Note: English translation is not 100% accurate
السينما الإسرائيلية تواصل أكاذيبها
بالصور.. «جيروزاليم».. تزييف التاريخ وتزوير الحقائق بفيلم رديء الصنعة
10 فبراير 2016
المصدر : الأنباء



ادرك اليهود ومنذ القدم اهمية صناعة السينما وما توفره من وسيلة اعلانية سريعة الحركة والانتشار وشديدة التأثير على مزاج المتلقين، لذلك ركزوا على فن السينما ودعموا عددا هائلا من الافلام التي وظفوها لخدمة مشروعهم في السيطرة على عقول وقلوب المجتمعات.
ولا شك ان الدعاية الاسرائيلية بمفهومها الواسع لعبت دورا مميزا في التعبئة والاعداد النفسي ليهود العالم لتهيئة المناخات وتزييف التاريخ بأن «ارض الميعاد» تنتظر ابناءها، وهو ما عملت عليه السينما الاسرائيلية بعد قيام دولة اسرائيل لجلب المزيد من المستوطنين من بقاع العالم.
وضمن هذا الاطار، أتى فيلم «جيروزاليم» ليتابع سلسلة التشويهات التاريخية عبر الكذب والتدليس وايهام الجمهور بحقيقة الادعاءات الاسرائيلية المتواصلة ومنها ما عرضه الفيلم الرديء الصنعة لمحاولات اليهود حفر نفق كبير تحت المسجد الاقصى للعثور على هيكل سليمان.
يتكلم الفيلم عن سياح اميركيين يذهبون لاستكشاف مدينة القدس القديمة والدخول عبر بوابة تؤدي لاحداث جهنمية وخيالية تختلط فيها الارواح الشريرة بالنبوءات والترهات والاحداث السخيفة التي يحفل بها الفيلم ويصعب معها على المتابع مواصلة مشاهدة الفيلم الذي نال تقييمات نقدية سيئة جدا اعتبرتة خليطا من السخافة الفنية الهادفة لتمرير رسائل سياسية وعقائدية بطريقة غير مهنية كالقول ان في هذه الارض قدرا من الكراهية يوقظ الموتى من قبورهم، هذا بالاضافة للاستهزاء بالحجاب الاسلامي.
موقع «هوليوود ريبورتر» اعتبر الفيلم نمطي لدرجة كبيرة بعدم تقديمه اي لمحة فنية يمكن التعويل عليها بالاضافة الى طاقم التمثيل الذي وصفه بالسيء، خصوصا مع استقدام ممثلين اسرائيليين لاداء دور السياح الاميركيين، اذ لم يجيدوا اللهجة اطلاقا ما افسد الفيلم الفاسد اصلا.
محاولات عديدة قامت بها اسرائيل قبل فيلم «جيروزاليم» كان ابرزها عام 2013 عندما اصدرت وزارة الخارجية الاسرائيلية فيلما استبدلت فيه قبة الصخرة المشرفة في المسجد الاقصى بما اسمته هيكل سليمان، ما حدا به الى رد سريع من قبل الفعاليات الفلسطينية التي اصدرت فيلما لتكذيب الادعاءات الصهيونية بعنوان «الهيكل».
وتم إنتاج فيلم الهيكل في غزة، ليشير إلى أن اليهود معنيون بربط الدين اليهودي بأرض فلسطين، ومدته 48 دقيقة وصورت بعض المشاهد تحت المسجد الأقصى واستطاع المصور أن يصور مجسم الهيكل المزعوم الذي تجهزه إسرائيل.
وألقى الفيلم الضوء على حفريات إسرائيل تحت المسجد الأقصى بذريعة وجود هيكل سليمان، وهي قضية الخلاف إسرائيل والدول الإسلامية.ونبهت قيادات دينية فلسطينية إلى أن إسرائيل أقدمت على هدم مبان حكومية إسلامية من الحقبة الأيوبية في ساحة البراق التي تبعد 50 مترا عن المسجد الأقصى.
أما الفيلم الإسرائيلي فهو من إنتاج وزارة الخارجية بإسرائيل وتمتزج فيه بالتقنيات الحديثة من الغرافيك مع مشاهد تصويرية تجسد انهيار قبة الصخرة ليظهر مكانها هيكل سليمان كمعلم تاريخي بناه الإسرائيليون منذ 3000 عام.
وقد لعبت هوليوود الدور المميز في مساندة وتبني الافكار الإسرائيلية بإنتاجها أفلاما اعتبرها القائمون على هوليوود بأنها الخدمة المثلى لدعم إسرائيل وانتجت الأفلام التي تتحدث عن اليهود ومعاناتهم مثل فيلم «شمشون ودليلة» الذي اخرجه سيسيل ديميل عام 1949وفيلم «داوود وباتشيع» عام 1951و«خفايا إيزابيل» عام 1953وكلها ترمز الى الشخصية اليهودية، ولكن الفيلم الذي تمت العناية بتفاصيله هو فيلم «التوراة في البداية» لجون هوستون والذي أنتج عام 1966ويتحدث عن التعاليم اليهودية ويمهد عبر الاساطير والخرافات الى قيام إسرائيل وأن إسرائيل تمتد من الفرات الى النيل.
كما أنتج فيلم «حائط المبكى» عام 1969وفيلم «تحيا اورشليم» للناقد الفرنسي هنري شايبيه وتدور أحداثه في القدس، وتابعت هوليود دعمها لإنتاج أفلام إسرائيلية وكرست كل إمكاناتها لإنتاج أفلام وتسويقها الى العالم، وفي هذا السياق بذل المخرج سيسيل ديميل جهدا استثنائيا لإخراج فيلم «الوصايا العشر» الذي يحقر الشخصية العربية ويزور الوقائع.