Note: English translation is not 100% accurate
الحريري: الحديث عن كسر عون أو عزله مقولة مخترعة
مصدر في 14 آذار لـ «الأنباء»: حزب الله خفض تصنيف الجنرال وعون: تيار المستقبل يدفعني إلى التطرف وليس العكس
16 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
اعتبر الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ان العماد ميشال عون رئيس تكتل التغيير والإصلاح، ممر إلزامي لرئاسة الجمهورية في لبنان.
ظاهر هذا الكلام دعم مطلق من حزب الله للحليف العوني، أما باطنه فيكشف عن تراجع واضح في مستوى الدعم، قياسا على ما سبق ان أعلنه السيد نصرالله من تبني ترشيح عون لرئاسة الجمهورية.
ويقول مصدر في 14 آذار لـ «الأنباء» انه بمقتضى كلام نصرالله في احتفال ذكرى الانتصار في وادي الحجير امس الأول، انخفض تصنيف الحزب لـ «جنرال الرابية» من مرشح وحيد لرئاسة الجمهورية، الى ممر إلزامي للمرشحين، اي بدلا من ان يكون رئيسا، يصبح مساهما في صنع الرئيس، وهذا ما يفسر هبوط حرارة ردود العماد ميشال عون على أسئلة قناة المنار، التي أريد منها تبرير التحول في موقف الحزب، من متبن لترشيح عون للرئاسة، وحده دون سواه، الى مشترط ان تخرج الرئاسة من كُم عباءته.
وتعتقد أوساط 14 آذار لـ «الأنباء» ان لزيارة وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف الى بيروت واجتماعه بالسيد نصرالله علاقة بهذا التحول، بل ربما انه حمل كلمة السر الرئاسية، وهو الذي تعهد بتقديم المساعدة للبنانيين، وهو الذي تعهد بتقديم المساعدة للبنانيين، إلى جانب الآخرين، بمعزل عن قول نصرالله «ان ايران لا تضغط على حلفائها لاتخاذ قرار هم ليسوا مقتنعين به».
وكان نصرالله قال عبر شاشة الاحتفال بالذكرى التاسعة لمعركة الحجير: أنتم مخطئون لن تستطيعوا ان تكسروا العماد عون او تعزلوه، هذا الموضوع بالنسبة لنا في حزب الله، هو موضوع سياسي كما هو موضوع أخلاقي، وإنساني يستحق التضحيات، وليس لأحد ان يحسب غلط، وهذا يعني كل الحلفاء، لكن باعتبار المستهدف الآن هو العماد عون فأنا أقول لهم أنتم مخطئون، لن تستطيعوا ان تكسروه، ولن تستطيعوا ان تعزلوه.
العماد عون ممر إلزامي الى انتخابات الرئاسة، ونحن ملتزمون بهذا الموقف.
من جهته، جدد عون الالتزام بـ «المعادلة الذهبية» الجيش والشعب والمقاومة للدفاع عن لبنان دون حاجة للشراكة مع أحد.
ودعا الى قيام دولة تخدم جميع مكونات الشعب اللبناني، وقال: يجب الانتهاء من التعاطي السياسي على قاعدة الطائفة القائدة، ليس هناك طائفة في لبنان تستطيع ان تكون طائفة قائدة.
بالمقابل دعا نصرالله القيادات المسيحية في لبنان، والمقصود العماد عون، الى إعادة النظر بموقفها من إعادة فتح مجلس النواب ومعالجة قضايا اللبنانيين.
لكن العماد عون، الذي أطل عبر شاشة «المنار» بعد خطاب نصرالله، لوح بالقدرة على إقفال الشوارع بالنساء والرجال والأطفال، متحدثا عن «تسونامي» قريب، متهما الرئيس سعد الحرير بأنه أول من استهدفه منذ العام 2005، وقال: ان تيار المستقبل هو الذي يدفعني الى التطرف لا العكس.
وردا على قول الحريري ان تياره لم يكن في يوم من الأيام أداة لكسر الشركاء في الوطن قال عون: أريد أن أذكره بأنني أنا أول كتلة نيابية مسيحية، وثاني كتلة برلمانية، ولم أستطع ان آخر في كل عهد حكوماته (6 سنوات) وزارة سيادية واحدة.
أول رد على كلام نصر الله جاء من الرئيس سعد الحريري عبر سلسلة تغريدات من خلال تويتر، حيث قال: كنا نتمنى ان ينتهي الاحتفال بذكرى حرب يوليو عند الكلام الذي يقول ان كل اللبنانيين شركاء في الخوف والغبن وان الدولة هي الضمانة والحل.
واعتبر الحريري ان الشراكة الحقيقية لا تستوي مع الخروج عن الاجماع الوطني والإصرار على زج لبنان في الحروب الاهلية المحيطة، ولا مع صب الزيت على نار التحريض، ضد فريق اساسي في المعادلة الوطنية ورأي ان هناك اصرارا على رمي الامور في الاتجاه الخاطئ، وتحميل المستقبل مسؤولية يشارك حزب الله في إنتاجها، وقال انهم يخترعون مقولة ان هناك من يريد عزل العماد عون وكسره، فبركوا الكذبة وصدقوها وجعلوا منها بابا مشرعا للتحريض على المستقبل.
النائب مروان حمادة رأى ان نصر الله أوضح بأن العماد عون ممر إلزامي إلى رئاسة الجمهورية لكنه ليس مقرا حتميا.
وأضاف: اللبنانيون من الإشارة فهموا.
مصدر في تيار المستقبل أبلغ «الأنباء» ان خطاب نصر الله كرس خسارة عون لرئاسة الجمهورية، بعد خسارته معركة قيادة الجيش، بفضل موافقة حزب الله على تأخير تسريح العماد جان قهوجي قائد الجيش، ودعاه فوق ذلك الى الموافقة على الجلسة التشريعية لمجلس النواب، فضلا عن وقف التحرك في الشارع.
وبالنسبة لقضية العميد شامل روكز الذي يريد العماد عون تعيينه قائدا للجيش قبل ان يحال الى التقاعد في 15 اكتوبر يجري التداول بمخرج يضمن تأخير تسريحه سنة على الاقل، ويتناول ترقية 12 عميدا الى رتبة لواء، ومنهم روكز، وهذا يتطلب موافقة مجلس الوزراء ومن ثم مجلس النواب. اما اقتراح اللواء عباس ابراهيم رفع سن تقاعد العسكريين لثلاث سنوات، فقد سقط نهائيا، لسببين: الأول لأنه يهدد هرمية الجيش، وثانيا لأكلافه المالية الكبيرة.
أمنيا، قتل العقيد في الجيش السوري الحر عبدالله حسين الرفاعي بالرصاص امام منزله في ساحة بلدة عرسال.
والرفاعي هو قائد المجلس العسكري في منطقة القلمون.