Note: English translation is not 100% accurate
شهد أعلى مستوى من التسارع منذ 6 سنوات بحسب تقرير «الوطني»منذ بداية 2015 وتوقعات بتراجعها نظراً للركود الملحوظ
التضخم السنوي للإيجارات 6.5%
12 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء

قوة نمو الطلب على المواد الغذائية قبل العيد أدت إلى زيادة الأسعار خلال يوليو إلى 4%
أسعار الأسماك والمأكولات البحرية قفزت إلى 14.5% سنوياً
16% تراجع أسعار المواد الغذائية عالمياً
استمرار تراجع أسعار الملابس والأحذية والمفروشات ومعدات الصيانة
ذكر تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني أن معدل التضخم في الإيجارات السكنية شهد تسارعا ليصل إلى أعلى مستوى له منذ 6 سنوات عند 6.5% على أساس سنوي، لكن التقرير لفت إلى أن الضغوط التضخمية تبدو في تراجع بعد الزيادة الضخمة.
فقد ارتفعت الإيجارات بنسبة سنوية بلغت 3.2% خلال الربع الثاني من العام 2015 مسجلة أبطأ وتيرة لها منذ ما يقارب العام. ومن المتوقع أن يشهد هذا المكون تراجعا أكبر لا سيما مع ركود نشاط قطاع العقار بصورة ملحوظة منذ بداية العام 2015 حتى الآن.
وشهد معدل التضخم في كل من مكون الملابس والأحذية ومكون المفروشات ومعدات الصيانة ركودا خلال شهر يوليو. إذ ظل معدل التضخم في مكون الملابس والأحذية دون تغيير عن مستواه في شهر يونيو، متراجعا بواقع 1.5% على أساس سنوي نتيجة بعض حملات التنزيلات الموسمية وتراجع عدد الزبائن الذي جاء بدوره بسبب تقلص ساعات العمل خلال شهر رمضان. وقد استمر التضخم في هذا المكون في التراجع منذ ما يقارب العام على خلفية زيادة التأثيرات القاعدية وقوة الدينار (إذ إن معظم السلع في هذا المكون مستوردة). بينما شهد معدل التضخم في مكون المفروشات ومعدات الصيانة استقرارا في الوقت الحالي بعد أن شهد ثباتا على مستواه الذي سجله خلال شهر يونيو البالغ 4.2% على أساس سنوي.
وقال التقرير عن معدل التضخم في أسعار المستهلك في الكويت انه شهد ارتفاعا طفيفا خلال شهر يوليو ليصل إلى 3.6% على أساس سنوي من 3.5% على أساس سنوي في يونيو، حيث شهد معدل التضخم في معظم المكونات إما تباطؤا أو استقرارا خلال الشهر فيما عدا مكون المواد الغذائية الذي ارتفع قبل إجازة العيد التي عادة ما تشهد سرعة في نمو الطلب على المواد الغذائية.
ومن المتوقع أن يشهد التضخم في أسعار المواد الغذائية ركودا على المدى القريب في ظل التراجع المستمر الذي تشهده أسعار المواد الغذائية العالمية. واستقر معدل التضخم الأساس، الذي يستثني مكون المواد الغذائية، عند 3.5% للشهر الثالث على التوالي في يوليو، تماشيا مع تراجع الضغوطات في كل المكونات فيما عدا مكون الإسكان. لذا، فإننا نتوقع أن يقترب متوسط معدل التضخم العام من 3.5% خلال العام 2015.
وتراجع معدل التضخم في مؤشر أسعار الجملة مؤخرا بعد أن تراجعت الضغوطات التضخمية في أكبر مكوناته، لا سيما في مكوني التصنيع واستغلال المحاجر. وفي ظل تراجع أسعار النفط، نتوقع أن يستقر معدل التضخم في مؤشر أسعار الجملة على المدى القريب إلى المدى المتوسط، كما نتوقع أن يساهم في تراجع الضغوطات التضخمية على أسعار المستهلك.
المواد الغذائية
وأشار التقرير إلى استمرار معدل التضخم في أسعار المواد الغذائية بالارتفاع خلال شهر يوليو ليصل إلى 4.1% على أساس سنوي مقابل 3.6% على أساس سنوي في يونيو. ويرجع هذا الارتفاع بصورة رئيسية إلى قوة نمو الطلب على المواد الغذائية التي عادة ما تشهد ارتفاعا في الفترة التي تسبق إجازة العيد. كما من المحتمل أن يعود هذا الارتفاع في معدل التضخم العام لأسعار المواد الغذائية إلى زيادة أسعار السمك والمأكولات البحرية خلال فصل الصيف في شهري يونيو ويوليو بواقع 12.2% و14.5% على أساس سنوي على التوالي. إلا أنه من المتوقع أن تأتي الأسعار في هذا المكون الثانوي عند مستويات أقل حيث تسبب هذا الارتفاع في إثارة حملة احتجاج ضد ارتفاع الأسعار تمثلت في مقاطعة شراء الأسماك، الأمر الذي أدى إلى انخفاض الأسعار. كما شهدت أيضا أسعار المواد الغذائية العالمية تراجعا وفق ما تشير إليه وكالة البحوث السلعية بنحو ما يقارب 16% على أساس سنوي. لذا نتوقع أن تظل الضغوطات التضخمية على أسعار المواد الغذائية محدودة خلال الأشهر القادمة.
مستحضرات التجميل
واستمر التضخم في مكون السلع والخدمات الأخرى بالتراجع خلال شهر يوليو. إذ استمر معدل التضخم في هذا المكون، الذي يشمل أسعار مستحضرات التجميل والمصوغات والمجوهرات وبعض تكاليف الأعمال، بالتراجع منذ أن بلغ أعلى مستوى له خلال أبريل من هذا العام. وقد يرجع هذا التباطؤ الذي شهده المكون إلى قوة الدينار نظرا لكون أغلب السلع فيه مستوردة.
وشهد معدل التضخم في أسعار السجائر والتبغ تباطؤا كبيرا خلال شهر يوليو ليصل إلى 1.5% على أساس سنوي من 6% على أساس سنوي في يونيو. ويرجع هذا التباطؤ بصورة أساسية إلى زيادة التأثيرات القاعدية في الفترة ذاتها من العام الماضي حينما أعلنت وزارة الصحة اعتزامها رفع أسعار منتجات التبغ. فقد أدى ذلك إلى قوة نمو لطلب على المنتجات استعدادا لارتفاع الأسعار المنتظر على أسعار منتجات التبغ لاحقا. ونتوقع أن يرتفع التضخم في هذا المكون تدريجيا ليستعيد مستوياته ما قبل صيف العام 2014 عند 6% على أساس سنوي وذلك على المدى القريب إلى المدى المتوسط.
مقاطعة «الأسماك» تخفض أسعارها
ذكر تقرير الوطني أن معدل التضخم في مؤشر أسعار الجملة شهد ثباتا منذ بداية العام 2015 على خلفية استقرار تكاليف التصنيع وتراجع التضخم في استغلال المحاجر. وقد تراجع التضخم في هذا المؤشر الذي يعد أكثر تقلبا من مؤشر المستهلك بصورة طفيفة خلال شهر يوليو ليصل إلى 3.4% على أساس سنوي. وقد شهد التضخم في كل من مكون التصنيع ومكون استغلال المحاجر اعتدالا ليقابل الزيادة في مكون الزراعة ومكون الماشية وصيادة الأسماك خلال فصل الصيف. وترجع الزيادة في التضخم بالمكون الأخير إلى رفع أسعار الأسماك والمأكولات البحرية، إلا أنه من المتوقع أن الضغوطات قد تراجعت في أغسطس بعدما أقيمت حملة مقاطعة ضد شراء الأسماك ما أدى إلى انخفاض الأسعار. ومن المتوقع أن يحافظ معدل التضخم في مؤشر أسعار الجملة على ثباته خلال الأشهر القادمة في ظل تراجع أسعار النفط وقوة العملة المحلية.