Note: English translation is not 100% accurate
اهتمام لبناني برياح التسويات السورية
غاب الخصام وحلّ الوئام في جلسة اللجان النيابية وحزب الله لانتخاب رئيس أو انتخابات نيابية مبكرة
21 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء

السفير الروسي: لست المفوض السامي في لبنان
بيروت ـ عمر حبنجر
غابــت المســـاجلات التصعيدية بين تيار المستقبل وحزب الله عن أجواء مجلس النواب، الذي انعقد امس، بعد طول غياب وانتخب اعضاء ومقرري ورؤساء لجانه النيابية، بفضل الاتصالات التي باشرها رئيس مجلس النواب نبيه بري مع الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط، إضافة الى رئيس الحكومة تمام سلام، ما حد من ردود الفعل، وحافظ على المستوى الملائم والكافي لتأمين انعقاد هادئ لطاولة الحوار، كما للحوار الثنائي بين حزب الله والمستقبل والمقرر الاثنين المقبل.
وكان الرئيس بري كلف معاونه السياسي الوزير علي حسن خليل بإجراء المشاورات وتبريد الأجواء، وهو ما توقعته «الأنباء» أمس الأول بالاستناد الى مصادر ذات شأن.
وفي هذا السياق، قال ممثل تيار المستقبل في الحوار الثنائي مع حزب الله النائب سمير الجسر لصحيفة «السفير» انه لم يتغير شيء بالنسبة لموضوع الحوار الثنائي حتى اليوم وهناك اجتماع لكتلة المستقبل واجتماعات أخرى ستعقد، وستكون الاتصالات مفتوحة مع الرئيس سعد الحريري لاتخاذ القرار المناسب، علما اننا لن نقوم بأي خطوة إلا إذا كانت لمصلحة لبنان.
وأوضح الجسر ان وزير الداخلية نهاد المشنوق لم يعلن الانسحاب من الحكومة ولا من الحوار، بل طرح الأمور كما هي، وأن أي توجه من هذا يكون بقرار كبير من الرئيس سعد الحريري.
أما بالنسبة لجلسة مجلس الوزراء، فقد ابتعدت مجددا بسبب إحجام حزب الله عن إعطاء جواب حول مطمر النفايات في البقاع، كما لم يطرأ جديد على موقف التيار الوطني الحر المقاطع لجلسات مجلس الوزراء، ما لم يتقدم جدول الأعمال بند تعيين قائد للجيش، الأمر الذي اعتبره حزب الكتائب بمثابة جريمة بحق اللبنانيين.
وقد حذّر حزب الكتائب من ان عدم الدعوة الى انعقاد الحكومة هو خضوع لإرادة المقاطعين، يتحمل مسؤولياته رئيس الحكومة تجاه المسؤولين اللبنانيين الغاضبين والموجوعين.
وقال بيان للحزب: بقدر ما يلتزم حزب الكتائب المشاركة بجلسات الحوار يؤكد ان للحوار وظيفته، إلا انه لا يمكن له ان يشكل بديلا عن الحكومة أو رديفا لها وإلا تصبح المشاركة بمثالة مساهمة في تعطيل الحكومة.
النائب البطريركي العام المطران سمير مظلوم وردا على سؤال لإذاعة صوت لبنان حول التقرير الأسود الذي عكس صورة عن التشاؤم الذي يلف دوائر الفاتيكان حيال أزمة الرئاسة اللبنانية، قال ان ما دعي بالتقرير الأسود هو توصيف جاء من الصحافة باسم الكاردينال مونبرتي الذي زار لبنان وعاد الى الفاتيكان متشائما ثم ان الكاردينال مونبرتي والفاتيكان اعطوا كل الاهتمام لأوضاع لبنان والمسيحيين في لبنان وفي المشرق ويحاولان في جميع الوسائل المساعدة على تخطي هذه المرحلة الصعبة، ومن الطبيعي ان يتألم كمعظم اللبنانيين لخيبة أملهم من تصرفات السياسيين في هذا البلد، والعاجزين عن حل اي مشكلة منذ 4 سنوات.
الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله قال امس ان حزبه هو الاحرص على بناء الدولة، لكن ماذا فعل الآخرون غير التعطيل من جماعة 14 آذار.
من ناحيته، النائب نواف الموسوي قال ان انتخاب رئيس الجمهورية متعذر حاليا، وإذا بقي البعض مصرا على السيطرة على الرئاسة وإلحاقها به فحين ذلك لا نجد مفرا من الدعوة الى اجراء انتخابات نيابية مبكرة، وليقصر مجلس النواب حينها ولايته بعد اقرار قانون انتخاب يؤمن التمثيل الصحيح.
في غضون ذلك، تابعت الأوساط اللبنانية الرسمية باهتمام التطورات العسكرية في سورية وخصوصا في منطقة حلب حيث يخشى من مسعى روسي لتطويق تركيا من هذا الجانب، في وقت تزايد الكلام عن لقاء لوزراء خارجية السعودية والولايات المتحدة وروسيا، تحضيرا لإطلاق مشروع تسوية للوضع في سورية على قاعدة استمرار الاسد الى ما بعد قيام الحكومة الانتقالية وليس قبلها.
ويقول مصدر في 14 آذار لـ «الأنباء» ان الاسد في وضع المتنحي عن السلطة الفعلية الآن، حيث الروس في الجو والإيرانيون على الارض.
وكشف سفير روسيا في لبنان الكسندر زاسبكين لقناة الجديد عن سعي بلاده لتحالف دولي تحت راية الامم المتحدة في سورية، بالتعاون مع الاسد وجيش النظام.
زاسبكين نفى ان يكون المفوض السامي الروسي في لبنان اليوم، كما يطلق عليه بعض السياسيين، لكنه اعترف بأنه يقوم بجهد مميز.