Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: جعجع أبلغ السفير عسيري بأنه مع التسوية الرئاسية لكن ليس أي تسوية
غياب عون وجنبلاط وميقاتي عن جلسة الحوار وحراك فرنسي في طهران لتحريك ملف الرئاسة
22 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء
بري يستهل جلسة الحوار بتأبين القنطاربيروت ـ عمر حبنجر
جدران العلاقة بين مرشحي 8 آذار العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية بدأت تتداعى، وفي الوقت ذاته لم تنضج اتصالات ولقاءات «رفع العتب» في اعادة توحيد اتجاه البوصلة الرئاسية بين اركان 14 آذار، وبالذات تيار المستقبل والقوات اللبنانية.
ومع الايحاءات المتزايدة بصعوبة مسيرة فرنجية الرئاسية، تحدثت مصادر متابعة عن تجدد الحراك الفرنسي في هذا الشأن من خلال زيارة رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه الحالية الى طهران، حيث طلب منه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند اثارة موضوع الرئاسة اللبنانية مع المسؤولين الايرانيين.
الى ذلك، نقل عن رئيس مجلس النواب نبيه بري قوله امام زواره امس انه اذا لم يتفق زعماء الموارنة الاربعة على احدهم فإن ذلك يفسح في المجال للبحث في انتخاب مرشح آخر.
واستدرك بري قائلا: ان هذا الكلام لا يستهدف المبادرة التي ترشح فرنجية بل على العكس القصد منه هو الحض على انتخاب رئيس.
وقال انه ينظر بايجابية الى مسارات التسوية في المنطقة بوصفها مدعاة امل وتفاؤل بقرب انعكاسها على لبنان.
في هذا السياق، اعتبر الوزير السابق فيصل كرامي ان فرنجية صديق وحليف، ولن يخطو خطوة الا بالتنسيق مع الحلفاء، ووصوله الى الرئاسة نعده مكسبا لنا وضمانة.
اما منسق الامانة العامة لـ 14 آذار د.فارس سعيد فله رأي مغاير، فهو اعتبر في تغريدة له على تويتر امس ان اخطر ما سيتعرض له لبنان حال انتخاب سليمان فرنجية رئيسا للجمهورية هو استهداف الدولة المضاعف من قبل الارهاب نظرا لارتباط فرنجية بالرئيس بشار الاسد، وهذا الامر ينسحب ايضا على العماد ميشال عون.
وكان الابرز تغريدة لعضو القوات اللبنانية النائب فادي كرم على تويتر حيث قال: اذا كانت الرئاسة الاولى تتجه حصرا نحو 8 آذار فمنطق الامور يقضي بأن تكون للعماد عون.
ويبدو ان تغريدة كرم تعكس موقف القوات اللبنانية بجلاء.
وكان كرم حضر اللقاء المطول بين رئيس القوات د.سمير جعجع والسفير السعودي علي عواض عسيري في معراب منذ ثلاثة ايام، حيث حاول الاخير اقناع جعجع بالتسوية الرئاسية.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان السفير عسيري اكد لجعجع دعم المملكة لشعاراته المنادية بالدولة والاستقلال والسيادة، وانها وجدت في التسوية الرئاسية المطروحة الفرصة الملائمة لانقاذ البلد.
وحسب المصادر المتابعة، كان جواب جعجع: صحيح نحن مع كل هذا ومع التسوية، لكن ليس اي تسوية، حقا نريد انهاء الفراغ، لكن ليس بأي تسوية.
وبات واضحا، بحسب مصادر القوات، انها بين عون وفرنجية ستختار عون حكما.
وبرر مصدر قواتي ذلك لقناة «المستقبل» انه في اجتماع بكركي بين الموارنة الاربعة الاقوياء، قال فرنجية انه اذا توقف اكتمال نصاب الجلسة على اصوات كتلة المردة، وكان المقصود انتخاب جعجع، فإنه لن ينزل الى المجلس، في حين انه يوجد بين عون وجعجع «ورقة نيات» ترسم حدود العلاقة ومداها وأطرحها الوطنية.
وامس، اجتمعت هيئة الحوار الوطني في جلستها الاخيرة لهذه السنة حول الطاولة المستديرة لرئاسة مجلس النواب في عين التينة، دون ان تتوصل الى ابعد من التشاور والبحث عن اوجه التطابق في وجهات النظر حول موضوع رئاسة الجمهورية.
وغاب العماد ميشال عون عن الجلسة وتمثل بالوزير جبران باسيل والنائب حكمت ديب وكذلك وليد جنبلاط الذي تمثل بالنائب غازي العريضي والرئيس نجيب ميقاتي لانشغاله بتقبل التعازي بوفاة شقيقته، بينما حضر رئيس الكتائب سامي الجميل بعد طول غياب.
وكان على جدول الاعمال استكمال النقاش في الاستحقاق الرئاسي، الا انه تشعب ليتناول اغتيال القيادي في حزب الله سمير قنطار في ريف دمشق، وارتدادات هذا الاغتيال على جنوب لبنان.
واستهل الرئيس بري الجلسة بدعوة المشاركين الى الوقوف دقيقة صمت حدادا على القنطار ورفاقه ثم تولى بري تأبينه.
وتعليقا، لاحظ عضو كتلة المستقبل النائب جان اوغاسبيان ان طاولة الحوار ليست المكان المناسب لايجاد التفاهمات او التسويات، حيث ان البحث يقتصر على العموميات، والامور تطبخ في الخارج، انما اريد ان اؤكد ان المسألة مازالت على مستوى مبادرة وليست تسوية، ولا اعتقد ان حزب الله مستعجل على الرئاسة، بحسب المعطيات الاقليمية، اذ علينا ألا ننسى ان التفاهم حول اليمن تأزم بعد لقاء سويسرا، وفي الوقت ذاته المزيد من الحصار المالي لحزب الله، أضف الى ذلك ان الحزب لم يبد اي حراك تجاه انجاز الاستحقاق الرئاسي، خصوصا ان الحزب لايزال يراهن على المتغيرات الاقليمية لمصلحة الجانب الايراني، والسؤال الواجب طرحه على القيادات المسيحية: ما البديل لسليمان فرنجية؟ انا اتوقع الانتظار والانتظار وصولا الى تغيير النظام.