Note: English translation is not 100% accurate
«فورد» تسعى إلى إيجاد الحلول من خلال محاكاة الطبيعة
22 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء

فرق التصميم عملت لدى «فورد» لقرابة قرن من الزمن لإيجاد تكنولوجيا مستوحاة من الطبيعة وحققت النجاح في إنتاج الأقمشة للمقاعد وبطانات السقفتكتشف شركة فورد آفاقا جديدة من خلال سعيها الدؤوب للتوصل إلى ابتكارات في المواد اللاصقة مستوحاة من زواحف الأبو بريص. كما ستتعاون فورد مع بروكتر وغامبل، وستتشاركان نتائج الأبحاث حيث لجأت الشركتان إلى الـ «بيوميميتيقا» لإيجاد العديد من الحلول في مجال الأعمال.
طوال سنوات، حاول الباحثون لدى فورد إيجاد الأساليب لجعل تصنيع السيارات أكثر استدامة. من التحديات الرئيسية التي تواجهها الشركة هو الغراء الذي يتم استخدامه لإلصاق الإسفنج بالبلاستيك والمعادن، ما يجعل تفكيك القطع لإعادة التدوير شبه مستحيل.
وها قد تغيرت المعادلة من خلال زواحف الأبو بريص.
حيث ان القوائم اللاصقة للسحلية تسمح لها بالالتصاق على معظم الأسطح تقريبا دون أي سوائل أو توتر سطحي، وبالتالي يمكن للحيوان الزاحف أن يحرر نفسه بسهولة دون ترك أي رواسب، ويجب الأخذ بالاعتبار أن أبو بريص النموذجي البالغ الذي يزن 2.5 رطل قادر على حمل 293 رطلا.
وفي هذا الصدد، قالت ديبي مييلوسكي، المسؤولة الفنية العليا لدى فورد في قسم الأبحاث حول البلاستيك والاستدامة، يمكن لأبو بريص أن يشكل مصدر وحي للعديد من الابتكارات في مجال المواد اللاصقة للاستخدامات العالمية لدى فورد.
وأضافت مييلوسكي: «وقد يؤدي حل هذه المشكلة إلى التوفير في التكاليف، وبالتأكيد سيكون ذلك مراعيا للبيئة بشكل أكبر. هذا يعني أننا نستطيع زيادة إعادة التدوير للمزيد من الإسفنج والبلاستيك، وتخفيض أثرنا البيئي أكثر فأكثر».
ومن خلال اعتماد أسلوب المحاكاة الحيوية، أقامت شركة فورد مؤخرا ندوة في مركزها في ديربورن بالتعاون مع بروكتر وغامبل ومعهد الـ «بيوميميتيقا» The Biomimicry Institute، وهو منظمة لا تبغي الربح تسعى للترويج لاعتماد مقاربة مبتكرة تبحث في الطبيعة عن حلول مستدامة لتحدياتنا المعاصرة. شارك حوالي 200 باحث ومصمم في الجلسة التي استمرت طوال اليوم، بغية معرفة المزيد حول الـ «بيوميميتيقا» وكيفية تطبيقها في عملهم.
وقالت لي إيلين دريشلر، مديرة التواصل والتطوير، لدى شركة بروكتر وغامبل: «نحن متحمسون لحصولنا على فرصة المشاركة، مع فورد التي يجمعنا معها تاريخ طويل من التعاون، في ورشة عمل معهد الـ «بيوميميتيقا» The Biomimicry Institute. نحن مهتمون في بروكتر وغامبل لاستخدام الـ «بيوميميتيقا» كوسيلة لتوسيع آفاقنا لمعالجة التحديات الصعبة التي نواجهها في الأبحاث».
مقاربة المحاكاة الحيوية ليست جديدة. على سبيل المثال، فإن القطار الفائق السرعة «قطار الرصاصة» في شينكانسن، اليابان، مستوحى من طائر الرفراف. بينما الفيلكرو مستوحى من بذور النباتات الشائكة. وتم تطوير الإبر الطبية المحسنة استنادا إلى البعوض. وقد ازداد الاهتمام بهذه المقاربة في العقد الأخير من الزمن مع تزايد التوعية حول التغير المناخي وتزايد التحديات البيئية، على حد قول «غريتشن هوكر»، مديرة المشاريع لقسم تحديات التصميم معهد الـ «بيوميميتيقا» The Biomimicry Institute.
وقالت هوكر: «فورد وبروكتر وغامبل هما من أولى الشركات التي تشارك في التحديات التي تجمع الشركات والموظفين».
عدا عن إعادة التدوير، عملت فرق التصميم لدى فورد لقرابة قرن من الزمن لإيجاد تكنولوجيا مستوحاة من الطبيعة، وقد حققت النجاح مؤخرا في إنتاج الأقمشة للمقاعد وبطانات السقف.
تعد فورد شركة السيارات الوحيدة التي تستخدم في مركباتها خيوط «ريبريف» REPREVE الفائقة الأداء، المصنوعة بنسبة 100% من المواد المعاد تدويرها، بما في ذلك القوارير البلاستيكية. تستخدم فورد خيوط «ريبريف» REPREVE في خمس من مركباتها - شاحنة F-150 الجديدة، إكسبلورر، إدج، فوكس إلكتريك الكهربائية وفيوجن – وجعلت منها مواد مستخدمة عالميا. ويجسد استخدام خيوط «ريبريف» REPREVE التزام فورد بتخفيض استخدام المواد وإعادة استخدامها وإعادة تدويرها، ضمن استراتيجية الاستدامة العالمية التي تعتمدها شركة تصنيع السيارات لتخفيض أثرها البيئي.
ويسعى المصممون لدى فورد إلى توسيع آفاق هذا الالتزام، من خلال اللجوء إلى الطبيعة لتحسين المواد المستدامة في أقمشة المركبات. وقال الباحثون إن زواحف أبو بريص قد تلهم تكنولوجيا الأقمشة التي قد تحدث تحولا كبيرا في مقصورة مركبات فورد.
وفي هذا الصدد، قالت كارول كورديتش من قسم استراتيجيات وتطوير الأقمشة المستدامة العالمية لدى فورد: «من خلال سعينا إلى تعزيز التزامنا بتخفيض أثرنا البيئي، من المنطقي أن نعتمد مقاربة شمولية للـ «بيوميميتيقا» لأن الطبيعة تتميز بفعالية التصميم وتستخدم أدنى حد من الموارد. بالتالي فالطبيعة هي خير دليل نعمل بموجبه».