Note: English translation is not 100% accurate
أنا جدّ المعارضة وبيّها وأمها.. وقد سقطت 14 آذار التايوانية وبقيت الأصلية
عون لأنصاره: أصبحنا على أبواب جهنم جهزوا سواعدكم!
16 مارس 2016
المصدر : الأنباء

مجلس النواب فاقد للشرعية ولا يعطي الشرعية لأي رئيس
بيروت ـ عمر حبنجر
خطاب العماد ميشال عون في ذكرى 14 آذار جاء عالي النبرة، لكنه لم يتناول مواقف مفصلية، كأن يطلب من منافسه النائب سليمان فرنجية الانسحاب له، ولا من حزب الله الضغط من أجل هذا الانسحاب، ولا أبدى استعداده ليكون الانسحاب من جانبه، إنقاذا لرئاسة الجمهورية المشرفة على موت سريري منذ سنتين.
واستهل العماد عون كلمته مرحبا بالسفراء الذين لبوا دعوته وهم سفراء روسيا والصين والهند وأوستراليا وتشيلي وممثل الاتحاد الأوروبي وممثل فرنسا، وقد صفق الحضور طويلا عند تسميته سفير روسيا الكسندر زاسبوكين، ما اضطر مؤسس التيار الوطني الحر الى دعوتهم للانصات الى ما سيقوله لهم أكثر من مرة.
ولوحظ الى هذا، غياب سفراء الدول العربية والغربية تماما، كما لم يشارك رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع، خلافا لما كان البعض يتوقع، ولا حتى أي من نواب الكتل الحليفة الأخرى.
وقال عون: نحن اليوم في ذكرى 14 آذار الـ27، لقد سلمنا الأمانة الى الوزير جبران باسيل، ونحن نهنئ قيادة الحزب على النظام الجديد المبني على الديموقراطية التي لم تستطع فهمها في لبنان بعد، ولا معنى المساواة والإنصاف.
واستعاد عون مرحلة وجوده في القصر الجمهوري كرئيس للحكومة العسكرية الانتقالية، حيث قال: كنت أمام خيارين: الاستسلام أو المساومة مع حفظ الحق، وفي 14 آذار نزلت علينا النار من كل الجهات على مركز القيادة وعلى القصر الجمهوري، وقد قاتلنا من أجل المحافظة على السيادة والحرية والاستقلال ومن أجل حرية المعتقد وحق الاختلاف مع الآخر، واعتبرنا أن الحياة خارج الحرية، هي شكل من أشكال الموت!
وقال: نتعاون مع الآخر في الخارج على أساس الاحترام، ونفضل التفاهم معه، لكن البعض يحاول التنكر لحقنا بالدفاع عن نفسنا، وهذا غير مقبول، نحن ندافع عن أنفسنا وين ما بدنا وكيف ما بدنا.
وأضاف: نحن نريد الصداقة لكن دون أن يحاول أحد فرض إرادته علينا، وهنا الفارق بين من لديه تبعية للخارج وبين من له أصدقاء في الخارج، فالتبعيون هم من يعرقل الإصلاح الداخلي!
وأشار الى التفاهم مع القوات اللبنانية لرغبة أناس غيارى على مصلحة لبنان من دنيا ودين. وقال: نواجه مقاومة قوية لكل تدبير إصلاحي، مؤسساتنا مهترئة والدستور والميثاق والقوانين منتهكة، «التمديدات» غير الدستورية للمؤسسات والأشخاص غير شرعية، التمديد لمجلس النواب ولكبار الموظفين الأمنيين، لكننا لن نقبل باستمرار هذه.
وأضاف: نحن علمانيون، لكن من الآن وحتى يتفهم مجتمعنا الطائفي العلمانية علينا أن ندك أن هناك أوادم في كل الطوائف، هؤلاء يجب أن يتسلموا الأمور، لأن الفساد في الدولة مسؤولية من عينوا الفاسدين. لقد أصبحنا على مشارف جهنم. وطالب عون بتغيير قانون الانتخابات الحالي والصادر عام 1960، والذي اعتبره مسؤولا عن عدم التوازن والإنصاف وعدم المشاركة، وهذا المجلس ارتكز على مجلس نواب باطل، 13% من المقترعين عام 1992 لا ينتجون مجلس نواب شرعي في أي بلد في العالم. وتحدث عن خلل ديموغرافي على الأرض: المسيحيون خطؤهم انهم عاشوا في 22 قضاء، ومع كل الطوائف، ما جعلهم أقلية مع كل الطوائف.. وهكذا باتت الأقلية تنجح بأصوات الأكثرية، وبالتالي تلتزم بسياستها، وهنا المشكلة.. لذلك طالبنا بقانون انتخاب يعتمد النسبية.
اننا نريد التخلص من امتياز يجعلهم أسيادا علينا.
واعتبر عون أن التمديد لمجلس النواب اغتصاب للسلطة، رغم أن نواب كتلته التزموا بالتمديد ولم يعتكفوا أو يستقيلوا.
وسأل عون: لماذا علينا اعطاء شرعية انتخاب رئيس للجمهورية إلى مجلس ممدد له، وبالتالي مغتصب للسلطة؟ إن فاقد الشرعية لا يعطيها.
نحن لا نطالب بتغيير دستور الطائف، إنما نريد تفسير الطائف التفسير الصحيح.
وأضاف: طالبنا بانتخابات نيابية أولا، لكنهم لا يريدون انتخابات، قالوا الوضع الأمني ليس مهيئا، بينما سورية في الحرب انتخبت، والعراق انتخب، أما نحن فلدينا عرسال، لا نستطيع أن ننتخب. فلماذا لا يجرون الانتخابات اليوم؟ لأنهم خائفون من الهزيمة ومن انتهاء شعر العسل الذي صار عمره 26 سنة، لكل هذا طرحنا انتخاب الرئيس من الشعب مباشرة، لكنهم رفضوا، وطرحنا انتخابات نيابية فرفضوا.
وقال عون: لقد سرقوا منا التاريخ والشعار الذي طرحناه كمعارضة، وقلت لهم أنا جد المعارضة وبيّها وأمها، ولقد سقطت 14 آذار التايوانية (المقلدة) وبقيت الأصلية التي يحتفل بها.
وقال ان الشعب اللبناني، وبسبب عدم قيامكم بواجباتكم، يستطيع أن يسترد السلطة ويمارسها بنفسه. وعليكم احترام إرادة الشعب اللبناني. وأضاف: لن نقبل بعد اليوم، بمنع الإصلاح وإعادة الأمور الى مكانها الصحيح، اليوم أعتقد أن الأبواب تشرعت لكل أنواع الحلول، ولن نسمح بالتمديد للوضع المستمر منذ 1990 حتى الساعة، (أي منذ البدء بتطبيق دستور الطائف)، وتوجه الى مناصريه بالقول: لا تيأسوا، لأن عندنا الارادة وعندنا الإمكانات اللازمة للتغيير ولحل المشكلات العالقة، وسنستعمل جميع الوسائل المتاحة للوصول الى الغاية المنشودة. وختم بالقول: جهزوا سواعدكم.