Note: English translation is not 100% accurate
ظريف لمواجهة التحديات بالتعاون مع الدول الإسلامية
عون يستقبل الوزير الإيراني بخطاب ناري ويودعه بتظاهرة!
13 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء

مصادر نيابية لـ «الأنباء»: استياء من غياب باسيل عن استقبال نظيره الإيراني
وزير الخارجية: نحن وإيران في خندق واحد
بيروت ـ عمر حبنجر
أتاح رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون لوزير خارجية ايران محمد جواد ظريف التنقل الآمن بين المقرات الرسمية التي جال عليها امس من خلال تأخير توقيت تظاهرة انصاره في الضاحية الشرقية للعاصمة خارج نطاق مكان وزمان جولة كبير الديبلوماسيين الايرانيين.
ورغم اعتبار نفسه شريكا في الانتصار الذي يرى ان الحليف الايراني حققه على صعيد الاتفاق النووي، فقد نقلت مصادر نيابية لـ «الأنباء» استياء اوساط الوزير الايراني من مستوى استقبال وزارة الخارجية للوزير ظريف، اذ بدلا من حضور وزير الخارجية جبران باسيل شخصيا، اوفد احد السفراء ليستقبل وزير خارجية ايران بالنيابة عنه.
الاوساط النيابية التي التقت بالوفد المرافق لظريف خلال اجتماعه برئيس مجلس النواب نبيه بري امس وجدت في هذا الاستقبال الفاتر وفي الدعوة للتظاهر فور وصول ظريف، وبالتالي اطلاق التظاهرات السيارة اثر مغادرته بيروت الى دمشق، تعبيرا عن عدم الرضا على موقف ما لحزب الله او لطهران من القضايا التي تعني العماد عون شخصيا.
وكان العماد عون وجه الدعوة للتظاهر عصر امس، اي بعد لقاء الوزير الايراني مع رئيس تكتل التغيير والاصلاح ومغادرته بيروت.
وقبلها، استقبل عون الوزير ظريف بخطاب ناري ضد فريق 14 آذار ليودعه بتظاهرة ضد الحكومة الذي هو جزء منها رافعا شعار «لا» التي هي في اللغة «لا النافية»، وفي السياسة «لا المقاومة» كما تقول القناة البرتقالية الناطقة بلسان عون، المقاومة لكل تهميش.
وسارع النائب احمد فتفت الى الرد على عون، معتبرا ان الاسفاف بلغ مرحلة رفض فيها عون ان يذكر الرئيس رفيق الحريري كشهيد.
وأسف فتفت لاسلوب عون، وقال: لن ننزل الى مستواه، فالحريري هو في ضمير الناس، وليس عون من حرر لبنان، بل كان يعقد الاتفاقات مع السوريين في ذلك الوقت، وهم عملوا على تسوية ملفه القضائي قبل عودته الى لبنان.
ووصفت مصادر التيار الوطني الحر ان المواكب السيارة التي انطلقت عصر امس من مستديرة الشالوحي في سن الفيل باتجاه ساحة ساسين بالاشرفية بالتحضيرية لتظاهرات اكبر اليوم بمناسبة انعقاد جلسة مجلس الوزراء تحت عنوان الاحتجاج على تأجيل تسريح قائد الجيش ورئيس الاركان وامين مجلس الدفاع الاعلى، وستشمل ساحة جونية وساحة بعبدا ومجمع بترونيات في البترون.
وبالعودة الى زيارة الوزير ظريف، فقد التقى رئيس الحكومة تمام سلام مساء الثلاثاء ومن ثم الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وتحدث بعد اللقاءين عن الحوار والتعاون، وصباح امس استقبل في فندق فينيسيا حيث ينزل نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل.
وقبل الظهر، زار ظريف رئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث اعتبر بعد اللقاء ان معالجة الملف النووي تشكل الارضية الصالحة لمزيد من التعاون بين الدول الاسلامية.
وقال: ان ايران وقفت وتقف الى جانب الشعب اللبناني وشعوب المنطقة، مشددا على ان ايران ستبقى على هذا النهج، اما الخلافات الداخلية فهي تحديات لا يمكن حلها الا بالتعاون، ولابد من التعاون لتأمين المصالح المشتركة، وابدى استعداد بلاده لمساعدة لبنان ضد الارهاب.
ومن عين التينة، انتقل ظريف الى وزارة الخارجية، حيث التقى الوزير جبران باسيل الذي لاحظ في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الايراني ان اسرائيل لاتزال القوة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك الرؤوس النووية، وهي لاتزال متشبثة بنظامها العنصري الذي هو نقيض الفكر والنموذج اللبناني في التعددية والتعايش، ورأى ان الاتفاق حمل معه انتصارا للغة الحوار والديبلوماسية على منطق العزل.
وقال باسيل: نحن اليوم نقف في خندق واحد مع ايران، في المعركة ضد الارهاب، وهو خندق يتسع للجميع.
من جهته، قال ظريف: نحن نعتبر لبنان خير مثال للمقاومة، وفي محادثاتنا النووية حاولنا عن طريق تعاملنا البناء ان نظهر للعالم ان المشاكل تحل بالاحترام وان ايران تمد اليد للتعاون بين جميع دول المنطقة، وهي على استعداد لتبادل الافكار حول مكافحة الارهاب والطائفية.
الى ذلك، حدد رئيس مجلس النواب نبيه بري الثاني من سبتمبر المقبل موعد لجلسة انتخاب رئاسية جديدة بعد فقدان نصاب جلسة الامس.