Note: English translation is not 100% accurate
الحراك الشعبي يعتبر خطة النفايات انتصاراً له
استراحة سياسية في بيروت بعد ماراثونية الأربعاء
11 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء

مصدر نيابي لـ «الأنباء»: الحوار ليس للحلول بل لمنع الانفجار
السنيورة أثار حفيظة عون فطلب من حرب ألا يلفظ اسمه على لسانه فرد حرب قائلاً: «وطي صوتك»بيروت ـ عمر حبنجر
استراحت السياسة في لبنان أمس، بعد يوم ماراثوني أمضته الاربعاء، بدأ بجلسة حوار بلا قرار، وانتهى بجلسة نفايات استثنائية لمجلس الوزراء، طالت حتى منتصف الليل، وأثمرت التوافق على مخطط لوزير الزراعة أكرم شهيب، يكرّس لامركزية النفايات في لبنان، كما كانت دائما قبل نحو عشرين سنة، فيما بلغ الحراك الشعبي ذروته، بفرض نفسه على أعصاب المتحاورين، بالهتاف عن بعد أو بالشعارات، أو أخيرا بمطاردة مواكبهم بالبيض والبندورة (الطماطم).
خطة النفايات المنجزة، تقوم على مرحلتين، الاولى مؤقتة والأخرى مستدامة، وقد وزعت فيها المطامر على المناطق بالتوازي، وعلى قاعدة اللامركزية التي تعطي دورا للبلديات واتحاد البلديات، مع تخصيص مطمرين رئيسيين للنفايات، الأول في محافظة عكار، والآخر في منطقة المصنع حيث سلسلة جبال لبنان الشرقية المحاذية لسورية، فضلا عن اعادة فتح مؤقت لمطامر مغلقة.
الحراك الشعبي أدرج القرار حول النفايات في خانة بواكير انتصاراته، وكذا الحوار الذي لولا التظاهرات وما تخللها من مناداة بإسقاط النظام والطبقة السياسية، لما أصبح الاستحقاق الرئاسي بندا أول على كل جداول الاعمال الحوارية.
مصدر نيابي شارع في أعمال الجلسة الحوارية الاولى، قال لـ «الأنباء»، ليس المطلوب من الحوار أكثر مما أعطى، انه حوار من أجل تقطيع وقت الانتظار، ليس لاجتراح حلول إنما فقط لمنع الانفجار.
وهكذا كما دخلوا خرجوا تمسكوا بمواقفهم ولم يتفقوا، الطبعة الثالثة من جلسات الحوار عبرت بأدنى حد من المناقشات والاشكالات.
وكان لافتا غياب اللقاءات الثنائية أو المصافحات.
رئيس حزب الكتائب سامي الجميل قال: ندرك الآن أننا لن نستطيع ايصال رئيس من 8 أو 14 آذار، علما أن الرئيس أمين الجميل لن يكون حجر عثرة.
الجميل لاحقا عبر تويتر نوه بخطة النفايات، التي من شأنها وقف نهب مخصصات البلديات، وأعلن العزم على تقديم دعوى قضائية لمعرفة مصير أموال البلديات.
العماد ميشال عون تحدث في الجلسة عن خرق الدستور بالتمديد لمجلس النواب، وعن خرق القوانين بالتمديد للقادة الأمنيين، وعن خرق الميثاق عندما يُرفض الأكثر تمثيلا لدى المسيحيين، واصفا مجلس النواب بغير الشرعي، وداعيا لاعتباره مجلسا تأسيسيا لتعديل الدستور من أجل انتخاب الرئيس من الشعب.
وجاءه الرد من رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة الذي اختصر عناصر نجاح الحوار في انتخاب رئيس للجمهورية، وتناول عون من دون أن يسميه، عندما انتقد المطالبة بانتخابات نيابية، قبل انتخابات الرئاسة، واصفا الاقتراح بأنه يحمل معه جملة من المخاطر وأولها مخالفة الدستور.
وردا على عون أيضا سأل السنيورة لماذا يحق لهذا المجلس وضع قانون انتخابي أو تعديل الدستور ولا يحق له انتخاب رئيس للبلاد؟
بدوره، نائب رئيس المجلس فريد مكاري رد على عون بالقول: لو اتفق المسيحيون على أي من المرشحين الأربعة أو خارجهم لكان وافق الجميع.
وهنا سأله النائب سليمان فرنجية: وهل نقبل بأن يحصل اتفاق على نيابة رئاسة مجلس النواب؟ فأجابه مكاري: تعوا خذوها، ما بدي إياها.
حساسية الوزير جبران باسيل، تجاه منافسه الانتخابي العريق في دائرة «البترون» الوزير بطرس حرب، انتقلت إلى العماد عون، كما يبدو، إذ ما بادر حرب بالكلام ردا على عون واقتراحه تعديل الدستور لانتخاب الرئيس من الشعب، حتى سارع عون إلى مقاطعته قائلا له: لا تلفظ اسمي على لسانك وما تجيب سيرتي.
فرد عليه حرب قائلا: وطي صوتك، انا سمعتك واستمتعت.. تستطيع سماعي دون ان تستمتع.
وعلا صوت الرجلين فجأة، وقال له حرب: لا يمكن أن تفرض رأيك علينا، نحن نناقش الأمور.
هنا أعلن الرئيس بري رفع الجلسة الى الاربعاء المقبل إطفاء للمشكلة.
الوزير ميشال فرعون حدد أولويات 14 آذار في الحوار، حيث وضع الانتخابات الرئاسية أولا، وأوجب أن تحصل فورا، على أن تشكل بعد ذلك حكومة انتقالية تضع قانون انتخاب جديدا ثم تجري انتخابات نيابية. لكن النقاش لم يصل إلى جديد. وانتظر الإعلاميون بيانا ختاميا من الرئيس نبيه بري، كما وعدوا، ثم تبين أن تمرير خبرية المؤتمر الصحافي للرئيس بري في القاعة الكبرى، حيث جرى حشرهم، القصد منه إبعاد الإعلاميين عن طريق أعضاء الحوار أثناء خروجهم من المجلس تجنبا لفتح سجالات بينهم على الهواء.
لكن تأجيل متابعة الحوار الى الاربعاء، طمأن الحراك الشعبي المعسكر في ساحة الشهداء بأن رغباته قيد النقاش المتواصل.
السجال بين النائبين ميشال عون وبطرس حرب انتقل الى المكاتب الإعلامية، حيث أعلن المكتب الإعلامي للعماد انه فوجئ ببعض المواقع الإلكترونية تتناقل خبرا عن تلاسن حصل بين عون والوزير حرب، وبعد متابعة الوضع تبين أن مصدر الخبر حساب الوزير حرب على «تويتر»، حيث قال إن عون انفعل جدا في الجلسة ولم يتقبل آرائي.
وأوضح بيان عون، انه بعد مداخلته حول شرعية مجلس النواب التي فقدها بالتمديد وقانونيته التي يفقدها بتجاوز القوانين، أخذ الوزير بطرس حرب الكلام، محاولا حرف الموضوع وإعطاءه منحى شخصيا بقوله ان دوافع كلام العماد عون هي كونه مرشحا للرئاسة، فأجابه عون: تحدثت بالقانون، أجبني بالقانون وليس بالتشخيص وبالنوايا.
وأضاف بيان مكتب عون: نسأل حرب الذي لطالما تنطح وفي كل استحقاق رئاسي الى تقديم برنامج رئاسي، يفاجئ حلفاءه قبل خصومه بحجم استدارته عن مواقفه السابقة استرضاء لهذا وذلك. وان يقلع عن العنتريات والبطولات الفارغة.
الوزير بطرس حرب قال إن الإشكال الذي حصل بينه وبين العماد ميشال عون نجم عن رفض عون الجواب على طرحه بأن المجلس النيابي غير شرعي وبالتالي لا يحق له انتخاب رئيس للجمهورية، حيث قيل له ان المجلس الذي لا يحق له انتخاب رئيس، لا يحق له تعديل الدستور لتمكين الشعب من انتخاب رئيس، هنا يقول حرب، انفعل العماد عون وحصل الاشكال بينهما.
وزير الثقافة روني عريجي (المردة) بدر طول جلسة مجلس الوزراء بمناقشة تفاصيل الخطة، التي اعتبرها الأحسن والاكثر قابلية للتحقيق.
اما رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد فقد قال: عندنا شخص وطني سيادي له حيثية كبيرة، لا نتخلى عنه وهو العماد عون.
النائب سليمان فرنجية تحدث مرة اخرى موجها كلامه إلى الرئيسين فؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي بالقول: هلا تقبلا برئيس للوزراء، موظف بدرجة اولى؟
النائب عاطف مجدلاني الذي شارك في جلسة الحوار، قال ردا على سؤال حول السجال بين الرئيس السنيورة والعماد عون، حصل جدال بسيط بين الرجلين حول الأولويات، التي يراها عون، فرد عليه الرئيس السنيورة من زاوية شرعية مجلس النواب واذ بالعماد عون يرد، وكأن كلام السنيورة أثار حفيظته وانتهى الأمر هنا.