Note: English translation is not 100% accurate
عون طالب أنصاره بـ «الاقتراع بأقدامهم» وكنعان تحدث عن «تسويات»
مصادر لـ «الأنباء»: احتمال نقل الحوار اللبناني من «النواب» إلى «عين التينة» تجنباً للمواجهة مع المتظاهرين
5 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء


«المستقبل» سألت: لماذا يتظاهرون وضد من وهو جزء من الحكومة والمجلس؟
المعتصمون يواصلون إضرابهم عن الطعام لليوم الثاني أمام وزارة البيئة حتى استقالة المشنوقبيروت ـ عمر حبنجر
تعددت الشوارع والحركات الشعبية المتحركة عليها، كما تعددت الشعارات والمطالب، وفق توجه كل حراك واهدافه.
امس كان يوم الحراك العوني المستقل عن التحركات الشعبية الاخرى التي تعمدت ابعاده عنها منذ البداية، وقد عمل التيار الوطني الحر على حشد اكبر جمع من الناس في ساحة الشهداء، لكن بدا واضحا ان العماد عون مرشد التيار الوطني الحر الذي حث جمهوره على تكثيف المشاركة وعلى «التوقيع بأقدامهم» على مطالب التيار كان يتمنى حشدا اكبر.
وكان التيار استنفر كل امكانياته التنظيمية والشعبية سعيا الى المشهد الحاشد، وتوجه العماد عون الى انصاره مساء الخميس الماضي داعيا الى «المشاركة في هذه اللحظة التاريخية، بدنا قانون انتخاب وبدنا رئيس من خلال قانون انتخاب نكون نحن من انتخبه، بلا تزوير، القانون النسبي، نتأمل ان تقترعوا بأقدامكم وتعبّدوا الطرقات حتى الاقتراع السليم في صناديق الاقتراع».
امين سر التيار الوطني الحر ابراهيم كنعان قال لصحيفة «الجمهورية» ان التسويات باتت على ابواب لبنان والتحضيرات للمناخات الداخلية بدأت، وان الحراك الحر في هذه المرحلة سيكون له تأثير مضاعف على مسار الامور، وبالتالي على مستقبل لبنان.
وردا على دعوة عون مناصريه الى الاقتراع بأقدامهم، قال سيرج داغر عضو المكتب السياسي لحزب الكتائب: نحن بحاجة لأناس يوقعون بعقولهم لا بأقدامهم. من جهتها، قالت قناة «المستقبل» انه اذا كانت المطالب المرفوعة من المتظاهرين محقة ومفهومة ومبررة ولها اسبابها، واذا كان التحرك الذي تعيشه بيروت مشروعا، فإن الذي يعجز العقل عن استيعابه هو تظاهر التيار العوني في ساحة الشهداء امس، اذ ليس معروفا لماذا يتظاهرون وضد من؟ فاذا كان تظاهرا ضد الحكومة فهو احد اركانها، ورئيس تياره وزير خارجيتها ومن المساهمين في تعطيل حل ازمة النفايات والرافضين توقيع مرسوم تحويل الاموال للبلديات، واذا كان تظاهره ضد مجلس النواب، فهو الذي عطل نصابه ويمنعه من الانعقاد سواء لانتخاب رئيس او للتشريع؟!
في هذا الوقت، انتقلت حملات الحراك المدني الى «العمليات المباغتة» تجنبا لعصى قوة مكافحة الشغب، تحضيرا لتظاهرة 9 الجاري باتجاه مجلس النواب الذي يفترض ان يكون محتضنا للحوار الذي دعا اليه رئيسه نبيه بري، هنا رفعت معلومات لـ «الأنباء» عن احتمالات نقل الحوار الى مقر رئاسة المجلس في عين التينة بدلا من مجلس النواب في ساحة النجمة تجنبا للمواجهة مع المتظاهرين الذين قرروا محاصرة النواب داخل المجلس حتى انتخابهم رئيسا للجمهورية رفضا للتأجيل المعتاد.
وفي خضم التخضير لطاولة الحوار الوطني، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زواره اول من امس انه يتمنى حضور «القوات اللبنانية» الحوار، لكنه في الوقت نفسه يتفهم موقفها في حال ارتأت عدم الحضور، كونها لا تشارك في الحكومة ولم تشارك في الحوار السابق.
وشدد بري، كما نقل زواره، على انه سيلتزم اي شيء يتفق عليه المتحاورون، مشيرا الى ان الاولوية هي لرئاسة الجمهورية كما يشير جدول اعمال الحوار، لكن هذا الجدول ليس قرآنا ولا انجيلا، وفي امكان المتحاورين ان يبدأوا النقاش في اي بند فيه، كأن يبدأوا في مناقشة بند دعم الجيش، لكن الاتفاق على بند رئاسة الجمهورية من شأنه ان يسهل النقاش في بقية البنود والاتفاق عليها.
وطبقا لما اشارت اليه «الأنباء» امس، فإن موقف القوات سيعلنه جعجع اليوم في احتفال ذكرى شهدائها، كما تعلن مواقف فرقاء 14 آذار الآخرين اليوم ايضا بعدما تكون تبلورت صورة المشهد بعد التظاهرة العونية وما تخللها من شعارات سياسية دالة، وان بدا مرجحا ان حدس الرئيس بري بالنسبة لعدم مشاركة د.جعجع في مكانه.
في هذه الاثناء، بدأ ناشطون آخرون صوما عن الطعام امام وزارة البيئة مطالبين باستقالة الوزير محمد المشنوق، في حين عقدت مجموعة «الشعب يريد اصلاح النظام» مؤتمرا صحافيا قدمت فيه افكارا للحل، وهي: انتخاب فوري لرئيس الجمهورية من خارج 8 و14 آذار الفاشلين والذين طلعت ريحتهم، واجراء الانتخابات النيابية بموجب قانون على اساس لبنان دائرة واحدة، خارج القيد الطائفي، مع خفض سن الاقتراع الى 18 سنة».
واعلن حزب الله عبر كتلة الوفاء للمقاومة الوقوف الى جانب المطالب الشعبية، وشددت على حرية التظاهر والتعبير السلمي وضرورة حماية الاستقرار ورفض التعرض للاملاك العامة والخاصة.
لكن التعرض للاملاك العامة حصل في كورنيش الواجهة البحرية في منطقة المنارة عندما حطم محتجون من مجموعة «بدنا نحاسب» اجهزة عدادات وقوف السيارات (باركمتر)، وعندما اعتقلت الشرطة بعضهم اعلنوا الاضراب عن الطعام امام وزارة الداخلية حتى تم اطلاق سراحهم.
واعتمد الحراكيون اسلوب الاعتصامات المباغتة، وقد نفذوا اعتصاما كهذا امام وزارة العمل في الشياح التي تفقدها وزير العمل شجعان القزي امس متمنيا لو ان وزارته تمتلك حلولا للازمات المطروحة.