Note: English translation is not 100% accurate
أكد في حواره مع «الأنباء» أن للكويت مكانة خاصة على الصعيد الشخصي
ناصر بن خليفة العطية: نعمل على استضافة بطولة العالم للفورمولا واحد
19 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء

دعم القيادة السياسية في قطر وراء كل إنجازاتنا
أحرص على الاستشارة قبل اتخاذ القرار الدولي
سجلنا نجاحات في ملف السياحة الرياضية في قطر
لدينا إصرار دائم على تطوير الرياضة العربية
حوار: أسامة المنصور
ناصر بن خليفة العطية اسم عرفته الرياضة القطرية والعربية وصولا إلى العالمية فقد بدأ مشوار النجاحات كلاعب لكرة قدم في نادي السد الرياضي ومازال متابعا جيدا له بالإضافة إلى متابعته لمنتخبه المفضل دوليا «الماتادور» الإسباني.
تولى العطية منصب مدير المنتخب القطري وأحرز معه المركز الثاني في بطولة كأس العرب في موسم 97-98 ويعتبر هذا المنصب كأول منصب إداري في مسيرته العملية. التحق العطية بكلية «ساند هيرست» وتخرج عام 1986 برتبة ملازم ففي تلك الفترة برز عشقه لرياضة الرالي تحديدا في عام 1989 كانت البداية الحقيقية له مع عالم الرياضة الميكانيكية، حيث مارس ونافس كبطل من أبطال رياضة الرالي وذلك في عام 1993 عندما حقق لقب بطل الشرق الأوسط للراليات لموسم 93 بعد أن تعادل بالنقاط مع الشيخ حمد بن عيد آل ثاني أي بعد عام من تقديمه لاستقالته من السلك العسكري.
تفرغ «أبو خليفة» لهذه الرياضة حتى أن أصبح رمزا من رموزها وعلى اثرها عين رئيسا للاتحاد القطري للسيارات والدراجات في عام 2003، وهذا الصرح الرياضي أصبح اليوم علامة من علامات النجاح على المستوى العالمي.
ناصر بن خليفة العطية لديه ايمان مطلق بأن الإنسان خلق على فطرة الجد، والعمل والاجتهاد، وبهذا الإيمان فسر نجاحاته التي جاءت من خلال العمل الجاد، والسير قدما تجاه هدف واضح في الحياة، مستعينا بتلك الطاقات الممكنة لخدمة هذا النجاح.وهذا ما سنعرفه من خلال الحوار الخاص مع «الأنباء» كأول صحيفة كويتية وخليجية وعربية.هل لك أن تبرز لنا أهم محطات حياتك العملية؟
٭ سأظل أخدم بلدي واسمحوا لي بداية أن أتقدم بالشكر والتقدير لهذا التكريم وانتهز هذه المناسبة لأعبر لكم عن تقديري العميق للجهود الحثيثة التي تقوم بها جريدة «الأنباء» وعلى جميع الأصعدة من أجل الارتقاء بمستوى الاعلام الخليجي والعربي، وفيما يخص سؤالك فإن الحياة تجارب ومن المهم أن تدرك وتفسر هذه التجارب تفسيرا منطقيا لتصل من خلالها الى بصمة مشرفة تليق باسم بلدك وباسمك كشخص تحمل طموحا ليس له حدود ولعل هذه بعض من الأسباب التي بنيت عليها تلك الآمال ولله الحمد، فمازلت وسأستمر في خدمة بلدي رغم اختلاف ظروف ومواقع العمل، ولا أخفيك سرا أنني قد تعلمت الكثير من خلال ممارستي لكرة القدم بنادي السد الرياضي سواء على الصعيدين الفني أو الإداري وكذلك عندما كنت طالبا في كلية ساند هيرست وصولا إلى منصب رئيس الاتحاد القطري للسيارات والدراجات، فكل تلك المعطيات قد ساعدتني اليوم على الوصول إلى هذه المناصب الدولية بعد التوفيق من الله عز وجل كنائب أول لرئيس الاتحاد الدولي للسيارات «فيا» ونائب رئيس الاتحاد الدولي للسيارات «فيا»، وبالمناسبة فإن تلك المناصب تحتاج إلى فريق عمل يعمل بروح واحدة وأنا شخصيا مؤمن بهذا المنهج والذي من خلاله أبني تلك القرارات المهمة التي تصب في مصلحة الرياضة الخليجية والعربية، ودائما أنصح بأن يتحلى الشخص بقدر عال من الإخلاص والجهد والمسؤولية، فتلك المفاهيم وغيرها كفيلة بأن تقود إلى ما يصبو إليه وسيكون بإذن الله ناجحا في تلك المحطات العملية.
هل إنشاء حلبة لوسيل وإنجازاتها كانت دفعة نحو فكرة استضافة الفورمولا واحد في قطر؟
٭ قبل ان أجيب عن هذا السؤال هناك حقيقة يجب أن يعلمها الجميع أننا اليوم نعيش في ظل ظروف إيجابية ومناخ رائع متمثل في دعم القيادة السياسية وعلى رأسهم صاحب السمو الأمير الوالد وسمو أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والحكومة الرشيدة، ونحن نعمل بالفعل جاهدين لاستضافة بطولة العالم لسباق الفورمولا واحد «سباق الجائزة الكبرى» وسنعلن عن كل التفاصيل في وقت قريب جدا بل وستكون لجريدة «الأنباء» السبق في هذا الملف.. واستكمالا للإجابة عن هذا السؤال أريد أن أوضح نقطة أن دعم القيادة السياسية وراء هذه الإنجازات على المستوى العالمي ولم يأت هذا الدعم من فراغ بل من تلك النجاحات التي تحققت من خلال استضافتنا للعديد من الفعاليات والأحداث الرياضية منذ عام 2004 أي منذ الافتتاح الرسمي لحلبة لوسيل الدولية وتشرفنا بحضور ورعاية سمو الشيخ عبدالله بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء الأسبق وذلك قبل 12 عاما تقريبا ومازلت أكرر بأن إنشاء حلبة لوسيل كانت مجرد حلم بإقامة حلبة بهذا الحجم واليوم نحن راضون عما تقدم ونسعى للأفضل والتميز دائما خاصة أن أغلب الاستضافات الدولية تقام في الفترة المسائية وتحت الأضواء الكاشفة، إلى جانب هذا فإن حلبة لوسيل تتمتع بمزايا عديدة من أهمها أنها الأكثر أمنا في العالم بشهادة الدارجين أنفسهم والمراقبين فوجود هذا العنصر في هذه الرياضة أمر مهم للغاية ونحن بقطر حريصون كل الحرص على إبراز هذا العنصر وتنفيذه بشكل مثالي، وعليه أصبحنا اليوم محط أنظار العالم خاصة في هذا المجال وغيره من مجالات الحياة.. فالاتحاد القطري للسيارات والدراجات سجل للتاريخ نجاحات على مستوى التنظيم، ناهيك عن تلك السلسلة من الإنجازات القطرية في عالم رياضة السيارات والدراجات التي تأتي متوازية ما تحققه حلبة لوسيل، والأجمل في ذلك أن للكوادر القطرية نصيب الأسد في تلك الإنجازات، في مقدمتهم البطل العالمي ناصر بن صالح العطية والبطل القطري وغيرهم الكثير، ومازلنا نمتلك طموحا في تحقيق المزيد في ظل وجود هذا المناخ الجيد.
بصفتك النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي للدراجات ونائب رئيس الاتحاد الدولي للسيارات كيف توفق بين هذين المنصبين؟
٭ هناك توافق بل تناغم جميل بين تلك المناصب ولله الحمد وهذا التوافق أنت من تصنعه في حال وجود ذلك الجهد والإخلاص والتفاني في العمل، فلك أن تتخيل معي حجم المسؤوليات على اعتبار أن الاتحادين يحملان أجندات وأفكارا وإستراتيجيات مختلفة عن بعضها البعض ولكن في ظل إيماني المطلق بالعمل الجماعي وعدم التفرد باتخاذ تلك القرارات بل والحرص على الاستشارة الدائمة وهناك مقولة تلامس هذه الجزئية «ما خاب من استشار» فقد أنجبت تلك المفاهيم فريق عمل متكاملا يحمل الهوية العربية وهذا هو الأجمل في الموضوع بأنك تعمل مع اخوة وزملاء عرب يقومون بعمل مميز يجعلك دائما في المقدمة أضف إلى ذلك فإن دولة قطر تتمتع بقيادة حكيمة تعلي من قيمة الرياضة بشكل عام باعتبارها مقياسا حقيقيا لرقي الأمم والشعوب وهذا ما يعطينا الثقة والأريحية في خوض مثل هذه التحديات الدولية بكل اطمئنان.
هل لرياضة السيارات والدراجات دور في الترويج للبلد؟
٭ نعم، فالجميع مدرك بأن منطقة الخليج لا تمتلك تلك المقومات الجاذبة للسياحة بمفهومها التقليدي، فهناك عوامل كالمناخ والعادات والتقاليد وغيرها من الأمور التي قد لا تساعد على إيجاد المفهوم الحقيقي للسياحة، وعليه قد وضعت القيادة السياسية بدولة قطر إستراتيجية واضحة المعالم تسعى من خلالها إلى خلق مفهوم للسياحة الرياضية وبمختلف معطياتها، ومايهمنا في هذا الجانب هو رياضة السيارات والدراجات، واستطعنا بفضل جهود الجميع أن ننفذ تلك الإستراتيجية المرسومة، حيث نقوم سنويا باستضافة تلك البطولات العالمية على سبيل المثال لا الحصر بطولة العالم للراليات الصحراوية ـ بطولة العالم للموتوجي بي ـ بطولة العالم للدراجات النارية «موتوكروس» ـ بطولة كأس بورشه للشرق الأوسط ـ بطولة العالم لسيارات السياحية WTCC، ونحن مقبلون على استضافة بطولة العالم للكارت، أما الجانب الآخر من هذا الترويج فنجد اسم دولة قطر ضمن بطولة العالم للقدرة والتحمل وبطولة سوبر بايك الأوروبية من خلال أسماء قطرية برزت بهذا الجانب ولديها انجازات لافتة أمثال مشعل النعيمي وسعيد السليطي، أما فيما يخص بطولة الشرق الأوسط للراليات فنحن اليوم نعمل عل تأهيل المتسابق راشد النعيمي والذي أتوقع بأن يكون من أبرز المنافسين بهذه البطولة في المستقبل.
أنت من الشخصيات الداعمة لرياضة السيارات والدراجات بالكويت ما هو السر في ذلك؟
٭ حقيقة لا أخفيها فإن الكويت لها مكانة خاصة على الصعيد الشخصي وعندما أتطرق لسؤالك فنحتاج إلى ملف ضخم لأوضح لك أهمية ودور الكويت في مجال رياضة السيارات والدراجات، ولعل مشاركتي الفعلية في أول رالي قامت بعد الغزو العراقي الغاشم على الكويت وكان ذلك في عام 1995 إيمانا منا بدعم الرياضة الميكانيكية بالكويت، فمن منا لا يعلم أن الكويت من الدول التي تمتلك تاريخا مشرفا بهذه الرياضة، ويجب اليوم أن تكون متواجدة وبصورة فاعلة وسط تلك المحافل العالمية المعنية بهذه الرياضة، فالكويت غنية بتلك الخبرات القادرة على إنجاح الفعاليات الرياضية في ظل التعاون المثمر القائم بين النادي الدولي الكويتي للسيارات والسياحة KT والهيئة العامة للشباب والرياضة فجميعهم يبذلون جهودا مميزة من شأنها أن تخدم رياضة السيارات والدراجات الكويتية فمن خلال هذه المعطيات وغيرها سنظل ندفع بعجلة هذا التعاون الذي سيعود بالمنفعة لمستقبل الرياضة الكويتية، ومن موقعي كنائب لرئيس الاتحاد الدولي للسيارات والاتحاد الدولي للدراجات سأسعى نحو تسخير كل المعوقات التي تحول دون تطوير هذه الرياضة، وأنا شخصيا على قناعة تامة ويشاركني الجميع بأن النادي الدولي للسيارات KT برئاسة الأخ عماد بوخمسين وعيسى حمزة بصفته المدير التنفيذي للنادي وكذلك الشيخ محمد الخالد الصباح والشيخ عذبي النايف وأعضاء مجلس إدارة الهيئة العامة للشباب والرياضة على قدر كبير من المسؤولية بل انهم مؤمنون بوجوب دعم هذه الرياضة التي أصبحت اليوم من أهم الرياضات على مستوى العالم.
أندية معترف بها دولياً كموتربلكس
أكد بن عطية أن هناك تعاون مثمر وناجح في الوقت نفسه وسيأتي بنتائج إيجابية في المستقبل القريب وهذا التفاؤل في ظل وجود شخصية مثل الشيخ مروان بن راشد المعلا الذي يسعى دائما للنهوض بمستوى رياضة السيارات والدراجات في دولة الإمارات الشقيقة ونحن بكل تأكيد سنكون داعمين لهذا النهج وبقوة، فما يعنينا كاتحاد دولي للسيارات وكذلك الاتحاد الدولي للدراجات هنا هو إبراز هذه الرياضة بالصورة المطلوبة، كما نبحث عن تعاون مشترك بين تلك الأندية المعترف به دوليا والأندية الحكومية أو الخاصة، فليس لدينا أي مانع من تطوير هذه العلاقة في سبيل دفع عجلة الرياضة في المنطقة، وهذا ما نسعى اليه جميعا وتأكيدا على هذه النقطة كانت هناك إشادة دولية جاءت على لسان رئيس الاتحاد الدولي للسيارات الفرنسي جون تود الذي أثنى على جهود الشيخ مروان بن راشد في ممارسة سليمة وفق لوائح وقوانين معتمدة من قبل الاتحاد الدولي، ناهيك عن استقطاب بطولات أوروبية، فبعد تلك البراهين وغيرها الكثير لابد أن نثني على جهود الشيخ مروان بن راشد المعلا بصفته رئيس مجلس إدارة نادي الإمارات موتربلكس، ونؤكد أن أبوابنا مفتوحة للجميع لتعاون أكبر في المستقبل القريب.
دور العطية في دعم الرياضة العربية
ليس هناك دور بقدر ما هي مسؤولية أخذتها على عاتقي حتى قبل أن أعتلي منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي للسيارات في ديسمبر 2013 وصولا إلى منصبي كنائب أول لرئيس الاتحاد الدولي للدراجات في نوفمبر 2014 فقد كانت ومازالت وستستمر بإذن الله أبواب الاتحاد القطري للسيارات والدراجات الذي أتولى رئاسته مفتوحة للجميع، وأنا أعني ذلك تماما فنحن اليوم في أمس الحاجة لإبراز الوجه الحقيقي للرياضة العربية، ولست مبالغا عندما أقول ان لدينا ما يكفينا لبلوغ مرحلة التميز بين سائر الأقاليم، فالكل يعلم أننا كمنطقة شرق أوسط وشمال أفريقيا نمتلك كل المقومات التي تؤدي بنا إلى طريق النجاح ولكن نحتاج لقليل من الجهد والتواصل فيما بيننا وهذا ما نرمي إليه وبإذن الله سيتحقق في ظل ظروف إيجابية يعيشها فريق العمل.وأود أن أؤكد هنا أن لدينا إصرار دائم على تطوير رياضة السيارات عبر المنطقة العربية تحديدا وهذا الإصرار كفيل بأن يضعنا في مناخ التحدي الدائم مع الأقاليم الأخرى التي تندرج تحت مظلة الاتحاد الدولي للسيارات «فيا» وهذا التميز سيأتي بأياد عربية مدركة ضخامة المسؤولية.