Note: English translation is not 100% accurate
شعارات المظاهرات العونية تزيد أجواء التوتر
جرعة دعم حريرية ـ جنبلاطية مشتركة لحكومة سلام ومصادر لـ «الأنباء»: لا قرارات لمجلس الوزراء بعد اليوم
15 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء

سلام: الجلسات ستصبح عقيمة و«مش ظابطة»
المشنوق: نرفض اتهامنا بـ «الداعشية»
بيروت ـ عمر حبنجر
تلقت حكومة تمام سلام جرعة دعم اضافية مشتركة من الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط خلال لقائهما في باريس، حيث اتفقا على ان هذه الحكومة لم تنته، وان على المرء ان يعتاد على الارتجاجات، كما قال جنبلاط العائد من باريس بموقف مشترك مع الحريري، وهو رفض رفع سن خدمة الضباط ثلاث سنوات بحيث «نصبح امام 800 عميد بدلا من 400 في الوقت الحاضر».
واتت هذه الجرعة في حين تواجه الحكومة حالة تعطيل مقصودة ادت الى العجز عن الانتاج، ما افضى الى اعتكاف وزير الاتصالات بطرس حرب والى تحذير وزير المال علي حسن خليل من مغبة العجز عن دفع مرتبات موظفي الدولة والجيش.
وعلمت «الأنباء» من مصادر نيابية ان جنبلاط سيضع الرئيس نبيه بري في اجواء مباحثاته مع الحريري بخصوص الوضع الحكومي والدورة الاستثنائية لمجلس النواب التي ايدها جنبلاط.
وفي معلومات «الأنباء» ان الدعوة الى اجتماع مجلس الوزراء رهن فض العروض الخاصة بنفايات بيروت وجبل لبنان يوم الثلاثاء المقبل، بيد ان مصادر المعلومات تستبعد صدور قرارات عن مجلس الوزراء في الاجواء الراهنة.
وعكست جلسة الخميس الاخيرة صورة الافتراق الكبير بين التيار الوطني الحر وباقي وزراء الحكومة عدا وزيري حزب الله اللذين يمسكان العصا من الوسط في كل ما يتعلق بالاستقرار الحكومي مع الدعم المطلق للعماد عون في مواقفه الاخرى.
وزاد الطين بلة الشعارات التي رفعها مناصرو التيار الوطني الحر ضد الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل من خلال وصفهم بالداعشية، هذه الاتهامات ارخت بثقلها على جلسة مجلس الوزراء حيث تحدث وزير الداخلية نهاد المشنوق عن الآثار الخطيرة لاتهامات كهذه. بدوره، قال وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس: عندما يتهجم نائب من التيار الوطني الحر على رفيق الحريري الميت منذ عشر سنوات فهذا لا يفيد الشراكة الوطنية. والنائب المقصود زياد اسود، نائب منطقة جزين في الجنوب، وهو تهجم في تصريح له على الرئيس الشهيد رفيق الحريري متهما اياه باشاعة الفساد، زاعما ان العماد عون هو من حرر لبنان من الوجود السوري، داعيا الى «غسل وشطف البعض كي نقبل العيش معهم».
وزير الخارجية جبران باسيل قال: نحن كتكتل تغيير واصلاح نمثل 27 نائبا لا نقبل بتجاوزنا او ان يتخذ اي قرار في مجلس الوزراء الا بموافقتنا، وان ما سمعناه من انتقادات يدل على الاستخفاف بشعور الناس.
من جهته، اكد وزير حزب الله حسين الحاج حسن دعم الحزب للتيار الوطني الحر داخل مجلس الوزراء وخارجه.
اما وزير الاتصالات بطرس حرب فقد قال: انا اخجل كمسيحي من هذه الشعارات، والكلام عن حقوق المسيحيين التي يطلقها البعض كالقول ان حزب الله يحمي الوجود المسيحي هذه ذمية كاملة للمسيحيين ولا يجوز لمن يضرب الدستور ويعطل الانتخابات الرئاسية ويفرغ الموقع الرئاسي ان يزعم انه يدافع عن حقوق المسيحيين، وتوجه الى الوزيرين العونيين بالقول: كفانا مناورات وتهويلات، ألم تشعروا بعد ان الشعب في واد وانتم في واد آخر؟ لقد انتظرنا تظاهرة مليونية، فاذا بالعدد لا يتجاوز الالف وخمسمائة شخص، ألم تفهموا الرسالة؟ انكم تحاولون فرض ميشال عون على اللبنانيين وهذا ما لن نقبل به، وسأعتكف عن حضور جلسات مجلس الوزراء.
وعلى الاثر، حصلت مشادة بين الوزير حرب ووزير التكتل الياس بوصعب.
وكانت مداخلة للوزير نهاد المشنوق قال فيها: نحن في تيار مستقبل لا نقبل اتهامنا بالداعشية، وتوجه الى الوزيرين جبران باسيل والياس بوصعب بالقول: لا يجوز لكما رفع اعلام كالتي رفعت، لماذا رفع الشعارات الطائفية الحادة، خصوصا ان الانتخابات بعيدة، نحن نختلف عنكم لأننا نستمع الى الآخرين، ونريد حلا لمشاكل البلاد، نحن دفعنا دما ضد داعش وانتم تتفرجون.
بدوره، قال الوزير نبيل دو فريج ساخرا: انا مسيحي لاتيني انتمي الى المستقبل وداعش، وذلك ردا على احدى اللافتات التي اعتبرت تيار المستقبل بمنزلة داعش.
هنا قال رئيس الحكومة تمام سلام ان الجلسات ستصبح عقيمة اذا استمرت بهذا الشكل، ولخص الاجواء بالقول: «مش ظابطة». وكشف بري انه بحث مع وزير خارجية ايران محمد جواد ظريف في موضوع انتخابات الرئاسة، واشار الى ان طهران تعتبر ذلك شأنا لبنانيا، لكنها مستعدة لمساعدة اللبنانيين الى جانب كل الراغبين في المساعدة في هذا المجال.
بين قهوجي وروكز.. غداء ومزاح وود
بيروت: ساعات بعيد تحرك «التيار الوطني الحر» في الشارع وما تخلله من شعارات مسيئة لقائد الجيش العماد جان قهوجي، شكل اللقاء الذي جمع كلا من قهوجي والعميد شامل روكز الى مائدة الغداء في مطعم «كرم» وفي وسط بيروت، ردا على السهام التي اطلقت في وجه قائد الجيش.
واشارت معلومات الى ان الرجلين تقصدا الاجتماع في مكان عام، في هذا التوقيت بالذات، موجهين رسالة الى كل من يعنيه الامر تقول ان المؤسسة العسكرية واحدة ومتماسكة وانها محصنة في وجه الرياح السياسية. وعلمت الوكالة «المركزية» ان اللقاء ساده كثير من الود والمزاح والضحك بين العماد والعميد ما يدل على ان روكز ورغم صلة القربى التي تجمعه برئيس تكتل «التغيير والاصلاح» العماد ميشال عون لا يزال ملتزما بهرمية المؤسسة العسكرية وقوانينها ولا يرضى بإهانة رأسها.