Note: English translation is not 100% accurate
كاميرون يزور اللاجئين السوريين في لبنان والأردن ويُعيّن مسؤولاً خاصاً لمتابعة شؤونهم
لبنان: تزايد احتمالات المواجهة بين «خطة النفايات» و«الحراك»
15 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء

مصادر وزارية لـ «الأنباء»: المفاعيل السياسية للعاصفة مستمرةبيروت ـ عمر حبنجر
خطة مجلس الوزراء لمعالجة أزمة النفايات على محك التنفيذ اليوم، القوى السياسية مجمعة تقريبا على تنفيذ خطة وزير الزراعة أكرم شهيب، فيما الاعتراض الشعبي على اختيار مواقع المطامر يتعاظم، فهل تكون المواجهة في ضوء تعاظم التحريض السياسي على ذلك؟
وفي خضم انشغال لبنان بأزماته الداخلية، لفتت أمس الزيارة التي قام بها رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون إلى لبنان أمس وتفقده مخيمات اللاجئين السوريين في البقاع ومن ثم لقائه رئيس مجلس الوزراء تمام سلام.
تزامنت زيارة كاميرون الى بيروت مع إعلان الحكومة البريطانية تعيين النائب ريتشارد هارينغتون في منصب مساعد لوزير الخارجية لشؤون اللاجئين لمتابعة وصول عدد إضافي من اللاجئين متوقع خلال السنوات الـ 5 المقبلة.
وقال كاميرون في تصريحات لشبكة سكاي نيوز التلفزيونية بعد زيارة المخيم «أردت المجيء إلى هنا لأرى بعيني وأسمع بنفسي قصص اللاجئين وما الذي يحتاجون إليه».
وكتب في تغريدة على موقع تويتر «أنا في مخيم للاجئين في لبنان، استمع الى بعض القصص المؤلمة». وقال مسؤولون في السفارة البريطانية في بيروت إن كاميرون التقى أفراد عائلة سورية في المخيم من المقرر أن تمنح حق اللجوء الى بريطانيا. وأعلن كاميرون في مؤتمر صحافي عقب لقائه رئيس الحكومة اللبنانية نية حكومته مضاعفة الدعم التربوي المقدم إلى اللاجئين السوريين في لبنان حتى 60 مليون جنيه استرليني (حوالي 90 مليون دولار) في السنوات الـ 3 المقبلة.
بدوره، أعرب سلام عن اعتقاده أن «مشكلة النزوح التي وصلت إلى قلب أوروبا هي ظاهرة لن تتوقف عن التمدد إلا بالتوصل إلى حل سياسي يوقف الحرب في سورية».
وبعد بيروت غادر كاميرون إلى الأردن في زيارة قصيرة مماثلة تفقد خلالها مخيمات اللاجئين السوريين هناك.
وفي موضوع النفايات، برز امس دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري المعينين إلى تنفيذ الخطة التي أقرها مجلس الوزراء «لا أكثر ولا أقل». بري تحدث ايضا عن «مزبلة سياسية تفوح منها الروائح الكريهة»، مؤكدا على أن طاولة الحوار ستواصل البحث بالملف الرئاسي. على هذا، شدد النائب وليد جنبلاط على القول امس إن خيار المطامر إلزامي في المرحلة الانتقالية الراهنة، داعيا الحكومة إلى تنفيذ الخطة بالطريقة المناسبة. وأشار جنبلاط إلى دور محطات «ال.بي.سي» و«ام.تي.في» و«الجديد» في دفع الحراك الشعبي. بدوره، قال الرئيس تمام سلام إن الحراك الشعبي محق، لكن حذار الفوضى نتيجة بعض الخلفيات والممارسات المشبوهة. وحمل سلام القوى السياسية مجتمعة مسؤولية تفاقم أزمة النفايات نتيجة خلافاتها ولتقديمها مصالحها السياسية والشخصية على المصلحة الوطنية.
وقال لصحيفة «السفير» إن وضع البلد مضعضع وضعيف ومعرض للهزات والانهيارات بينما تعارض القوى السياسية أي خطوة تحاول الحكومة القيام بها. الرئيس السابق لمجلس النواب حسين الحسيني اعتبر في الحراك الشعبي القائم ضد الفساد أهم ضمانات السلم الأهلي، وقال: هذا الحراك وحد اللبنانيين بوجه زعماء الطوائف.
من جهته، عضو كتلة القوات اللبنانية النائب جورج عدوان قال إن من حق الناس أن تعرف سبب بقاء النفايات في الشوارع وسبب عدم تمكن وزير البيئة محمد المشنوق من اجتراع حل للمشكلة منذ عام ونيف، بينما استطاع وزير آخر (اكرم شهيب) وضع خطة حل خلال 3 أيام.
بيد أن وزير العمل سجعان قزي اتهم حزب الله والتيار الوطني الحر بعرقلة تنفيذ خطة الوزير شهيب التي أقرتها الحكومة. مصادر التيار الوطني الحر لاحظت في هذا الوقت أن كل الملفات اللبنانية تتأزم اكثر واكثر، وان الحكومة دخلت فعليا مرحلة الموت السريري غير المعلن في ظل إدراك جميع مكوناتها لذلك خوفا من إعلان الوفاة تجنبا لعقوبات معنوية دولية. وتقول قناة «او.تي.في» الناطقة بلسان التيار العوني إن مجلس النواب عالق في الحلقة المفرغة نفسها حتى ولو وصلنا إلى العقد العادي منتصف أكتوبر، فمعضلة جدول الأعمال وقضية التشريع بغياب رئيس الجمهورية توصدان أبوابه رغم كل النيات الحسنة. وهكذا، بين أزمة النفايات وعقدة الترقيات والعمل الحكومي المعطل يبقى الاستحقاق الرئاسي الغائب الأكبر عن طاولة الحلول اللبنانية المؤجلة أو المؤجرة إلى ملفات أخرى واستحقاقات أخرى، وفق مصادر وزارية لـ «الأنباء» تشير معطياتها إلى أن العاصفة الرملية التي اجتاحت لبنان على مدى 10 أيام انحسرت مناخيا لكن مفاعيل تعقيداتها السياسية مازالت تتحكم في سير الأمور، مانعة الحلول من الصيرورة.