Note: English translation is not 100% accurate
باسيل: يريدون تجميد النازحين تمهيداً لإعادة رسم المنطقة
التيار الحرّ رداً على فرنجية: إن غداً لناظره قريب
27 مارس 2016
المصدر : الأنباء

الأمين العام للأمم المتحدة: الرئاسة شأن لبناني
بيروت ـ عمر حبنجر
اختتم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون زيارته الى لبنان، مؤكدا على الدعم القوي لهذا البلد في صموده امام ارتدادات الحرب في سورية ومطالبا بانتخاب رئيس للجمهورية.
وفي مؤتمر صحافي عقده في فندق فينسيا قبل ان يغادر الى بغداد، شدد مون على أولوية ان تقوم الأحزاب السياسية بانتخاب رئيس الجمهورية، معتبرا انه ما دام موقع الرئيس شاغرا فستظل الوحدة الوطنية للبنان، ومكانته تفتقران الى المناعة والاكتمال.وجدد دعمه للمؤسسة العسكرية في حين حذر البنك الدولي من مخاطر الشلل السياسي، وعبر رئيسه جيم يونغ كيم عن إحباطه لهذا الشلل، واعتبر ان بلدا بلا أولويات واضحة ودون حوكمة، هو بلد في مشكلة ويحتاج الى التحرك بأسرع ما يمكن، وحث على عدم امتداد الفوضى من سورية الى لبنان.
وتميز تحرك بأن كي مون بلقاء البطريرك الماروني بشارة الراعي، من دون بقية الفعاليات الدينية في لبنان، بديلا عن المرجع الماروني الرسمي الغائب رئيس الجمهورية.
المطران بولس صياح وصف لقاء بان كي مون مع البطريرك الراعي بأنه كان مهما وقد بادر الأمين العام الى فتح ملف أزمة الشغور الرئاسي وقال للبطريرك الراعي انه يستوجب على اللبنانيين ان ينتخبوا رئيسا، لأن هذا الشغور يؤدي الى شلل المؤسسات وعدم الاستقرار.فأجابه البطريرك: صحيح ان الرئاسة شأن لبناني لكن الأزمة الرئاسية مرتبطة بالخارج وعليكم ان تساعدوا في حل أزمة المنطقة من سورية الى العراق فالحروب المتنقلة تؤثر في الساحة اللبنانية.
وقال المطران صياح ان الراعي لم يتلق وعدا بالمساعدة، لأن مون مصر على ان الفراغ الرئاسي هو شأن لبناني.
وكشف ان البطريرك سلم رسالة الى الأمين العام، وهي الثانية بعد الأولى التي سلمه اياها عام 2011 وقد تضمنت شرحا مفصلا عن أوضاع لبنان والمنطقة بعد انتشار التطرف، مطالبا بدعم الدولة والجيش وحل أزمة النزوح والحفاظ على الأقليات في لبنان والشرق.
وأكدت أوساط رئيس الحكومة تمام سلام ان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أبدى تفهما عميقا للواقع اللبناني، مشيدة بالجهود التي بذلها موظفو الأمم المتحدة في بيروت لجهة اطلاع بان وكبار المسؤولين في المؤسسات الدولية على حقيقة ما يعانيه لبنان جزاء الأزمة السورية وما ألقته من عبء سياسي وأمني واقتصادي واجتماعي وتربوي وصحي، ما يؤدي الى تشجيع المؤسسات الدولية على رفع نسبة المعونات للبنان لمواجهة الوضع الخطير الى حين عودة النازحين الى أراضيهم في أسرع وقت ممكن، بينما تتسابق تركيا والأردن في الاستئثار بالمساعدات التي لن تقل حصة لبنان فيها عن مليار ونصف مليار دولار.
ولفت الى ان الحديث عن توطين السوريين في لبنان كلام كبير ليس أوانه اليوم، فبلادهم تعاني أزمة خطيرة، ولكنها لم تشهد احتلالا يحول دون عودة السوريين جميعا الى بلدانهم ومدنهم.
هنا نقلت جريدة «الجمهورية» عن بان كي مون قوله ردا على المخاوف من توطين السوريين في لبنان، كما يتراءى لبعض القوى السياسية اللبنانية: لا نسعى للتوطين ولا نملك حلا سحريا للأزمة السورية.
وزير الخارجية جبران باسيل الذي قاطع زيارة الامين العام للأمم المتحدة عقد ظهر امس مؤتمرا صحافيا في منزله بالبترون استهله بتعزية الحكومة البلجيكية بضحايا الهجوم الارهابي في بروكسل.
وبرر باسيل عقد هذا المؤتمر بموضوع النازحين السوريين، والإرهاب وتحديد ما صدر عن ورقة ديمستورا التي قدمت للمفاوضات في جنيف، وقد شاركنا بمجموعة العمل من اجل سورية، لنحذف كلمة العودة الطوعية للنازحين، ولنضع مكانها العودة الآمنة.
وفي ملامسة لزيارة بان كي مون الى لبنان ومقاطعة باسيل له، قال: لا يحق لمندوب الأمم المتحدة استعمال كلمة «إذا كانوا يرغبون بالعودة»، بدلا من العودة الآمنة الإلزامية.
وهذه قضية كبيرة لنا، ان زيارة بان كي مون تفصيل من ضمن المقاربة الدولية الخاطئة لموضوع النازحين السوريين، وبالتالي فانه مهما رافقها من اخطاء بروتوكولية او شكلية، فانها تبقى تفصيل لأنه حتى عندما زار مخيم نهر البارد، هل نستطيع ان نسأل الانروا عن مستحقات الدولة اللبنانية عليها، وأذكر انه منذ كنت وزيرا للطاقة كانت مستحقات الكهرباء 120 مليون دولار استهلاك الكهرباء.. هناك وقف مساعدات انمائية لأكثر من ألفي عائلة.وهناك اقفال لمكاتب الوكالة، فإذا هذا ليس توطينا للفلسطينيين ماذا نسميه؟
وقال: لا نستطيع فك الارتباط بين النزوح والارهاب، لقد وردتنا برقية تكشف عن محاولة لإعادة نازحين سوريين من اوروبا الى لبنان، علما ان لبنان لم يطرد اي نازح، حتى منهم الذين يحملون بطاقات مزورة، لبنان لم يحصل الا على التوطين، وها هم يعرضون علينا القروض لا المساعدات.
واتهم باسيل الحكومة بالتلكؤ، وطالب بجعل عودة النازحين الى بلدهم اولوية، ودعا الى التواصل مع الحكومة السورية عبر سفير.وقال: يتلكأون لإبقاء النازحين هنا حتى لا يذهبون الى اوروبا. ويريدون تجميد الوضع لمكتسبات سياسية تمهيدا لإعادة رسم المنطقة.
رئاسيا، انشغل المسرح السياسي بفك النائب سليمان فرنجية ارتباطه بالعماد ميشال عون، متناولا حزب الله بالقول انه لن يلغي نفسه حتى ولو طلب منه الحزب الانسحاب لمصلحة عون.
وهدد فرنجية بالنزول وكتلته الرباعية الى مجلس النواب في حال نفذ عون تهديده بالنزول الى الشارع.وبنزول فرنجية ونوابه الثلاثة الى المجلس يمكن ان يصبح نصاب الثلثين المطلوب لانتخاب الرئيس متوافرا.
وقد جاءه الرد عبر القناة البرتقالية في معرض حديثها عن الجمعة العظيمة، وما تعرض له السيد المسيح لتخلص الى القول: لن نساوم وسنقاوم وننتصر بالصوت على الموت، وإن غدا لناظره قريب... والمقصود حديث باسيل..
عضو كتلة المستقبل النائب عمار حوري قال من جهته ان انتخاب فرنجية على نار حامية.
البطريرك الماروني بشارة الراعي قال في رسالة الفصح امس: ان على الكتل السياسية التي ترمي رئاسة الجمهورية في الفراغ، ان يصبح خطابها السياسي قائما على المشاركة المتوازنة في الحكم والإدارة.
ورأى ان لبنان يستطيع ان يحافظ على هويته بمقدار ما يتحصن نظامه السياسي بالحياد.