Note: English translation is not 100% accurate
البنوك الكويتية تسجل أدنى نسبة تعثر للقروض خليجياً منذ بداية الأزمة
13 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء
13 % نمواً في الميزانية العمومية للمصارف الإسلامية الخليجية
تباطؤ النمو الاقتصادي يكبح النمو الائتماني في 2016
بعد هبوط النفط.. توقعات بضعف تشغيلي للبنوك الإسلامية الخليجية خلال العامين المقبلين
ترجيحات ببقاء أسعار النفط عند 55 دولار للبرنت الأميريكي حتى 2016.. ونحو 75 دولاراً في 2017
ازدياد متوقع لطلب المستثمرين على المنتجات الإسلامية مما يمكن البنوك الإسلامية من النمو خلال الأعوام المقبلةفي تقرير «ستاندرد آند بورز»: توقعات باستقرار النمو الائتماني للبنوك عند 6.2% حتى 2016توقعت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيفات الائتمانية في تحليل لها لأداء البنوك الإسلامية في منطقة الخليج أن تواجه تلك البنوك ضعفا تشغيليا وتباطؤا لنمو الودائع خلال عامي 2015 و2016 بسبب الانخفاض في ايرادات النفط.
وأضافت أن أسعار النفط شهدت تراجعا منذ يونيو 2014، فيما تشير التوقعات بأن تبقى ضعيفة نسبيا خلال العام 2016، مرجحا أن يكون متوسط سعر خام برنت 55 دولارا للبرميل في العام 2015، و65 دولارا في العام 2016، ونحو 75 دولارا في العام 2017.
وأشارت «ستاندرد آند بورز» الى أنه نظرا لأهمية الإيرادات ذات الصلة بالنفط بالنسبة لاقتصادات المنطقة، فإن الضعف التدريجي في الظروف الاقتصادية لدول مجلس التعاون الخليجي الذي أعقب ذلك الانخفاض سيكون له انعكاس سلبي على القطاع المصرفي، مشيرا الى أن طلب المستثمرين على المنتجات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية والإجراءات الحكومية الداعمة سيمكن البنوك الإسلامية من مواصلة النمو وزيادة حصصها السوقية تدريجيا.
الكويت والمصرفية الإسلامية
وقالت «ستاندرد آند بورز» ان السوق المصرفية الإسلامية في الكويت سجلت أدنى مستوى من النمو خلال السنوات القليلة الماضية.
وأشارت الى أن نمو الائتمان المحلي كان الأدنى من كل دول الخليج، الأمر الذي ادى الى تباطؤ نمو السوق المصرفية الإسلامية.
وأرجعت«ستاندرد آند بورز» تباطؤ السوق المصرفية الإسلامية إلى حالة الجمود في سياسات الكويت التي أدت إلى تأخيرات كبيرة في مشاريع البنية التحتية.
وتوقعت وكالة التصنيف العالمي أن يستمر التوجه نحو حالة الجمود في مشاريع البنية التحتية خلال العام 2015.
وكشفت أن نمو الائتمان المحلي بالكويت شهد تراجعا من 8.1% خلال عام 2013 الى نحو 6.2% في 2014، متوقعا ان ينخفض في عام 2015 الى 6% ويستقر عند هذا المستوى خلال العام المقبل.
واضافت أن الميزانيات العمومية للبنوك الإسلامية في الكويت وصل الى 80 مليار دولار في عام 2014 بمعدل نمو بلغ 9% مقابل 73 مليار دولار في عام 2013.
واشارت الى أن القروض المتعثرة للبنوك الإسلامية بالكويت بلغت 4.6% في عام 2014 وهي في المرتبة الثانية من بين الأعلى خلف الإمارات التي شكلت القروض المتعثرة للبنوك الإسلامية فيها نحو 5.1%، مضيفا ان الكويت استطاعت خفض نسبة القروض المتعثرة من 6% خلال عام 2013 إلي 4.6% في عام 2014، حيث يرجع ذلك الى استرداد بيت التمويل الكويتي لبعض المبالغ وعمليات إعادة التصنيف.
وقالت «ستاندرد آند بورز» ان القروض المتعثرة لإجمالي البنوك الكويتية بلغ في عام 2014 نحو 3% مقابل 4.1% خلال عام 2013 لتتحسن بشكل كبير معدلاتها مقابل عام 2009 الذي بلغت فيه مستوى مرتفعا وصل الى 10.1%.
13% نمواً في الميزانية العمومية للمصارف الإسلامية الخليجية
وأظهر تحليل وكالة «ستاندرد آند بورز» لخدمات التصنيف الائتماني الذي شمل عينة مكونة من 17 بنكا من البنوك الإسلامية القائمة في مجلس التعاون الخليجي للعام 2014 والتي تزاول جميعها أنشطة مصرفية إسلامية تجارية خالصة ويبلغ الحد الأدنى بميزانيتها العمومية نحو 5 مليارات دولار أن تلك البنوك حققت نموا صحيا في الميزانية العمومية بلغ نحو 13% العام الماضي، مضيفا أن البنوك الإسلامية القائمة في مجلس التعاون الخليجي استطاعت جدولة قروض وتعزيز أرباحها مدعومة من انخفاض الخسائر الائتمانية.
وقالت مؤسسة التصنيف العالمية أن قطر والسعودية بالإضافة الى الامارات لاتزال تواصل تقديم أقوى فرص النمو في منطقة مجلس التعاون الخليجي، مشيرا الى أن عام 2015 لم يشهد تباطؤا كبيرا في النمو الائتماني نظرا لعدم إعلان أي من حكومات تلك الدول عن إجراء خفض كبير في الإنفاق على البنية التحتية.
وأضاف التقرير أن التوقعات تشير إلي حدوث تراجعا تدريجيا في شروط التمويل في منطقة الخليج بالتزامن مع تراجع الإيرادات الحكومية نتيجة لانخفاض أسعار النفط وذلك لأن الحكومات تعد من المودعين الرئيسيين في المنطقة.
وتوقعت «ستاندرد آند بورز» حدوث ضغوط على جودة الأصول واحتمال ارتفاع الخسائر الائتمانية في الفترة ما بين 2015 و2016، بعد التحسن الذي شهدته في2014 الأمر الذي سيؤدي إلى تباطؤ نمو صافي الأرباح لدى البنوك الإسلامية خلال الأشهر 18 الى 24 المقبلة وذلك بالمقارنة مع الفترة الماضية.
لكن وعلى الرغم من هذه التحديات، تتوقع «ستاندرد آند بورز» أن تواصل البنوك الإسلامية في منطقة الخليج نموها بوتيرة أسرع نسبيا من نظيراتها التقليدية.
منتجات الصيرفة والدعم الحكومي يعززان ميزانياتها
وقالت وكالة التصنيف «ستاندرد آند بورز» في تحليلها أن البنوك الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي رفعت ميزانياتها العمومية بمتوسط قدره 15.2% ما بين العامين 2009 و2014، بينما سجلت نظيراتها التقليدية في منطقة الخليج ارتفاعا قدره 8.8%، فيما بلغ معدل نمو البنوك الإسلامية في الخليج 12.6% في العام 2014، مقابل 9.6% للبنوك التقليدية.
وأضافت أن أهم عاملين مؤثرين في نمو البنوك الإسلامية بشكل أسرع هما ارتفاع الطلب على منتجات الصيرفة الإسلامية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية للأفراد والشركات وكذلك المبادرات الحكومية المصممة لدعم التمويل الإسلامي.
وأشار التقرير الى أنه على الرغم من التوقعات بأن يكون عاما 2015 و2016 أقل إيجابية بالنسبة لبنوك دول مجلس التعاون الخليجي عموما، إلا أن منتجات الصيرفة الإسلامية والدعم الحكومي ستواصل دعم نمو البنوك الإسلامية الأمر الذي سيرفع من أهميتها النسبية في الأسواق المصرفية لمنطقة الخليج خلال السنوات القليلة المقبلة، والدليل على ذلك هو تضاعف إجمالي قاعدة أصول البنوك الإسلامية إلى 396 مليار دولار في نهاية العام 2014 من 195 مليار دولار في نهاية العام 2009.
«وتوقعت ستاندرد آند بورز» أن تواصل البنوك الإسلامية النمو بوتيرة أسرع من التقليدية خلال السنوات القليلة المقبلة.
تباطؤ النمو الاقتصادي
وقالت وكالة التصنيف العالمي انه على الرغم من التوقعات بتراجع التباطؤ الملحوظ في النمو الائتماني المحلي مقارنة بالنمو الاقتصادي في منطقة الخليج خلال العامين المقبلين، إلا ان هناك مؤشرات باستمرار تباطؤ المشروعات ذات الصلة بقطاع النفط والغاز، حيث من المتوقع أن تكون البنوك انتقائية أكثر في التقدم الى المشاريع طويلة الأجل مثل البنية التحتية، لأن هذه المشاريع تتطلب تمويلا طويل الأجل، مضيفا أن المؤشرات ترجح بلوغ النمو الائتماني الى ما بين 8 و9% في العام 2015 والعام 2016
بالنسبة للنظام المصرفي عموما لدى دول مجلس التعاون الخليجي، مقارنة مع 9.8% في العام 2014، و10% في العام 2013، وفي الوقت نفسه ستواصل البنوك الإسلامية توسيع ميزانياتها العمومية بوتيرة أسرع.
تفاوت النمو في الأسواق المصرفية الخليجية
وقال تحليل «ستاندرد آند بورز» أن السعودية والامارات أكبر الأسواق المصرفية الإسلامية، حيث بلغ إجمالي ميزانياتها العمومية نحو 121 مليار دولار و102 مليارا على التوالي في العام 2014.
واضافت أنه على الرغم من زيادة البنوك الإسلامية في المملكة العربية السعودية مجتمعة ميزانياتها العمومية بمعدل 13% في 2014، نتوقع حدوث تباطؤ واضح في العام 2015 والعام 2016 تماشيا مع تراجع النمو الاقتصادي نتيجة لانخفاض أسعار النفط، فيما تشير التقديرات أن يتباطأ نمو الائتمان المحلي للبنوك الإسلامية السعودية ليصل إلى 10% هذا العام من 11.6% في2014.
وفي الإمارات، رجحت التقديرات تراجع نمو الائتمان المحلي إلى نحو 8% في العام 2015، على الرغم من التوقعات بمحافظة البنوك الإسلامية على معدلات نمو تتفوق على نظيراتها التقليدية، حيث قامت الدولة بمنح تراخيص مصرفية جديدة خلال السنوات القليلة الماضية، حيث يتوقع أن تحقق البنوك الجديدة معدلات نمو أقوى نسبيا مقارنة بالبنوك القائمة حاليا.
ولفت تحليل «ستاندرد آند بورز» إلى أن قطر تبقى أسرع الأسواق المصرفية الإسلامية نموا في منطقة الخليج، حيث تواصل البنوك الإسلامية انتزاع حصة السوق من البنوك التقليدية، لاسيما في سوق الخدمات المصرفية للأفراد، مدعومة من المبادرات الحكومية مثل منع البنوك التقليدية من مزاولة الأنشطة المصرفية الإسلامية، الأمر الذي ادى الى رفع البنوك الإسلامية القطرية قاعدة أصولها بمعدل 19% العام الماضي، كما تشير التوقعات بمواصلة تحقيقها نموا أقوى خلال العامين المقبلين علي الرغم من التباطؤ المتوقع في الفترة ما بين 2015 و2016.
الربحية ستحافظ على وضعها الصحي
وأوضحت الوكالة أن بيئة أسعار الفائدة المنخفضة تاريخيا على المستويين الإقليمي والدولي لم تكن مواتية للبنوك في منطقة الخليج.على الرغم من حالة الجمود في سياسات الكويت تجاه مشاريع البنية التحتية الى تباطؤ السوق المصرفية الإسلامية لتسجل أدنى مستوى من النمو خلال السنوات القليلة الماضية بالمقارنة مع باقي دول الخليج الا ان البنوك الكويتية سجلت ادنى نسبة تعثر بالقروض مقارنه بالبنوك الخليجية منذ بداية الازمة في 2008. وبحسب تحليل أجرته وكالة «ستاندرد آند بوزر» للتصنيفات الائتمانية العالمية لأداء البنوك الإسلامية في منطقة الخليج فإن نمو الائتمان المحلي بالكويت شهد تراجعا من 8.1% خلال عام 2013 الى نحو 6.2% في 2014 مع توقعات باستقراره عند المستوى نفسه في عام 2016.
وتوقعت «ستاندرد آند بورز» في تحليل لها أن تواجه البنوك الخليجية الإسلامية ضعفا تشغيليا خلال عامي 2015 و2016 بسبب الانخفاض في ايرادات النفط وتباطؤا لنمو الودائع نتيجة التراجع النسبي للسيولة والتدهور التدريجي لجودة الاصول تماشيا مع التباطؤ الاقتصادي، وجاء في التفاصيل على النحو التالي:
الحذر شعار البنوك في المدى القريب
بعد عدة سنوات من التحسن والنمو القوي للعائدات، تتوقع «ستاندرد آند بورز» تغيرا تدريجيا في الظروف التشغيلية للبنوك الإسلامية في منطقة الخليج في الفترة ما بين 2015 و2016، ويعود ذلك إلى حد كبير إلى انخفاض أسعار النفط وتأثيراتها على الاقتصادات الإقليمية وعلى الرغم من عدم حدوث تغير كبير في توقعاتنا للنمو الائتماني خلال العام 2015، مشيرا الى أن نمو الودائع سيشهد تباطؤا إلى حد ما نتيجة للتراجع النسبي في أوضاع السيولة والتدهور التدريجي لجودة الأصول تماشيا مع التباطؤ الاقتصادي.
وستؤدي هذه العوامل إلى ارتفاع تدريجي في الخسائر الائتمانية لدى البنوك الإسلامية في العام 2015، مما سيؤدي إلى ضافي نمو الدخل عن العام 2014.
2015 يشهد تحسن جودة الأصول
أشار التحليل الى أن النمو الاقتصادي الصحي لدول الخليج استمر على وتيرته كما في السنوات السابقة، مع عودة النشاط لقطاع الشركات، والارتفاع التدريجي في أسعار الأصول دعم المقاييس الأساسية لجودة الأصول لدى البنوك الإسلامية في منطقة الخليج في العام 2014 مع مواصلة البنوك جدولة للقروض أدت الى انخفاض نسبة السلف المتعثرة إلى إجمالي السلف إلى 2.9% العام الماضي من 3.8% في العام 2013، بينما ارتفعت تغطية هذه السلف الى 115% في نهاية العام 2014 من 97.2% في نهاية العام 2013.
وقالت ان نسبة السلف المتعثرة للقطاع تتساوى إلى حد كبير مع النسبة لدى نظيراتها التقليدية، مشيرا الى أن انكشاف الإقراض لا تختلف لدى البنوك الإسلامية في منطقة الخليج إلى حد كبير عن نظيراتها التقليدية، وهذا يعود جزئيا إلى أن عمق قطاع الخدمات المالية محدود مقارنة بالأسواق المتطورة، وأن كلا من البنوك الإسلامية والتقليدية مرتبطان بقوة بالاقتصاد الحقيقي في دول مجلس التعاون الخليجي.
أسعار السوق المواتية تعزز الإصدارات الجديدة
قالت «ستاندرد آند بورز» أنه خلال الأشهر الـ 24 الماضية شهدنا أول الأمثلة على إصدار سند دائم من الشريحة الأولى من البنوك الخليجية رغبة في دعم قواعدها الرأسمالية، وفي النصف الأول من العام 2015 جمعت بنوك دول مجلس التعاون الخليجي نحو 4.5 مليارات دولار على شكل صكوك و6.6 مليارات دولار على شكل إصدارات تقليدية، والتي تضمنت التزامات من الشريحة الأولى، والثانوية، والأولية. ونتوقع تواصل هذا التوجه مع استفادة البنوك من التسعيرة المواتية لسوق رأسمال الدين.