Note: English translation is not 100% accurate
أخبار وأسرار لبنانية
16 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء
هذا ما قاله سلام لكاميرون: استفسر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون من الرئيس تمام سلام عن تفاصيل الوضع الداخلي، وأجاب سلام عن أسئلة كاميرون شارحا أسباب تعثر انتخاب الرئيس في لبنان ربطا بالوضع الإقليمي، مكررا رأيه القائل أن من 11 رئيسا للجمهورية في البلد لم ينتخب إلا واحد، نتيجة الاقتراع الداخلي بفارق صوت واحد، أما الباقون فجاءوا إما نتيجة توافق خارجي أو نتيجة إيحاءات خارجية، وأن الوضع الإقليمي بات يتطلب توافقا على تمرير الرئاسة في لبنان، وهذا قد يحتاج الى تفاهم روسي ـ أميركي أو توافق سعودي ـ إيراني على ملء الشغور الرئاسي. كما شرح سلام التأثيرات السلبية لاستمرار هذا الشغور بموازاة أزمة النزوح السوري، لاسيما على الوضع الاقتصادي.
واعتبر أنه إذا كانت مرحلة ما بعد الاتفاق ستركز على فتح ملفات الأزمات الإقليمية، فإن الأزمة اللبنانية، لاسيما الرئاسية، هي الأسهل للتوصل الى تفاهمات في شأنها قياسا الى تعقيدات أزمات سورية والعراق واليمن وليبيا، وبالتالي يفترض بالدول المهتمة باستقرار لبنان أن تسعى مع الفرقاء الإقليميين الى إيلاء ملء الفراغ الرئاسي الأولوية في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها البلد.
وأشارت مصادر الى أن كاميرون بقي مستمعا واكتفى بالقول «سنرى ما يمكن القيام به وسنتحدث مع الأميركيين في هذا الخصوص»، وإذ امتدح كامرون الدور الذي يلعبه سلام في قيادة المرحلة الراهنة في لبنان، سأله «إذا انتخب رئيس للجمهورية هل ستبقى أنت في رئاسة الحكومة؟».
..وكاميرون وقائد الجيش: اللقاء بين كاميرون وقائد الجيش ركز على خطر النازحين السوريين، حيث استفسر من العماد قهوجي عن الاحتياطات والإجراءات التي يتخذها الجيش لضبط النازحين، فأكد له قهوجي أن الجيش مستعد لمواجهة أي طارئ، وهو يضبط النازحين الى أقصى درجة، ويقوم بمهماته عبر مداهمة المخيمات وأماكن سكن النازحين باستمرار إذا ما استشعر خطرا أو توافرت معلومات عن وجود مخلين بالأمن أو إرهابيين.
وأشارت المعلومات الى أن قهوجي قدم شرحا للوضع الأمني في لبنان، والمواجهات التي تحصل في عرسال ورأس بعلبك والمناطق الحدودية، وكيف أن الجيش نجح في الحفاظ على الأمن في الداخل وعلى الحدود، على رغم الحرب السورية وتدفق النازحين، فهنأ كاميرون العماد قهوجي على أداء الجيش وأكد أن المساعدات البريطانية لتعزيز قدرات القوات المسلحة ستستمر ولن تتوقف.
إجازة حكومية طويلة: دخلت الحكومة إجازة طويلة تمتد لفترة شهر تقريبا من عطلة عيد الأضحى الى سفر الرئيس تمام سلام ووفد مرافق الى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الى زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الى بيروت.
الإجازة في ظاهرها لأسباب «تقنية» ولكن في عمقها إجازة «سياسية» بسبب وصول اجتماعات الحكومة الى طريق مسدود وتعطيلها عمليا. فوزراء عون وحزب الله غير مستعدين لحضور الجلسات ما لم يكن البند الأول على جدول أعمالها الاتفاق على آلية عمل الحكومة، و«المستقبل» غير مستعد للبحث في هذه الآلية التي تمس صلاحيات رئاسة الحكومة، والرئيس تمام سلام غير مستعد للدعوة الى جلسات غير منتجة أو الى جلسات ناقصة (بغياب أربع مكونات هي حزب لله والتيار الوطني الحر والمردة والطاشناق).
حزب الله متحمس للحوار: يلاحظ «نائب وسطي» أن حزب الله هو أكثر المتحمسين لطاولة الحوار وربما أو على الأرجح هو من شجع الرئيس نبيه بري على خوض هذه التجربة مجددا. وفي رأي هذا السياسي أن حزب الله يريد من الحوار أمرين مباشرين:
٭ ترتيب الوضع بين عون وبري وتخفيف التشنج، وإيجاد آلية وإطار تواصل بعدما صار خلافهما مصدر قلق وانزعاج للحزب (حزب الله يريد إرضاء عون عبر صيغة حل ومخرج في أساسها تسوية وضع شامل روكز والتمديد له في الجيش، هذه التسوية تحتاج الى بري وإعادة فتح مجلس النواب، وفتح البرلمان يحتاج الى موافقة عون وتنازله عن شرطه).
٭ كسب الوقت لأسباب وحاجات إقليمية لأن الحزب يريد التأكد من اتجاهات مرحلة ما بعد الاتفاق النووي، ولأنه يريد استكمال معاركه الأساسية في الزبداني والقلمون وإنهاءها قبل الشتاء.
عون وفرنسا: تقول معلومات ان السفير الفرنسي الجديد إيمانويل بون سأل العماد ميشال عون إذا كان يرغب بلقاء الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند قبل زيارته الى لبنان، فكان جواب عون أنه لا يرغب بهذا اللقاء وغير مهتم بزيارة باريس في الوقت الحاضر.
وعندما سئل عون عن سبب رفضه للدعوة الفرنسية أجاب أن ذاكرته مازالت حية ولن تنطلي عليه خديعة الرئيس التوافقي مجددا «فالرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي تحدث معي على مدى أكثر من ساعة أثناء مؤتمر الدوحة، وأقنعني أنه بمجرد قبولي بانتخاب قائد الجيش ميشال سليمان رئيسا للجمهورية سأتحول ليس الى «صانع رؤساء» وحسب بل الى رئيس ظل لمدة ست سنوات، فماذا كانت النتيجة؟»، يسأل الجنرال.
خيارات «الكتائب» ضيقة: ينقل عن رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل إقراره بأن الوضع صعب ودقيق، وأن الكتائب أمام خيارات ضيقة: قلبها مع المتظاهرين ومكانها الطبيعي معهم. عقلها مع الحكومة ولا تستطيع الخروج منها.
(يحضر حزب الكتائب لإقامة مهرجان حاشد في ذكرى تأسيسه ويتخلله أداء القسم لآلاف من المنتسبين الجدد إليه).
بري والزعيم الحقيقي: يشيد الرئيس نبيه بري في مجالسه بصديقه القديم وليد جنبلاط ويصفه بـ «الزعيم الحقيقي». ولا يقصر جنبلاط في إغداق المديح على بري وسط سعيهما المشترك لانتخاب رئيس الجمهورية.