Note: English translation is not 100% accurate
منذ بداية العام.. والهبوط الكبير بات وشيكاً بعد زيادة تخمة المعروض
«غلف بيزنس»: النفط خسر 50% من قيمته
10 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء
الفتور الاقتصادي وتراجع الطلب الصيني تسببا في انهيار أسعار النفط
ترجيحات بدمار هائل في أسواق السلع العالمية للفترة المتبقية من العام
محمود عيسى
المملكة العربية السعودية لم تذع سرا عندما صممت على الابقاء على إنتاجها فوق معدل 10.5 ملايين برميل يوميا، وبالمقابل فان كلاً من الكويت وعمان والامارات رفعت صادراتها النفطية الى الصين خلال العامين الماضيين.
هذا ما ورد في سياق تحليل لصحيفة غلف بيزنس بشأن أسعار النفط العالمية التي قالت إنها ظلت تصارع دوامة من التراجع منذ يونيو عام 2014 عندما كان سعر خام برنت في ذروته عند مستوى 115 دولارا للبرميل ولكن اسعار الخام خسرت منذ ذلك الوقت وخلال الاشهر الستة التالية اكثر من 50% من قيمتها في حين رفضت المملكة العربية السعودية ان تلعب دور المنتج البديل او الموازن ضمن منظمة أوپيك.
واضافت الصحيفة ان العراق صعد انتاجه من النفط من محافظة البصرة واقليم كردستان الى نحو 4 ملايين برميل يوميا، فيما تراجع بالمقابل النمو الاقتصادي الصيني الى 7%، وهو ادنى مستوى له في غضون 25عاما. كما تسارع هبوط اسعار النفط بعد ان ارتفع مؤشر الدولار الاميركي من 78 نقطة في مايو 2015 الى 97 نقطة في يوليو الماضي ويعزى ذلك بصورة رئيسية الى ضعف اليورو، كما تفاقمت تداعيات ازمة الديون اليونانية فيما بدأ البنك المركزي الاوروبي في فرانكفورت برنامجا ملحميا لطبع ما يصل الى 1.6 مليار من الاوراق النقدية باليورو.
أزمة ثقة
وأشارت الصحيفة الى ان ازمة ثقة في الاسواق المالية العالمية اطاحت باسعار خام برنت حيث تراجع خلال الشهر الماضي تراجعا مذهلا بلغت نسبته 17% بعد ان حقق تقدما ملموسا قصير الامد مطلع عام 2015.كما استمرت اسعار النفط في الهبوط في غمرة الحروب الاهلية التي تجتاح كلا من سورية والعراق واليمن وليبيا والسودان، ومن عادة الاسواق النفطية العالمية ان تتجاهل النواحي الجيوسياسية او مخاطر عرض النفط خلال الفترات التي تعاني فيها من التخمة النفطية.
ومضت الصحيفة الى القول ان انهيار الاسواق المالية الصينية التي تكبدت ما يربو على 3 تريليونات دولار خلق ميولا دفعت اسواق النفط نحو الهبوط، ومن المرتقب ان تحدث هذه الخسائر ضررا بالغا بنمو الناتج المحلي الاجمالي لمعظم الدول ذات الكثافة السكانية العالية، وقد احدث هذا الفتور الاقتصادي في الصين دمارا هائلا على اسواق السلع العالمية حيث ادى تراجع الطلب الصيني الى انهيار اسعار النفط عام 2014.
ولا شك ان الذعر الذي ساد الاسواق المالية الصينية سيضيف المزيد الى التخمة النفطية الحالية، ولا ريب ان «الدورة النفطية السوبر او ما يسمى سوبرسايكل »التي تعززت بفضل النمو الاقتصادي الصيني خلال العقد الماضي قد بلغت نهايتها الان على وجه التاكيد.
النفط الصخري
وتشير الدلائل الى ان النفط الصخري الاميركي يعتبر مربحا حتى عند مستوى 60 دولارا لخام برنت. ولم تعد السعودية هي المنتج البديل او الموازن بل هي الولايات المتحدة وكندا بفضل النفط الصخري في كل منهما وما زالت اعمال التنقيب والاستكشاف والانتاج في تزايد حيث اضافت الشركات هناك الى انتاجها اليومي نحو 5 ملايين برميل يوميا تم ضخه في الاسواق العالمية منذ عام 2008، وهذه الزيادة تعادل اضافة دولة مثل الامارات او الكويت الى سوق النفط العالمية. وتعتبر هذه الزيادة اضخم مصدر لعرض النفط منذ اكتشاف حقول الاسكا وبحر الشمال في سبعينيات القرن الماضي.ومن ناحية اخرى فان اليونان تعتبر مصدرا اخر للقلق وغياب اليقين في الاسواق النفطية برغم ان مساهمتها في الناتج المحلي الاجمالي الاوروبي لا تتجاوز 1.6% واستهلاكها من النفط 300 الف برميل يوميا. كما لايغيب عن الاذهان الاتفاق الاميركي الايراني الذي سيضيف مباشرة 500 الف برميل من النفط الى عرض النفط في الاسواق العالمية، وتستطيع السعودية ان تزيد انتاجها للحفاظ على حصتها في الاسواق الاسيوية وحمايتها من ايران.
وهذه التوقعات تعني زيادة نحو 3 ملايين برميل من النفط يوميا تضاف الى السوق العالمية المتخمة بالفعل.