Note: English translation is not 100% accurate
رئيس المجلس رفض مطالبتهما بـ «الفيتو».. وعواضكم على الله بالحكومة
مصادر لـ «الأنباء»: بري يُحمّل «المستقبل» وحزب الله مسؤولية معارضة حليفيهما عون وجعجع لـ «التشريعية»
11 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء

تيار عون يخشى سؤال جمهوره: تحضرون «التشريعية» وتقاطعون انتخاب الرئيس؟!
بيروت ـ عمر حبنجر
قبل يومين من موعد الجلسة التشريعية الاولى المتوقعة، المواقف متباعدة بين الاحزاب المسيحية المعترضة على عدم ادراج قانون الانتخاب كالتيار الوطني الحر والقوات اللبنانية او المعترضة على مبدأ التشريع بغياب رئيس الجمهورية كالكتائب.
لكن جسور التواصل بين جميع الفرقاء بقيت مفتوحة، وقد توجه سمير جعجع الى الرئيس نبيه بري محاولا ثنيه عن هذه الجلسة حفاظا على الميثاقية التي ينادي باحترامها، وهو مازال يتوقع جوابا شافيا والحال عينه بالنسبة للعماد ميشال عون الذي يبدو محشورا اكثر، حيث اقترح كمخرج اعطاء التيار الحر والقوات اللبنانية حق «الفيتو» على القوانين المطروحة للاقرار بوصفهما المكونين المسيحيين الاكبرين، لكن الرئيس بري اعتبر هذا الامر خطرا للغاية كونه يهدد «الميثاقية» التي هي «سكين بيبرم على الكل»، ومن اسباب الرفض شيوع نظرية الفيتو المعتمدة في مجلس الامن حيث هي للدول الخمس الدائمة العضوية، بحيث يطالب به «المستقبل» كونه اكبر تكتل سني و«التقدمي الاشتراكي» بوصفه اكبر تكتل درزي، فيما هو بالنسبة للشيعة تحصيل حاصل لدى ثنائية امل وحزب الله.
والواقع ان المسألة ليست هنا فحسب، وتتساءل اوساط مسيحية: لماذا يكون التيار والكتائب والقوات اساسيين في طاولة الحوار ويكون بالامكان عقد جلسة تشريعية من دونهم؟
واضافت هذه الاوساط عبر المؤسسة اللبنانية للارسال تسأل: لو كان تيار المستقبل قاطع الجلسة التشريعية، هل كان الرئيس بري يعتبر ان الميثاقية تتوافر من خلال غيره من السنة؟ او لو ان النائب وليد جنبلاط قاطع الجلسة التشريعية فهل يرد الرئيس نبيه بري ان الميثاقية ستتوافر من خلال النائب فادي الاعور؟ وهل يستقيم الوضع اذا جلس النائب عقاب صقر محل رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد؟
وخلصت هذه الاوساط الى القول بانه اذا كان ذلك لا يستقيم عند السنة والشيعة والدروز، فلماذا يريدون لها ان تستقيم عند الموارنة؟
الى ذلك، تقول مصادر في التيار الوطني الحر لـ «الأنباء» ان اصرار بري على عقد الجلسة التشريعية دون الاستجابة لمعطيات التيار والقوات يضع التيار في الزاوية، بحيث يظهره بمظهر المعرقل للقوانين المالية، وبالتالي يحمله مسؤولية ضياع القروض الدولية، فيما قيادة التيار لا تجد الحجة او المبرر لجمهورها الذي سيطرح عليها السؤال البسيط التالي: في حال حضورها التشريعية دون قيد او شروط، ما معنى مقاطعتكم لجلسات انتخاب رئيس الجمهورية ثم حضوركم للجلسات التشريعية؟
وفي معلومات «الأنباء» ان هذه النقطة هي العقدة الاساسية في موقف التيار.
في المقابل، فإن الرئيس نبيه بري وبحسب اوساط لـ «الأنباء» بدأ يستشعر اتجاهات ما للتعامل معه كسلطة تشريعية على غرار واقع حال رئاسة الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والحكومة عموما، وقد ارسل تحذيرات واضحة الى حزب الله والى تيار المستقبل يحمل كل منهما مسؤولية موقف حليفه، المستقبل مطالب بإقناع د.سمير جعجع، وحزب الله مطالب بإقناع عون بأن تعطيل الجلسة النيابية كسر لهيبة رئيس المجلس، وهذا أمر مردوده سيكون عواضكم على الله بالحكومة وسواها!
وتـــقول الاوســاط لـ «الأنباء» ان بري اقترح على زواره حضور ممثل واحد على الاقل من الكتلتين لتغطية حضورهما لقاء الاكتفاء من الجلسة التشريعية بطرح المشاريع دون اقرارها، وهو لايزال ينتظر الجواب مع الاصرار والتأكيد على الجلسة النيابية.
وينتظر رئيس المجلس عودة رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة من الخارج اليوم ليشارك في الاتصالات ومحاولات الاقناع، كما تأمل اوساطه ان يعود الرئيس تمام سلام من المؤتمر العربي ـ الاميركي اللاتيني في الرياض اليوم بعد ان يكون التقى رئيس تيار المستقبل سعد الحريري.
وكان امس كلام بهذا الموضوع للعماد عون، انما الرهان على ما سيقوله الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اليوم.
وكانت القناة البرتقالية الناطقة بلسان التيار الوطني الحر تحدثت امس عن مبادرة لحزب الله بعيدا عن الاضواء تمثلت في زيارات ليلية سعيا الى تضييق شق التباعد، والمقصود بين عون وبري، كما يبدو، وهذا ما قوبل بالشكر والتقدير، كما تقول القناة العونية التي رغم ذلك قالت انها تفضل التواصل المباشر مع بري «لأننا لا نريد وسيطا معه».
الرئيس ميشال سليمان عرض الموضوع التشريعي مع نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والنائب انطوان زهرة.
يذكر ان اليوم هو موعد الجلسة الـ 31 لانتخاب رئيس الجمهورية، وهو ما لم يتناوله احد امس باعتبار ان الجميع موقن بانتفاء هذه الامكانية اليوم مع ان السفير الفرنسي ايمانويل بون لاحظ هذا الغياب بعد لقائه المطران الياس عودة متروبوليت بيروت للارثوذكس، لافتا الى ان الحروب الدينية لا تؤدي الى نتيجة.
لاحقا، التقى رئيس المردة سليمان فرنجية رئيس الكتائب سامي الجميل في بكفيا، حيث برر فرنجية قراره بحضور الجلسة التشريعية لضرورة القوانين المطروحة، نافيا الحاجة الى مشكلة بسبب هذا القانون او ذاك.
وقال فرنجية ان العماد مرشحنا الاول والاخير للرئاسة انما نحن نتمايز عنه بطريقة الوصول الى الهدف.
في حين اكد الجميل على موفقه الرافض من حيث المبدأ لجلسة تشريعية قبل انتخاب رئيس للجمهورية، لكن الطرفين تلاقيا عند تفهم كل منهما لموقف الآخر.
والتقى الجميل امس ملحم الرياشي موفدا من د.سمير جعجع.