Note: English translation is not 100% accurate
مقاتلون سوريون دربتهم واشنطن يوجهون صفعة لبرنامج أوباما ويسلمون معداتهم لجبهة النصرة
مبادرة أميركية جديدة لحل الأزمة السورية عرَّابها كيري
27 سبتمبر 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات

قال مسؤولون أميركيون وغربيون إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري سيحاول طرح مبادرة جديدة للتوصل لحل سياسي في سورية خلال اجتماعات يعقدها في نيويورك خلال هذا الأسبوع تبدأ بمحادثات مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف.
وقال المسؤولون بعد إخفاق عملية السلام للأمم المتحدة، في إنهاء الصراع السوري، سيختبر كيري عدة أفكار لنهج جديد خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال الأيام المقبلة.
وقد يجمع هذا النهج الجديد الذي شدد المسؤولون على أنه في مراحله الأولى بين روسيا وهي حليف رئيسي للرئيس بشار الأسد والسعودية ودول مثل تركيا وقطر اللتين تدعمان جماعات المعارضة السورية.
وأضفى التعزيز العسكري الروسي المفاجئ لدعم الأسد وأزمة لاجئين امتدت من المنطقة إلى أوروبا إلحاحا جديدا لمحاولات حل الصراع السوري.
وقال مسؤول أميركي كبير «ومن ثم سترون جهودا من وزير الخارجية كيري للتوصل لصيغة ما تعيدنا إلى مفاوضات جوهرية حقيقية».
وأضاف آخرون، ان كيري لم يكن يريد مناقشة الوضع في سورية في الوقت نفسه الذي كانت تجري فيه المفاوضات بشأن التوصل لاتفاق نووي إيراني في يوليو لأنه لم يكن يريد أن تعتقد إيران إن بإمكانها المقايضة على تنازلات بشأن سورية.
كذلك فإن الرئيس الاميركي باراك أوباما والرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيناقشان الوضع في سورية عندما يلتقيان في نيويورك غدا. ويقول ديبلوماسيون إن هذا الاجتماع مهم لتحسين تفهم نوايا روسيا.
ويقول المسؤولون إن أحد أكبر العقبات ستكون الاتفاق على مستقبل الأسد.
وستصر الولايات المتحدة على «ضرورة رحيل الأسد» ولكنها أبدت مرونة في الأشهر الأخيرة بشأن توقيت رحيله. وأوضح كيري في أوروبا في مطلع الأسبوع الماضي إنه ليس بالضرورة أن يكون «في اليوم الأول أو الشهر الأول».
وتفيد المؤشرات الأولى بأن الحلفاء الأوروبيين الذين يشعرون بقلق متزايد من أزمة اللاجئين يدعمون خطط كيري.
وقال مسؤول أوروبي: «نؤيد تماما عملية الأمم المتحدة ونتطلع لاستكشاف سبل أخرى ولكن المبدأ الأساسي بضرورة رحيل الأسد باق».
في هذه الأثناء أعلنت القيادة المركزية للقوات الأميركية (سنتكوم) ان قائد احدى فصائل القوات السورية الجديدة التي دربتها الولايات المتحدة سلم بعض معدات وحدته التي جهزها التحالف الدولي الى وسيط يشتبه في انتمائه الى جبهة النصرة مقابل الحصول على مرور آمن في منطقة عمل الجبهة.
وقال المتحدث باسم القيادة العقيد باتريك رايدر في تصريح للصحافيين الليلة الماضية «اتصلت وحدة القوات السورية الجديدة بممثلي التحالف وأبلغتهم بأنه في 21 و22 سبتمبر أعطوا حمولة 6 شاحنات صغيرة وجزءا من ذخائرهم إلى وسيط يشتبه في انتمائه الى جبهة النصرة وهو ما يعادل تقريبا 25% من المعدات التي تم تجهيزهم بها».
وأضاف رايدر: «في حال كان هذا التقرير دقيقا فإن الأمر مقلق ويشكل انتهاكا لمبادئ برنامج التدريب والتجهيز في سورية».
وأوضح: «اننا نستخدم كل الوسائل المتاحة لنا للنظر فيما حدث بالضبط وتحديد الرد المناسب».
ويتعارض هذا الإعلان مع تأكيدات سابقة لوزارة الدفاع «الپنتاغون» نفت فيها معلومات تم تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي ومفادها ان معارضين سوريين دربتهم واشنطن وسلحتهم، اما انضموا الى جبهة النصرة او سلموها أسلحتهم.
وقال المتحدث باسم الپنتاغون الكابتن جيف ديفيس «تبلغنا للاسف ان وحدة (القوات السورية الجديدة) تقول الآن انها سلمت فعلا 6 شاحنات بيك اب وقسما من أسلحتها الى عناصر يعتقد انهم من جبهة النصرة».
وفي السياق، أكد مسؤول اميركي ردا على أسئلة وكالة فرانس برس ان ايا من المقاتلين لم ينضم الى جبهة النصرة، لكنه أضاف «لا نعرف سوى ما يقولونه لنا».
وتشكل هذه المسالة صفعة جديدة لهذا البرنامج الذي أطلقته إدارة الرئيس باراك أوباما في مطلع العام والرامي الى «تدريب وتجهيز» مقاتلين من المعارضة السورية للتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية «داعش» وليس لقتال النظام السوري.
وكان هذا البرنامج البالغة قيمته 500 مليون دولار يهدف بالأساس الى تدريب نحو 5400 مقاتل تتم الموافقة عليهم امنيا في السنة على مدى 3 سنوات غير انه واجه مشكلات في إيجاد مرشحين مناسبين، ما ادى الى تدريب عدد ضئيل فقط.
وتعرض اول فوج من المقاتلين المتخرجين من هذا البرنامج وكان عددهم 54 لهجوم شنته جبهة النصرة في يوليو ولا يعرف الپنتاغون بشكل مؤكد ما الذي حل بهم جميعا باستثناء واحد منهم تأكد مقتله.
أما الفوج الثاني الذي ضم نحو 70 مقاتلا فأرسل الى سورية في نهاية الأسبوع الماضي وسرت تقارير على تويتر بعيد عودتهم تفيد بانهم اما انضموا الى جبهة النصرة او سلموا معداتهم.
وكان الجنرال الأميركي الذي يشرف على الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية أثار الأسبوع الماضي ذهول أعضاء لجنة القوات المسلحة في الكونغرس لدى مثوله أمامها، اذ أعلن صراحة ان عدد المقاتلين الذين دربتهم واشنطن لا يتجاوز حاليا الخمسة في سورية، مبديا عجزه عن تشكيل قوة عسكرية سورية فاعلة راغبة في مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية، اذ ان معظم مقاتلي المعارضة السورية يعتبرون ان عدوهم الأول هو النظام السوري.