا على التعطيل، لذا قد يفضل تحويل حكومته الى حكومة تصريف اعمال.
ولاحظ الزوار ان حزب الله الذي كان لا يمانع في فتح دورة استثنائية لمجلس النواب عاد يشترط توقيع الـ 24 وزيرا على مرسوم فتح الدورة بدلا من 14 وزيرا كما يرى بري وسلام، ما يعني استحالة ذلك، وبالتالي ابقاء مجلس النواب مقفلا على التشريع حتى منتصف اكتوبر.
وكان عون صعد من لهجته ضد الجميع، حلفاء وخصوما، فقد ذكر حزب الله ـ دون ان يسميه بأن سفراء غربيين عرضوا عليه الرئاسة شرط التخلي عن الحلفاء فلم يوافق، فيما تابع حملته على «المستقبل» بأغرب الاتهامات.
وردا على قول الرئيس بري عنه انه «ابن النظام وبالتالي لا ينزل الى الشارع»، قال عون بعد اجتماع كتلته النيابية الثلاثاء: انا ابن الدولة ولست ابن النظام، لقد حاولت الدخول في النظام فلم اجده، فرئيس الوزراء يأخذ اليوم دورين: رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية، وهذا امر غير مقبول.
ولم يسأل عون لماذا بات على تمام سلام ان يشغل المنصبين معا، وان ذلك ما كان ممكنا حتى في الخيال لولا مقاطعة المقاطعين لانتخابات الرئاسة منذ سنة وشهرين، وهو في مقدمتهم.
واضاف: يقولون عون يريد رئاسة الجمهورية، ويريد صهره قائدا للجيش، ولا يقولون العميد شامل روكز الذي يملأ اسمه لبنان والبلدان العربية! وتابع قائلا: لهؤلاء الاقزام الذين يتحدثون الآن، اقول، ما من مرة عنت لنا الرئاسة اكثر من اعادة مؤسسات الدولة للعمل، لم نشحذ السلطة يوما، نحن شبعانين سلطة.
وتساءل عون: من هؤلاء الذين يقفون في وجهي؟ لا يا حبيبي انا العماد ميشال عون قاتلت حتى احافظ على سيادتكم واستقلالكم وحرياتكم ودفعت 15 عاما ابعادا عن لبنان وخمس سفرات وسنتين في الولايات المتحدة حتى جئت ما يساعد اميركا على تحرير لبنان، اما انتم ماذا فعلتم؟ انتم «كارتيل المصاري» تمتصون مالنا وتعبنا، انتم 70 مليار دولار دين على لبنان، روحوا شوفوا قضاءكم وامنكم، ضيعة مش عم تقدروا تحرروها من الارهابيين (يقصد عرسال)، لا تدافعون ولا تدعون احدا يدافع، عار عليكم، لو كانت لديكم ذرة كرامة لاستقلتم وذهبتم الى بيوتكم والايام بيننا وبينكم.
العماد عون نفى ان يكون اتصل بالبطريرك بشارة الراعي وان الاخير طلب منه وقف التحرك في الشارع لأن الوحدة الوطنية اهم من رئاسة الجمهورية.
في السياق، سيكون لتيار «المستقبل» رأيه الحاسم من هذه التطورات يطلقه الرئيس سعد الحريري عبر افطار رمضاني مركزي يقيمه التيار في بيان وفي سبع قاعات اخرى الاحد المقبل وهو ترتيب رمضاني سنوي.
وستكون هناك اطلالتان للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في هذا الوقت الرمضاني الاول اليوم الخميس بمناسبة ليلة القدر والثانية عند الخامسة والنصف من عصر يوم الجمعة بمناسبة احياء يوم القدس العالمي.