Note: English translation is not 100% accurate
اللواء إبراهيم يعترف بصعوبة مواجهة «الكاميكاز»
لبنان يدخل زمن «داعش» وتوقعات بمزيد من الهجمات
17 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء

اتساع أجواء التجاوب مع دعوة نصرالله للتسوية الشاملة وانضمام بري وجنبلاط..
والسنيورة للحزب: «ما تدق بالحمّى بتجيك البردية»
سلام مرتاح للتسوية ويستمر على ربط جلسة مجلس الوزراء بملف النفايات
بيروت ـ عمر حبنجر
على الرغم من الغارات الفرنسية الكثيفة على معقل داعش في الرقة السورية، ومن اعتقالات الامن اللبناني لممولي العمليتين الداعشيتين في برج البراجنة، الا ان وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق قد وضع احتمال عدم تكرار مثل هذه العملية في خانة الاستحالة، وعلى هذا الاساس كانت دعوة الوزير المواطنين وخصوصا في البقاع الشمالي حيث الممر التقليدي للانتحاريين والسيارات المفخخة المهربة من سورية الى لبنان ليكونوا خُفراء على الحدود وأعيناً لما يمر عبرهم.
لقد دخل لبنان والغرب عموما في زمن داعش واخواتها، وهذا ما جعل القوى السياسية اللبنانية امام تحد كبير، خصوصا ان هذا البلد ليس على لائحة الاولويات الدولية، كسورية واليمن، وبالتالي فإن على القوى السياسية السعي الى تسوية تبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية.
وعلى هذا الصعيد بالذات، رحبت قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله بما وصفته «ملاقاة رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري لكلام السيد حسن نصرالله بالتشديد على وحدة اللبنانيين التي يجب ان تكون فوق كل اعتبار»، كما نوهت القناة بوصف الوزير نهاد المشنوق لطرح نصرالله التسوية بـ «الكلام الجدي»، واشارته الى ان الحريري تجاوب مع نصرالله بوضع اولويات ليست للخلاف بل قابلة للنقاش والبحث، واكدت «المنار» ما ادلى به الوزير المشنوق حول نية الانتحاريين استهداف مستشفى الرسول الاعظم.
ووصف رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زواره دعوة السيد نصرالله للتسوية ورد الرئيس سعد الحريري بأنهما امران ايجابيان في هذه الظروف الصعبة يتقاطعان مع مضمون جدول اعمال طاولة الحوار الوطني.
واكد بري انه سيدعو الى جلسة تشريعية كلما اقتضت الضرورة، مشددا على انه غير معني بأي كلام آخر.
بدوره، وصف رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة كلام نصرالله حول سلة الحلول الشاملة بأنها خطوة في الاتجاه الصحيح، ويعبر عن رغبة مستجدة في ايجاد تسوية، الا انه يحتاج الى مناقشة وبلورة، وهذا ما نأمل حصوله من خلال الحوار المستمر بين المستقبل وحزب الله.
واشار السنيورة الى ان مكافحة الارهاب لا تكون بمعالجة نتائجه دون الجذور ومنها استبداد الانظمة والاحتلال الاسرائيلي لفلسطين واراض عربية دون ان نتجاهل تورط حزب الله في سورية، داعيا الحزب الى العمل بالمثل البيروتي القائل «ما تدق بالحمى بتجيك البردية».
ونقل زوار رئيس الحكومة تمام سلام عنه ارتياحه للاجواء السياسية التي سادت عقب تفجير برج البراجنة، لاسيما تلك التي تلت دعوة السيد حسن نصرالله الى التفاهم على تسوية سياسية متكاملة، وردات الفعل الايجابية التي تركتها، خصوصا ما عبر عنه الرئيس سعد الحريري، آملا ان يبنى على ما حصل في الساعات الماضية من مواقف، مما يمكن ان يؤدي الى احياء الحياة السياسية، وابرز عناوينها انتخاب رئيس الجمهورية، اما عن مجلس الوزراء فإن اجتماعه رهن حل ازمة النفايات التي وصلت الى مرحلة النقاط الفنية والقانونية.
من جهته، امل النائب وليد جنبلاط بحصول تسوية في اقرب وقت، مشيرا الى السلة المتكاملة التي يقترحها نصرالله والتي تشمل رئاسة الجمهورية وتركيبة الحكومة وعمل مجلس النواب وقانون الانتخاب.
في غضون ذلك، توالت التحقيقات مع الموقوفين بتفجيرات برج البراجنة، وتبين ان هذا التفجير المزدوج كان سينفذ عبر 5 انتحاريين بواسطة الاحزمة الناسفة وان الاستهداف كان موجها الى مستشفى الرسول الاعظم التابع لحزب الله، لكن الاجراءات حول المستشفى حالت دون ذلك.
المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم قال امس ان جزءا من الشبكة المتورطة في تفجيرات برج البراجنة قيد التحقيق لدى الامن العام، ونحن في الاساس نعمل على خيوط شبكات كثيرة، والعمل الاستباقي الذي قمنا به احبط الكثير من العمليات الارهابية ووفر كثيرا من دماء الابرياء.
وتوقع اللواء ابراهيم عمليات مماثلة ومن الاساس كنا نتوقعها، لأن القرار لدى التنظيمات الارهابية باستهداف الساحة اللبنانية موجود دائما لديهم، وقال: انها حرب مفتوحة بيننا وبينهم، كر وفر، وهذا النوع من العمليات التي يتبعونها، اي انتحاري بحزام ناسف (كاميكاز)، هو من اصعب المهمات ولا يمكن احباطها الا بعمليات الرصد والتتبع والتقصي المسبق.
واعلن الامن العام في بيان عن توقيف اللبناني ابراهيم احمد رايد والسوري مصطفى احمد الجرف اللذين اعترفا بمشاركتهما في التخطيط للاعتداء على برج البراجنة وبنقلهما للانتحاريين من سورية الى شمال لبنان ومن ثم الى بيروت مع تسليمهما المتفجرات، اما الجرف فتبين انه كان يمول العمليات.
بدورها، تمكنت شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي من توقيف اللبناني عدنان سرور ووالده سعد في بلدة اللبوة لتورط الابن بنقل الانتحاريين اللذين استهدفا برج البراجنة، والقي القبض على شخص يدعى محمود في اللبوة ايضا وعثر معه على 450 دولارا وهويات واخراجات قيد مزورة كانوا يعملون بواسطتها على نقل وتهريب متورطين من سورية الى لبنان، وقال رامز امهز رئيس بلدية اللبوة ان عدنان مهندس وان وضع عائلته مرتاح، وان اهالي اللبوة ينتظرون تبرؤ العائلة منه.