Note: English translation is not 100% accurate
ترقب حذر من جانب شركات النفط الصخري لقرار «المركزي»
العالم يترقب اليوم الفائدة الأميركية
17 سبتمبر 2015
المصدر : «العربية»

رفع الفائدة الأميركية يهدد بتفجير فقاعة ديون بـ 200 مليار دولار
حذر خبراء من تأثير رفع أسعار فائدة الدولار الأميركي على شركات النفط الصخري بالولايات المتحدة، المستدينة بأكثر من 200 مليار دولار، لمشاريعها الضخمة التي باتت خاسرة بعد هبوط النفط الأميركي دون 40 دولارا للبرميل هذا العام.
ويأتي قرار رفع فائدة الدولار، المرتقب اليوم، في وقت سيئ، لشركات النفط المهددة بتسريح عدد أكبر من موظفيها، بعد تعليق كثير من استثماراتها.
وكانت أوپيك قالت الاثنين الماضي، إن أسعار النفط ستظل تحت وطأة تأثير الضغوط للعام المقبل، في حين توقعت الوكالة الدولية للطاقة أن تظل الأسعار عند مستوياتها الحالية حوالي 50 دولارا للبرميل.
وتوقع البنك الأميركي غولدمان ساكس، أن تظل أسعار النفط بمعدل 49 دولارا لبرميل خام غرب تكساس حتى نهاية 2016، وهذا يشير إلى أزمة حقيقية تواجه شركات النفط الصخري، وشركات النفط عموما في الولايات المتحدة، التي يبدو أنها عازمة على رفع الفائدة، وبالتالي زيادة كلفة اقتراض الأموال الموجهة للاستثمار والاستهلاك.
لكن خبراء شككوا بموعد رفع الفائدة، متوقعين أن يدفع ما حصل من انهيار في سوق الصين، وهروب 49 مليار دولار من صناديق الأسهم العالمية في أسبوع واحد، سيدفع المجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي للتفكير أكثر من مرة قبل رفع الفائدة، وقد يكون هذا القرار في أوائل العام المقبل.
تأثيرها خليجياً
وقال أستاذ المحاسبة في جامعة الكويت، د.صادق البسام لـ «العربية.نت»، إن آخر شيء يمكن التفكير به هو زيادة تكلفة التمويل على اقتصاد عالمي يعاني من خلل كبير في الثقة، موضحا أن الأسهم الأميركية ستكون المتضرر الأبرز من مثل هذه الخطوة.
وعلى الصعيد الخليجي، توقع البسام أن ينعكس الأثر المباشر، من قرار رفع الفائدة، على تراجع أسعار الأسهم، مع رفع فائدة القروض التي تشكل عصب التمويل في أسواق رأس المال، لكنه قلل من مخاوف حدوث هزات كبيرة، لأن رفع الفائدة سيأتي بنسب طفيفة وعلى فترات متفاوتة.
وتبرز مشكلة رفع كلفة التمويل، من خلال زيادة الفوائد على الاقتراض، في أن الاقتصاد العالمي، الذي ظل مستفيدا من التمويل الرخيص، لن يكون بمقدوره الاستمرار في تحقيق النمو في ظل تزايد الأعباء على الشركات التي ستواجه تحديات معقدة تتصل بالتكاليف.
ويحذر خبراء من تضييع كل ما جنته أسواق المال، من سياسات التيسير الكمي التي بدأت في الولايات المتحدة، ومع نهايتها خلقت أزمة طاحنة في الأسواق الناشئة، في مقابل اشتعال حرب على العملات غير الرئيسية، والتي تهدد بتجدد الآثار السلبية لآخر أزمة عالمية، بعد مرور 7 سنوات عليها.
وستعاني دول كثيرة من قرار رفع الفائدة، أبزرها دول ضمن مجموعة اليورو التي ترزح تحت وطأة ديون قاسية، معظمها في السندات، التي تقوم عادة بالدولار الأميركي، الذي سيصبح ذا كلفة عالية.
برنت يواصل صعوده.. و«الأميركي» يرتفع دولاراً
رويترز: عزز النفط الأميركي مكاسبه امس بفعل سحب غير متوقع من المخزونات، بينما سجلت أسواق الخام العالمية ارتفاعات دون ذلك قليلا على خلفية التوقعات بتراجع النمو الاقتصادي في آسيا.وارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي الخفيف دولارا واحدا امس بعد سحب غير متوقع من المخزونات في الولايات المتحدة وزيادة في سعر البنزين هناك.
وارتفع سعر الخام الأميركي في عقود أكتوبر 85 سنتا إلى 45.44 دولارا للبرميل بعدما بلغ 45.59 دولارا مرتفعا دولارا واحدا.
إلا أن سعر خام برنت في العقود الآجلة سجل ارتفاعا أضعف بالمقارنة بالخام الأميركي، حيث ارتفع 27 سنتا فقط ليصل إلى 48.02 دولارا للبرميل. وستؤدي زيادة أسعار الفائدة الأميركية على الأرجح إلى جذب أموال المتعاملين في أسواق المال وبالتالي ارتفاع سعر الدولار، وهو ما سينظر إليه على أنه نذير سوء للنفط من شأنه أن يجعل واردات الوقود أكثر كلفة للمشترين بعملات أخرى.
الذهب لأدنى مستوياته في شهر
رويترز: كافح الذهب ليخرج من نطاق ضيق قرب أقل مستوى في شهر امس، فيما يترقب المستثمرون أي مؤشرات بشأن أسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الاتحادي الذي بدأ اجتماعه أمس. ولم يشهد الذهب تغيرا يذكر في السوق الفورية واستقر عند 1105.10 دولار للأوقية (الأونصة).
وفي الفترة الأخيرة تراجعت التوقعات بأن الاحتياطي الاتحادي سيقرر رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه وسط مخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين وتقلب الأسواق المالية لكن المتعاملين في الذهب مازالوا على حذرهم.
وبين المعادن النفيسة الأخرى نزلت الفضة 0.1% إلى 14.38 دولار للأوقية. وهبط البلاتين 0.05% إلى 956.5 دولارا للأوقية، وانخفض سعر البلاديوم 0.4% إلى 597.15 دولارا للأوقية.
بعد 7 سنوات من السياسة التكيفية
هل يندم «الفيدرالي» لاحتمالية رفع الفائدة؟
على مدار الثلاثين عاما الماضية واجه الاحتياطي الفيدرالي الأميركي احتمالية التخلي عن التشديد النقدي مرتين خلال فترات اضطراب الأسواق، واليوم قد يضع تراجع قيم العملات العالمية وتذبذب السوق وانخفاض أسعار السلع البنك في معضلة سياسية مماثلة، وهو ما ناقشه تقرير صحيفة «فاينانشيال تايمز».
وفي عام 1987، تخلى البنك المركزي الأميركي عن رفع الفائدة وعكس مساره عقب انهيار البورصة، ومجددا في 1998 وبعد انهيار صندوق التحوط Long-Term Capital Management ألغى البنك أيضا خطته لرفع الفائدة من أجل استقرار الأسواق وتجنب أزمة عالمية.
وفي الحالتين، كانت النتيجة غير المقصودة لذلك التأجيل هي تضخم أسعار الأصول والتي زعزعت استقرار الاقتصاد في نهاية المطاف وأدت إلى عواقب مالية حادة وركود.
إجراءات جريئة
وأشار التقرير إلى أنه في 1986 شهد معدل التضخم تباطؤا مع تراجع أسعار النفط مما عزز المخاوف بشأن النمو الاقتصادي الأميركي عقب أسوأ ركود في فترة ما بعد الحرب العالمية حتى ذلك الحين، واتخذ صانعو السياسة نهجا متباطئا حول رفع معدلات الفائدة مما سمح بارتفاع أسعار الأسهم في أوائل 1987 مع ارتداد أسعار الطاقة.
واتخذ الاحتياطي الفيدرالي إجراءات جريئة من أجل التضخم والتي وخزت دون عمد فقاعة المضاربة في البورصة، وفي أكتوبر 1987، تراجعت الأسهم الأميركية بأكثر من 30%، وسرعان ما عكس البنك المركزي مساره وخفض الفائدة.
وبحلول منتصف 1988، استقرت الأسواق ورفع الاحتياطي الفيدرالي المعدلات مجددا لمواجهة التضخم، وفي ذلك الحين قد أدى اتباع السياسة النقدية التكيفية على مدار أكثر من 4 سنوات إلى طفرة في العقارات التجارية، ومع تراجع الاقتصاد نحو الركود عام 1990، سبب التراجع الحاد في قيم العقارات تعثرات وعجزا للمؤسسات المالية.
سياسة تكيفية
وبعد فترة الركود التي أعقبت ذلك وفترة أخرى من السياسة التكيفية، رفع الاحتياطي الفيدرالي المعدلات مجددا في منتصف التسعينيات، خلال ذلك الوقت، قد ربطت العديد من الدول الآسيوية عملاتها بالدولار الأميركي، وبحلول 1997 تزايدت الضغوط كثيرا وأصبح من الصعب الإبقاء على تلك الروابط بالنسبة لبعض الدول وسط ارتفاع معدلات الفائدة.
وكانت تايلند أولى الدول التي فكت الربط مع الدولار، وعززت الضغوظ على الاقتصادات المجاورة في جولة من التخفيض التنافسي للعملات.
ومع حلول 1998، وصلت العدوى من الأسواق الناشئة إلى الولايات المتحدة لتضغظ على الأسواق المحلية، وتدخلت مجموعة من 14 مؤسسة مالية رئيسية بدعوة من الاحتياطي الفيدرالي لوقف انهيار صندوق التحوط «LTCM» الذي هدد الملاءة المالية للنظام المالي العالمي.
ونتيجة لذلك، تخلى الاحتياطي الفيدرالي عن خططه لرفع معدلات الفائدة مما سمح لأسعار الأسهم بالارتفاع، وعندما بدأ البنك أخيرا في التشديد بدأت الأسهم في انزلاق طويل وعميق.
مأزق مشابه؟
ويواجه صانعو السياسة الآن مأزقا مشابها، حيث تتحرك أسواق العمل نحو التوظيف الكامل، إلى جانب تأثير تراجع أسعار النفط وقوة الدولار على التضخم، ولا يزال التساؤل قائما حول جدوى النمو الاقتصادي المستدام في الولايات المتحدة وفي العالم أجمع.
كما يواجه الاحتياطي الفيدرالي صعوبات لتبرير رفع معدل الفائدة بناء على مقاييسه التي تشمل ارتفاع التضخم وتحسن وضع التوظيف الذي يرفع الأجور بوضوح، وفي أفضل الأحوال، يمكن لواضعي السياسات القول بأن آفاق نمو الأجور والتضخم آخذة فــي التحسن، ولكــن لا يوجد دليل واضح.
وفي النهاية ألمح التقرير إلى أنه بغض النظر عن المسار الذي سيختاره الفيدرالي، فإن بعد 7 سنوات من السياسة التكيفية وفي ظل تذبذب الأسواق العالمية فإن احتمالية الندم تعد مرتفعة.