Note: English translation is not 100% accurate
على هامش معرض النخبة الذي تنظمه «إسكان جلوبل» للفترة من 14 إلى 19 ديسمبر
انطلاق فعاليات مؤتمر النخبة العقاري بمشاركة شخصيات سياسية وعقارية
14 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء







العون: العقار جزء مهم من المنظومة الاقتصادية وتراجعه يؤثر عليها
صفر: 6% مساهمة السوق العقاري بالناتج المحلي الإجمالي للكويت
الطاحوس: قضية السكن الخاص تؤثر بشكل رئيسي على الشباب الكويتي
الخالد: السكن العمودي الحل الأمثل لتسكين 100 ألف طلب من السكن الخاصتنطلق صباح اليوم الاثنين فعاليات النسخة الثانية من مؤتمر النخبة العقاري الذي تنظمه مجموعة إسكان جلوبل لتنظيم المعارض والمؤتمرات على هامش معرض النخبة العقاري الذي سيقام على أرض المعارض الدولية بمشرف خلال الفترة من 14 إلى 19 ديسمبر، بمشاركة نخبة من الفعاليات السياسية والاقتصادية والعقارية.
وسيواصل مؤتمر النخبة العقاري خلال دورته الثانية استكمال بحث ومناقشة المزيد من القضايا والقوانين العقارية التي تهم شريحة كبيرة من المجتمع الكويتي، حيث يشارك في المؤتمر نخبة من الوزراء وأعضاء مجلس الأمة السابقون، إلى جانب عدد من الخبراء والمسؤولين الحكوميين لمناقشة عدد من المواضيع التي تهم شريحة المواطنين والمتعاملين بالسوق العقاري بشكل عام.
ومن المقرر أن يقدم المؤتمر مجموعة من التوصيات التي سيتم رفعها إلى أصحاب القرار في الدولة، وذلك بهدف تسليط الضوء على أهم ما يعانيه القطاع العقاري ومحاولة إيجاد الحلول والمقترحات المناسبة بشأنها.
وسيتحدث في المؤتمر كل من الوزير والنائب الأسبق جاسم العون والوزير السابق د.فاضل صفر، والنائب السابق أسامة الطاحوس ورئيس المجلس البلدي مهلهل الخالد ومحافظ مبارك الكبير الفريق أول أحمد عبداللطيف الرجيب ومدير عام «إيكو للاستشارات البيئية» الاستشاري البيئي د.علي محمد خريبط، إلى جانب كل من المستشار المحامي مطر العوشز، والاستشاري البيئي د.علي محمد خريبط، وخبير التخطيط والتنمية د.عبدالعزيز إبراهيم التركي، وأستاذ مشارك بكلية التربية جامعة الكويت د.سعد الشريع.
وحول هذه المشاركة شدد الوزير والنائب الاسبق جاسم العون على أهمية المؤتمر باعتباره يتطرق إلى قضية هامة وهي القضية العقارية، مؤكدا على أن العقار لا ينفصل عن المنظومة المتكاملة للاقتصاد والتي تضم العقار والأسهم وتجارة التجزئة وغيرها من القطاعات التي تجعل منه اقتصادا متكاملا.
وقال ان القضية العقارية جديرة بالاهتمام والنقاش، حيث ينبغي علينا إذا ما أردنا أن نحقق نوعا من النمو الاقتصادي ان نتعرف على الأسباب الحقيقية للركود سواء بالنسبة للعقار أو هبوط الأسهم أو غيرها من الامور الاقتصادية الاخرى، مشيرا إلى أن أهم أسباب هذا الركود هي العامل الامني، حيث نرى أن هناك مناطق ملتهبة وصراعا وعدم استقرار امني في مناطق متعددة حول العالم، أهمها منطقة الخليج ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام.
وأشار العون إلى أن العقار يعتبر إحدى الحلقات المتعددة في الاقتصاد الكويتي وكما تأثرت هذه العقارات فإن العقار لا بد أن يتأثر، مضيفا أن هبوط اسعار النفط سيكون له كذلك تأثير على حركة التنمية في الكويت، لأن الحكومة عادة ما تبني خططها التنموية بناء على دخلها القومي، وبما أن الكويت تعتمد على النفط كدخل قومي، فإن الانخفاض الحالي في دخل النفط سيؤدي إلى انخفاض العوامل التنموية الاخرى.
بدوره، أكد الوزير السابق د.فاضل صفر أن السوق العقاري الكويتي شهد خلال الاعوام القليلة الماضية حركة نشطة، حيث حقق السوق العقاري خلال الفترة الماضية ما نسبته 6% من إجمالي الناتج المحلي لدولة الكويت، مضيفا انه وفي ظل الظروف الاقتصادية قبل عدة أعوام وارتفاع أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار للبرميل الواحد، حقق سوق العقار أداء ممتازا، حيث برز ذلك من خلال تحقيق مالكي العقار أرباحا كبيرة وعوائد مرتفعة على استثماراتهم في هذا القطاع نتيجة لارتفاع أسعار السكن.
وأضاف أنه كان متوقعا استمرار الخطة الحكومية في عملية التوسع الاقتصادي والذي بدأ بخطوات متسارعة، إلا أن الاضطرابات السياسية والأزمة المالية العالمية، بالإضافة إلى هبوط اسعار النفط، قد أدت إلى وقف عمليات التداول العقاري نسبيا، مشيرا أنه كان لأسعار النفط الدور الاساسي في رفع الاقتصاد الكويتي، حيث ساهم بنسبة تصل إلى 60% في عام 2006، كما كان لزيادة الطلب على النفط الدور الأكبر في معدلات زيادة نسبة أرباح الدولة التي وصلت إلى 176% خلال الفترة من 2001 وحتى 2006 وبمعدل وصل إلى 26% في السنة الواحدة، ثم ارتفعت اسعار النفط بعد ذلك لتصل إلى 120 دولارا للبرميل لكنها بدأت تنتكس مرة أخرى لتصل إلى اقل من 40 دولارا للبرميل الواحد.
وأوضح صفر أن القطاع العقاري تأثر بأسعار النفط وبالدورة الاقتصادية كلها، حيث يشكل القطاع العقاري في الكويت محورا هاما وحيويا لدفع عجلة الاقتصاد، حيث تأثر القطاع العقاري في فترة السبعينيات بسبب الظروف التي شهدتها المنطقة آنذاك، كما انتعش القطاع من جديد بعد تحرير الكويت عام 1991 في ظل عملية إعادة الاعمار وما بعد 2003 والتي اعتبرت من المراحل المهمة في تاريخ هذا القطاع من خلال التوسعات المعمارية وتنفيذ الكثير من المشروعات التنموية.
من ناحيته قال النائب السابق أسامة الطاحوس ان القضية العقارية ترتبط ارتباطا رئيسيا بحاجة المواطن الكويتي للسكن الخاص، حيث تؤثر هذه القضية تأثيرا حقيقيا على تطلعات الشباب الكويتي للمستقبل.
وأضاف أن القضية العقارية ترتبط ارتباطا وثيقا بعوامل كثيرة من العوامل المتعلقة بالأسرة كقضية التعليم وقضية الاستقرار الاسري وغيرها من القضايا الاجتماعية، مؤكدا أن المشكلة الرئيسية في هذا الجانب سببها سيطرة الحكومة على الأراضي في الكويت، فهي من تمتلك الأرض ولا تستطيع تحريرها إلا بعد الحصول على موافقة جهات معينة كالقطاع النفطي وقطاع الدفاع، مبينا أن إجمالي الأراضي الكويتية المستخدمة حاليا تتراوح نسبتها ما بين 7 إلى 8% من إجمالي الأرض والباقي هي أراض صحراوية لا تستخدم الاستخدام الحقيقي.
ومضى الطاحوس يقول إن المشكلة العقارية تتمثل في قيام مجموعة من الأشخاص باحتكار الأراضي السكنية والتلاعب بالأسعار بشكل غير طبيعي، ناهيك عن التشريعات الاقتصادية التي يجب ألا تكون جامدة، بل يجب أن تواكب تطورات المجتمع، وهذا الأمر منوط بالمشرع الذي يجب أن يكون مرنا في دراسته لبعض القوانين وتطويرها بما يتناسب مع التغيرات. وهذا الأمر منوط بالمعنيين بالسلطة التشريعية والسلطة التنفيذية التي يجب عليها أيصال رسالة حول وجود أي خلل تشريعي يجب الالتفات إليه ومعالجته.
وتابع قائلا: «لا بد أن تكون لدينا سلطة تشريعية مرنة وقوانين مرنة وليست جامدة، لكن مع الأسف نجد أن هناك من لا يعي خطورة مثل بعض القوانين والتي من بينها القانونين رقم 8 و9 لسنة 2008 والتي حدت من دور شركات التطوير العقاري المحلية وساهمت في ارتفاع أسعار العقار السكني إلى مستويات خطيرة وعرقلة السوق العقاري دون أن تكون هناك مراجعة حقيقية لمثل هذه القوانين».
بدوره، قال رئيس المجلس البلدي مهلهل الخالد إنه في ظل ارتفاع أعداد الطلبات الإسكانية والتي وصلت اليوم إلى أكثر من 100 ألف طلب، فإن التوجه نحو السكن العمودي بات حلا مناسبا، مع الأخذ بعين الاعتبار احتياجات ومتطلبات الأسرة الكويتية، والتعلم من التجربة السابقة للسكن العمودي والخاصة بمنطقة (الصوابر).
وأضاف أن الحكومة حرصت عند تنفيذ مشروعها الجديد في غرب الصليبيخات على تلافي أخطاء الماضي، إضافة إلى اختيار موقع مناسب بإطلالة مباشرة على البحر، وبمساحات كبيرة للشقق تصل إلى 400 متر مربع.
وأشار الخالد بمعرض النخبة العقاري الذي تنظمه مجموعة إسكان جلوبل لتنظيم المعارض والمؤتمرات، مؤكدا أن أهمية هذا النوع من المؤتمرات تكمن في أنها تخاطب المواطن الكويتي، خاصة وأن أغلب المعارض العقارية التي تقام اليوم تهدف إلى التسويق للعقار الخارجي، لذا فأنا أتمنى من الحكومة ومن المؤسسة العامة للرعاية السكنية إشراك القطاع الخاص الكويتي في عملية التطوير العمراني لما في ذلك من نتائج إيجابية يمكن أن تصب في نهاية الأمر في صالح المواطن الكويتي بشكل عام.
بدوره، تحدث محافظ مبارك الكبير الفريق أول أحمد عبداللطيف الرجيب عن الوضع العقاري في محافظة مبارك الكبير التي قال إنها تعتبر أحدث محافظة أنشأت في دولة الكويت وهي من أصغر المحافظات الكويتية الست، لكنها تمتاز بأن 90% وأكثر من قاطنيها هم من الكويتيين من فئة الشباب والمثقفين.
وأضاف أن المحافظة لديها حاليا 3 مناطق جديدة ناشئة هي (المسايل، الفنيطيس، ابو فطيرة) إلى جانب منطقة صباح السالم التي بدأت تشهد مؤخرا دخول مجمعات تجارية واستثمارية جديدة، حيث يلاحظ تسارع حركة البناء في تلك المناطق، متوقعا أن تشهد المحافظة خلال السنوات الخمس القادمة حركة عمرانية كبيرة يصاحبها زيادة كبيرة في أعداد السكان الذي يبلغ عددهم حاليا نحو 300 ألف نسمة، والذي يتوقع أن يصل إلى 500 ألف خلال السنوات الخمس القادمة.
وأشار الرجيب إلى أن محافظة مبارك الكبير ينقصها الكثير من الأسس الموجودة في باقي المحافظات، حيث انها تفتقر إلى وجود مستشفى خاص بها، وجمعيات تعاونية في مناطقها، ذلك أن جمعيات المناطق التابعة لها ما زالت مدمجة، بمعنى أن المحافظة التي لديها 9 مناطق لا تمتلك حاليا سوى خمس جمعيات، مؤكدا على قيام المحافظة بمخاطبة وزارة الشئون الاجتماعية بشأن فصل الجمعيات التعاونية وإنشاء جمعية في كل منطقة، خاصة في ظل تنامي الحركة السكانية في جميع مناطق المحافظة، كذلك تفتقد المحافظة لوجود مجمع للمحاكم، ومقر للحكومة مول والكثير من الخدمات الضرورية.
بدوره أشاد أكد مدير عام «إيكو للاستشارات البيئية» الاستشاري البيئي د.علي محمد خريبط بمؤتمر النخبة العقاري، مشيرا إلى أهمية هذا النوع من المؤتمرات في التوعية بأساليب وطرق التعامل مع القطاع العقاري بشكل خاص، مؤكدا في الوقت نفسه على أن المستثمر العقاري الكويتي لديه بعد نظر دائما.
وألمح خريبط إلى أهمية الدور الذي تلعبه الاستشارات البيئية في مجال التطوير العقاري، لافتا إلى الارتباط الكبير بين التطوير العقاري والاستشارات البيئية في جميع أنواع الاراضي، حيث تلعب الاستشارات البيئية دورا في فحص الاراضي الصناعية والاستثمارية والتجارية، وحتى الاراضي التابعة للجهات الحكومية الصحراوية أو أراضي الطرق السريعة والمطارات والمصافي ووحدات تكرير النفط الخام أو محطات الغاز والتعامل مع ما في باطن الارض كالمياه الجوفية أو فحص التربة، أو ما فوق الأرض مثل مشاريع الاسكان بشكل عام.
وقال أن شركته قدمت استشارات بيئية لمشاريع ضخمة مثل مشروع لآلئ الخيران، ومشروع منتزه السالمية الجديد، وهذه كلها عبارة عن مشاريع لمستثمرين كويتيين، المستثمر الكويتي لديه بعد نظر ويعتبر من أوائل المطورين العقاريين في منطقة الخليج العربي بشكل عام بالإضافة إلى التعامل مع شركة المساكن المنخفضة التكاليف وغيرها من الشركات، مؤكدا أن كافة الدراسات التي قدمتها الشركة تم اعتمادها بشكل كبير، خاصة وأن شركته معتمدة من قبل الهيئة العامة للبيئة التي تقوم باعتماد هذه الدراسات ومن ثم منح الموافقات البيئية اللازمة لها.
من جانبه اعتبر خبير التخطيط والتنمية د.عبدالعزيز إبراهيم التركي مؤتمر النخبة العقاري بمثابة فرصة للمعنيين بالشأن العقاري لتسليط الضوء على أوضاع هذا القطاع ومشاكله وزيادة الوعي بأهمية هذا القطاع من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، من أجل بلورة رؤية وخطة عمل مشتركة تدفع عجلة التنمية في البلد.
وقال ان ذلك كله يمكن له إن يتحقق من خلال تنفيذ عدد من الخطوات الرئيسية التي تبدأ من إيجاد شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص في مجال التطوير العقاري تسهم في سرعة إنجاز مشاريع التنمية والبنية التحتية للمناطق والمدن الجديدة، وتأهيل وتنظيم القطاع العقاري لجذب المستثمرين من خلال إعادة هيكلة البنية التشريعية وتقليص الدورة المستندية لتحديد وتسجيل عمليات البيع والشراء للعقار مقترحا أن تكون هناك هيئة مستقلة للعقار إلى جانب ما يعرف بالبورصة العقارية.
ومضى التركي يقول ان هناك خطوات أخرى ينبغي الاهتمام بها والالتفات لها، ألا وهي تحرير وتأهيل أراضي الدولة لإنعاش السوق العقاري بما يتوافق مع المخطط الهيكلي للدولة والخطط التنموية، وتوفير الدعم اللازم لمواد البناء لدعم المشاريع العقارية في القطاع السكني والصناعي والتجاري والسياحي والرياضي.. إلخ، بالإضافة إلى إنشاء المدن الاسكانية الجديدة والمتكاملة حول المشروعات الصناعية والنفطية في مختلف مواقع الدولة لتكون عاصمة إدارية أخرى، بدلا من التكدس الحالي في مناطق محدودة بالقرب من العاصمة وما يجاورها.
بدوره قال المستشار المحامي مطر العوشز ان المشرع الكويتي قد أكد على حماية المواطن الكويتي عند التعامل مع العقار من خلال إيجاد مجموعة من الاسس التي يأتي على رأسها التسجيل العقاري.
وأضاف أن الهدف من اللجوء إلى التسجيل العقاري هو التأكد من أن العقار خاليا من الرهن ومن أي معوق يحول دون انتقال الحيازة الكاملة إلى المشتري، بالإضافة إلى إيجاد عقد البيع الذي عرفه المشرع بالمادة 454 مدني على أنه عقد تمليك شيء أو نقل حق مالي آخر لقاء عوض نقدي، وقرر أن البيع يشمل كل ما كان من محلقات المبيع وتوابعه، وذلك وفقا لطبيعة وعرف الجهة وقصد المتعاقدين (مادة 455 مدني).