Note: English translation is not 100% accurate
يشترطون تخدير الأضاحي أولاً أو صعقها وإلا اعتبر الذبح جريمة يعاقب عليها القانون
مليون مسلم ممنوعون من ذبح الأضحية في بلجيكا
21 سبتمبر 2015
المصدر : بلجيكا ـ وكالات
يعيش نحو مليون مسلم في بلجيكا مأزقا خطيرا، حيث تم منعهم من ذبح الأضاحي، بحجة تعارضه مع أدبيات الرفق بالحيوان، رغم أن الأضحية طقس ديني تكفله المواثيق الدولية وحرية إقامة الشعائر لأبناء الديانات المختلفة.
وحسب صحيفة «الأهرام» المصرية، امس، فقد رفضت الحكومة الحالية بمملكة بلجيكا جميع الالتماسات والتوضيحات المقدمة من ممثلي الجالية بشأن السماح بذبح أضحية عيد الأضحى، وأصرت أن يكون الذبح بعد تخدير الحيوان أو صعقه بالكهرباء وإلا سيعد ذبح الأضحية جريمة يعاقب عليها القانون وبشكل مشدد!
وهذه المشكلة لم تعرفها الجالية المسلمة في بلجيكا إلا قبل نحو أربع سنوات ومع بدايات صعود أحزاب اليمين ذات النزعة القومية المتطرفة التي تتخذ مواقف معادية من المهاجرين والأجانب، ووصل الأمر إلى ذروته بنجاحها في الانتخابات البرلمانية الأخيرة وتشكيلها ائتلافا حاكما.
بدأت المشكلة في إقليم فلاندر، حين أصرت لجنة الرفق بالحيوان في برلمان الإقليم، على عقد جلسة استماع لوزير الرفق بالحيوان بشأن ذبح الحيوانات من عنقها، وهي لاتزال مستيقظة، الأمر الذي تعده جمعيات حقوق الحيوان «وحشية لا مبرر لها».
وانتقد عدد من النشطاء السياسيين البلجيك المهتمين بقضايا التعايش السلمي بين الأديان المختلفة، قرار الحكومة الفيدرالية الذي جاء مؤيدا لقرار الحكومة المحلية بإقليم فلاندر.
وقال السياسي البلجيكي أوليفر لمنت، إنه ليس من حق هذه السلطات التي وصفها بـ «الفاشية» منع أقلية دينية من ممارسة طقوسها الخاصة، بينما عبرت كرستين داننبرج، عن خيبة أملها بسبب عدم مراعاة الخصوصية الثقافية للشعوب الأخرى «على نحو يجعلنا نعطي المتطرفين في العالم الإسلامي المبرر لكي يزيدوا من مشاعر الكراهية تجاه أوروبا».
ونقلت الصحيفة عن مصدر بالهيئة التنفيذية لمسلمي بلجيكا - الجهة المعترف بها رسميا لدى الحكومة لتمثيل المسلمين بالبلاد ـ أن الهيئة لم تقف مكتوفة الأيدي وتواصلت مع المجلس العلمي البلجيكي لتوضيح أن الشريعة الإسلامية ترفض الذبح بعد التخدير، وأن ذبح الأضحية له ضوابط شرعية محددة وكيف أنه ثبت علميا أن الذبح بهذه الطريقة الأقل إيلاما.
أضاف المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، تفاديا لما سماه «التصعيد مع السلطات في الوقت الراهن»: قمنا بعمل حملة شاملة وتواصلنا أيضا مع وسائل الإعلام ووزعنا الكتيبات والملصقات، ولكن يبدو أن القرار المجحف والمتعنت لا رجعة فيه، ومع ذلك لايزال يحدونا الأمل في أن تتراجع السلطات ولو في اللحظات الأخيرة.