Note: English translation is not 100% accurate
الاتفاق النووي يخيم على السياسة اللبنانية
مصادر 8 آذار لـ «الأنباء»: توقّع انحسار إيراني عن مشاكل المنطقة
15 يوليو 2015
المصدر : الأنباء

الحوار بين «المستقبل» وحزب الله يراوح مكانه ومساعٍ مشتركة لضبط الإيقاع الحكومي قبل الجلسةبيروت ـ عمر حبنجر
خيم إعلان الاتفاق النووي الإيراني - الغربي على الأجواء السياسية في لبنان، وانشغلت الأوساط السياسية والإعلامية في استقراء ارتدادات هذا الاتفاق على التمددات الإيرانية في عمق المشاكل العربية.
وتقول مصادر في 14 آذار، ان الاتفاق لابد من أن يكون لحظ انكماش التوسع الإيراني في البلدان العربية التي تتحمل طهران مسؤولية إضرام نارها، وخصوصا العراق وسورية واليمن ولبنان، ورجح المصدر أن تكون أولوية الانحسار للحرس الثوري الإيراني عن جبهة اليمن، حيث المواجهة شبه مباشرة بين عاصفة الحزم العربية والأدوات الإيرانية في اليمن.
وتضيف المصادر القريبة من الثامن من آذار لـ «الأنباء» انه بعد التقدم في اليمن يأتي دور العراق، ومن ثم يتحول الاهتمام الدولي الى سورية، التي قد تطول الحرب فيها تبعا لوجود العامل الروسي الذي مازال يتمسك بالنظام القائم وسيبقى ريثما يتم التوافق الدولي على بديل يرضي الرئيس بوتين، الذي ربما له حساباته الأوكرانية مع الغرب، قد يحاول تصفيتها من خلال استخدام الورقة السورية.
وبالنسبة للبنان، فهو يقع في كعب سلم الأولويات الدولية لجملة أسباب أهمها اثنان: الاستقرار السياسي والأمني النسبي القائم فيه رغم بعض التشنجات المرتبطة بالأنانيات الشخصية وارتباطه الوثيق بالحلول السورية.
لكن المصادر تنتظر انفراجات محسومة، مع قرب تنفيذ الاتفاق النووي أقله على مستوى علاقة المكونات السياسية للحكومة.
على المستوى الداخلي، جديد الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله، في جولته الخامسة عشرة، كقديمه، اختلاف على الملفات الأساسية، واتفاق على اللقاء مجددا بعد أسبوعين.
الجولة التي بدأت في العاشرة ليلا واستمرت حتى الواحدة فجرا تناولت الأزمة الحكومية والاستحقاق الرئاسي وما يتفرع منهما من عناوين. وقد نال خطاب الرئيس سعد الحريري في الإفطار الرمضاني حيزا واسعا، لكن كلا من الطرفين بقي على موقفه، ولم يوفق أحدهما الى إحداث خرق في موقف الآخر.
وشارك في هذه الجولة مدير مكتب الرئيس سعد الحريري، نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن تيار «المستقبل»، والمعاون السياسي للسيد نصرالله الحاج حسين خليل والوزير حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله عن حزب الله ووزير المال علي حسن خليل ممثلا الرئيس نبيه بري.
ويقول القيادي في تيار المستقبل د.مصطفى علوش، انه حوار تقطيع الوقت لا أكثر ولا أقل. المراوحة شأن الحكومة أيضا، رغم الحراك السياسي لوليد جنبلاط وسمير جعجع وحزب الله لرأب صدع الحكومة الناجم عن التصعيد العوني في مجلس الوزراء وفي الشارع.
وقد جدد الرئيس تمام سلام العائد من جدة، حيث قدم والرئيس ميشال سليمان والرئيس فؤاد السنيورة والمفتي الشيخ عبداللطيف دريان، ووزراء ونواب التعازي للقيادة السعودية بالأمير سعود الفيصل، جدد الدعوة للابتعاد عن المناكفات حماية للاستقرار في البلد.
وقال سلام انه سيكون منفتحا على الحوار حول مقاربة العمل الحكومي على أن يتم ذلك تحت عنوان عدم تعطيل عمل مجلس الوزراء.
وأبلغ الوزراء بطرس حرب واليس شبطيني ورمزي جريج رئيس الحكومة انهم متمسكون بحضور الجلسات واتخاذ القرارات ضمن الآليات الممول بها. وقال جريج ان الرئيس سلام يرى أن التوافق لا يعني الإجماع، كما لا يعني التعطيل.
رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع باشر اتصالات مع السراي، والرابية بهدف العمل على إعادة الصورة الحكومية الى ما كانت عليه قبل حركة العماد عون التصعيدية، وفق معلومات النائب القواتي أنطوان زهرة. ويبدو العماد عون مستقبلا للمساعي والحلول لكن وفق مقايضة فتح الدورة الاستثنائية لمجلس النواب، باستمرار آلية عمل الحكومة، بحسب ما كانت عليه، أي بفرض إجماع الوزراء.
بدوره حزب الله باشر من جهته، مساع لتهدئة الأمور بين حليفيه: رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس التيار الوطني الحر ميشال عون. ويسعى الحزب الى إدخال تعديلات على مشروع مرسوم الدورة الاستثنائية لمجلس النواب من خلال إدخال بند قانون الانتخابات وقانون استعادة الجنسية اللبنانية، وهو ما يطالب به عون ويلتقي حوله مع د.سمير جعجع.
من جهته النائب وليد جنبلاط أوكل الى الوزير وائل أبوفاعور مهمة التواصل بين رئيس الحكومة تمام سلام وبين حزب الله، ضمن إطار البحث عن صيغة حل للأزمة الحكومية، قبل انعقاد مجلس الوزراء الأسبوع المقبل، يتقبلها الرئيس سلام ولا يعارضها العماد عون.