Note: English translation is not 100% accurate
ارتفاع عدد ضحايا الغارات على الغوطة الشرقية.. وقذائف تقتل وتصيب عدة أشخاص في دمشق
روسيا: 40 غارة يومياً لدعم «الحر».. والأمم المتحدة تندد «بالغارات العشوائية»
15 ديسمبر 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات

المعارضة تتهم الطيران الروسي بارتكاب مجزرة في دوماعاد التناقض الى تصريحات المسؤولين الروس حول دعم موسكو للجيش السوري الحر الذي يقاتل جيش النظام السوري وتنظيم داعش معا. وبعد تراجع الكرملين عن تصريحات سابقة للرئيس فلاديمير بوتين قال فيها ان بلاده تزود الجيش السوري المعارض بالاسلحة والذخائر، أكد رئيس هيئة الأركان الروسية فاليري غيراسيموف أمس ان سلاح الجو الروسي ينفذ عشرات الضربات الجوية كل يوم لدعم الجيش السوري الحر الذي يحارب الى جانب القوات السورية النظامية تنظيم داعش. وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وصف في تصريحات سابقة الجيش الحر بأنه هيكلية وهمية لا وجود لها على الأرض.
ونقلت وكالات أنباء روسية عن الجنرال الروسي قوله خلال اجتماع للملحقين العسكريين الأجانب المعتمدين في روسيا ان عدد مقاتلي الجيش السوري الحر الذين يتقدمون في محافظات حمص وحماة وحلب والرقة يزيدون الآن على 5000 مقاتل. وأضاف «عدد وحدات الجيش السوري الحر في تصاعد طوال الوقت.
ولدعمهم فقط يقوم الطيران الروسي بما يتراوح بين 30 و40 ضربة في اليوم. كما يتم مدهم بالسلاح والذخيرة والدعم المادي».
مجزرة دوما
وشدد على أن مجموعة الطائرات الروسية التي تعمل في سورية، توجه ضرباتها فقط إلى مواقع الإرهابيين، بما في ذلك مراكز قيادة ومناطق تمركز عصابات ومخازن ذخيرة وقواعد تدريب تابعة لـ «داعش». غير ان المعارضة السورية اتهمت الطيران الروسي بارتكاب مجزرة بحق مدنيين في دوما والغوطة الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة السورية في ريف دمشق، فقد قتل 45 مدنيا على الاقل وأصيب العشرات بجروح في غارات جوية نفذتها طائرات روسية وقصف كثيف من قبل النظام على الغوطة الشرقية، معقل الفصائل المقاتلة في ريف دمشق، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان ونشطاء المعارضة.
وقال المرصد بحسب وكالة فرانس برس «ارتفع إلى 45 على الأقل عدد المواطنين الذين تمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان من توثيق استشهادهم جراء عشرات الضربات الجوية والصاروخية على مناطق في غوطة دمشق الشرقية» امس الأول.
وأضاف انه «من بين الـ45 شهيدا، 10 أطفال دون سن الـ 18، و4 مواطنات إحداهن مديرة مدرسة، استشهدوا جميعا في غارات للطائرات الحربية وقصف بصواريخ يعتقد أنها من نوع أرض - أرض من قبل قوات النظام، على مناطق في مدن دوما وسقبا وحرستا وعربين».
وأوضح ان «احدى الغارات الجوية استهدفت محيط مدرسة في دوما»، كما نفذت طائرات حربية المزيد من الغارات على مناطق في بلدات حمورية وجسرين وكفربطنا في الغوطة الشرقية، ما اسفر عن سقوط جرحى.
وقام رجال وسط غمامة ضخمة من الدخان بانتشال أطفال من تحت انقاض مبان دمرت بالكامل.
وبحسب المرصد فان عنصرا واحدا فقط من المعارضة المسلحة قتل في هذا القصف.
قذائف على دمشق
بالمقابل، أشار المرصد الى «استهداف كثيف لدمشق بالقذائف» أمس، حيث سقطت أكثر من 40 قذيفة على مناطق في وسط دمشق ومحيطها وأطراف الغوطة الشرقية. وطالت مناطق المالكي ومحيط ساحة الأمويين وعين الكرش وباب توما وشارع 29 أيار وغيرها وسط العاصمة، بالاضافة الى ضاحية الأسد القريبة من مدينة حرستا ومخيم الوافدين قرب دوما. وادت الى «استشهاد طفل وإصابة ثلاثة أشخاص آخرين بجروح» بحسب وكالة الانباء السورية «سانا». وذكرت الوكالة ان شخصين آخرين قتلا وأصيب العشرات في قصف بقذائف الهاون على ضاحية في دمشق تسيطر عليها قوات النظام.
من جهته، اعتبر نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ستيفن اوبراين الاثنين ان «الهجمات العشوائية» امس عل مدرسة في مدينة دوما، وعلى حي سكني في العاصمة «غير مقبولة».
وقال اوبراين في مؤتمر صحافي في دمشق ان «هجمات عشوائية مماثلة غير مقبولة وعلينا بذل اقصى ما بوسعنا لحماية المواطنين الأبرياء، وبينهم نساء وأطفال، من اعمال وحشية مشابهة». ودعا «كل الأطراف لاحترام القانون الانساني الدولي وحقوق الانسان».
وأضاف ان هذه الهجمات هي بمنزلة «تذكير مأساوي بضرورة التوصل الملح الى حل سياسي ووقف شامل لإطلاق نار» في سورية.
هدنة الوعر
وعلى صعيد آخر، أشار اوبراين الى زيارته حي الوعر في مدينة حمص، حيث «توافقت الأطراف مؤخرا على وقف لأعمال العنف»، موضحا ان «هذا الاتفاق سمح للامم المتحدة وشركائها وخصوصا الهلال الأحمر السوري، بإيصال مساعدات اغاثية ضرورية خلال زيارتي للسكان الذين لم يتلقوا أي مساعدة منذ يناير 2015».
وشدد على أهمية استكمال تطبيق مراحل اتفاق الهدنة المتبقية في الوعر.