Note: English translation is not 100% accurate
في ندوة أقيمت بالجمعية الاقتصادية حول قياس أداء التنمية
التركي: الكويت بحاجة إلى ضوابط ملزمة لتتخلص من معوقات التنمية
9 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء
منى الدغيمي
استعرض الباحث المتخصص في مجال الإدارة والتخطيط والتنمية، ومؤلف كتاب «رسائل في التنمية» د.عبدالعزيز إبراهيم التركي أنواع مؤشرات قياس الأداء وأهميتها في تقييم نسبة الإنجاز الفعلي في مشاريع التنمية، ومدى ترابطها مع أهداف التنمية المستدامة المعتمدة من قبل الأمم المتحدة، فضلا عن أهميتها لمتابعة أداء القياديين إعمالا لمبادئ الحكم السليم في الإدارات الحكومية.وقال التركي خلال الندوة التي أقامتها الجمعية الاقتصادية الكويتية مساء أمس الاول بعنوان «مؤشرات قياس أداء التنمية» إن ما لا يمكن قياسه لا يمكن إنجازه»، موضحا أن تأخر تطبيق خطة التنمية في الكويت يرجع إلى عدم اعتماد مقاييس موحدة لقياس نسب الإنجاز ومستوى التقدم نحو أهداف خطة التنمية خلال فترة زمنية محددة.وتطرق إلى أنواع ومواصفات مؤشرات قياس الأداء وكيفية تصميمها وربطها بالأهداف وطريقة إدارتها، وأهمية الالتزام للتعرف على حجم الانحراف بخط سير الخطة ولتمكين المسؤولين من تفادي مخاطر تأخير مشاريع التنمية، ومتابعة أدائهم بما يتفق مع مبادئ الحكم السليم في مؤسسات القطاع العام.
وأشار التركي الى أن الأمم المتحدة أقرت مصطلح التنمية المستدامة بأبعاده الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والمؤسسية لتلبية الاحتياجات الحالية للدول دون المساس بقدرات وحاجات الأجيال المقبلة.
وأضاف أن هذا الاهتمام الأممي بالتنمية يجب أن ينعكس بشكل فاعل في خطط التنمية للدول الأعضاء وأن يتم حساب تقدمها من خلال تبني وسائل لقياس الأداء، لاسيما أن التنمية تتطلب خطوات هائلة نظرا للتغييرات الاجتماعية والبيئية والاقتصادية والمؤسسية المواكبة للاستغلال الأمثل للموارد، والاستثمارات، والتكنولوجيا والعلوم، والابتكارات، والطاقات البشرية، لذا هناك حاجة ماسة لصياغة مؤشرات أداء رئيسية لقياس كل أبعاد التنمية، ويتم استخلاصها من الرؤية والأهداف الاستراتيجية المذكورة في خطط التنمية التي تضعها حكومات الدول الأعضاء».وشدد التركي على أن مؤشرات الأداء الرئيسية مطلوبة لقياس مستوى التقدم في تحقيق الأهداف ومدى نجاح إدارة خطة التنمية في كل أبعادها، لأن ما يمكن قياسه يمكن إدارته.أما بالنسبة لضمان مواكبة خطة التنمية في الكويت لمتطلبات الأمم المتحدة، فقال انها بحاجة لمؤشرات قياس واضحة ومتجانسة وقابلة للتطبيق في جميع أجزائها ومراحلها ومتفق عليها من قبل المعنيين ويلتزم بها الجميع، مؤكدا أهمية التعامل مع خطة التنمية كبرنامج تنموي متكامل لكل قطاع، ويرتبط بأهداف استراتيجية قابلة للتطبيق والقياس، وتتوافق مع الإطار العام لأهداف الأمم المتحدة للتنمية.
وختم بأن الكويت لديها العديد من المقومات، ولكنها بحاجة لوضع مؤشرات وضوابط يتم الالتزام بها من كل الأطراف لكي تتخلص من معوقات التنمية، مشيرا الى أهمية نشر ثقافة التنمية بين كل شرائح المجتمع في المناهج وعبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي.كيف تقاس إنجازات التنمية؟ذكر د.عبدالعزيز التركي أن هناك أنواعا عدة لمؤشرات قياس إنجازات التنمية هي كالتالي:
٭ مؤشرات للبعد الاقتصادي: وهي تتعلق بفرص العمــل، والنمو، ومعدل الدخل القومــي للفرد، والميزان التجاري، والمركز المالي للدولة، ومعدلات الاستهلاك، والبنية التحتية.
٭ مؤشرات للبعد الفني والتشغيلي: التي ترتبط بإدارة المشاريع والمخاطر وجودة التنفيذ وضبط الميزانية والنطاق والفترة الزمنية لكل مشروع في برنامج التنمية.
٭ مؤشرات البعد الاجتماعي: التي تتعلق بالصحة والسكن والتعليم والأمن الغذائي والسلم المجتمعي والعدالة والمساواة،
٭ مؤشرات البعد البيئي: وهي مرتبطة بحماية الأراضي وتنقية الهواء وتوفير الموارد المائية بعيدا عن النفايات الخطرة.
٭ مؤشرات البعد المؤسسي: التي تتعلق بحوكمة الشركات والالتزام المؤسسي والشفافية والتنافسية وتبسيط الإجراءات وحماية حقوق الموظفين والمساهمين.