Note: English translation is not 100% accurate
«تويوتا بريوس».. من ينافس الـ «هايبرد» تويوتا؟
10 ابريل 2016
المصدر : الأنباء


«تويوتا» باعت أكثر من 8 ملايين مركبة «هايبرد» على مستوى العالم
بريوس الهجينة رفعت سقف التحدي عالياً وأبهرت المتابعين والمتخصصين في قطاع صناعة السيارات
ضغطة واحدة على زر الإشعال وتصبح السيارة جاهزة للانطلاق بصمت وسلاسة
طلال بارا
لا شك أن قيام تويوتا بإطلاق سيارتها الهجينة بريوس في الأسواق الخليجية كان بمنزلة الخطوة المهمة لتعريف المنطقة بضرورة التحول إلى نمط جديد من التنقل أكثر صداقة للبيئة، وبمواصفات لا تقبل المساومة.
نحن اليوم نقف أمام تويوتا بريوس النموذج المثالي الذي يمثل هذه الفئة خير تمثيل، فتويوتا بريوس التي تعتبر اليوم أيقونة السيارات الهجينة رفعت سقف التحدي عاليا وأبهرت المتابعين والمتخصصين في قطاع صناعة السيارات.
لكن.. ومع كل ما حققته بريوس من شعبية عالمية، كثرت التساؤلات هنا حول مدى فعالية سيارة كهذه في منطقة تتمتع بطقس حار، إضافة إلى أن وفرة الوقود بأبخس الأثمان تجعل من امتلاك سيارة هجينية امرا مستغربا، لذلك توجهنا إلى مؤسسة محمد ناصر الساير وأولاده لأخذ تويوتا بريوس في تجربة مطولة للتعرف على مزايا هذه السيارة عن قرب، ولنختبر آلية عمل النظام الهجين الذي تتمتع به بريوس.
وبعد ان تمت عملية تسلم السيارة، حان الآن وقت الانطلاق، هنا في هذه السيارة لا حاجة لنا من الانتظار قليلا لإحماء السيارة، ضغطة واحدة على زر الإشعال وتصبح السيارة جاهزة للانطلاق بصمت وسلاسة.
ولأنها مركبة جديدة من تويوتا تدخل إلى سوق الكويت لأول مرة، فإن السير بها في شوارع المدينة جعل منها محط انظار المارة اينما حلت، فالسيارة تتمتع بإطلالة خارجية تعبر عن روح متعة القيادة لتترك انطباعا يبقى راسخا في الأذهان من الوهلة الأولى.
لنتوقف قليلا عند التصميم الخارجي، حيث خضعت مركبة تويوتا «بريوس» لعملية إعادة تطوير كاملة، وذلك استنادا إلى فلسفة شركة تويوتا التصميمية الحسية والتقنية الفريدة، والتي تجمع ما بين عوامل الارتباط العاطفي والعقلاني بالمركبة.
من الأمام يزين شعار تويوتا المقدمة بخلفيته الزرقاء المعتمدة على مركبات الهايبرد وتستكمل اللمسات الجمالية للتصميم على طول غطاء المحرك الأقل ارتفاعا وتنساب على سقف المقصورة وصولا إلى الجناح الخلفي.
وتمنح المصابيح الأمامية والخلفية التي تأتي بتقنية الصمام الثنائي الباعث للضوء (LED) مظهرا رائدا للمركبة، وخلال إعادة تصميم مركبة «بريوس» الجديدة، عمد مهندسو شركة تويوتا إلى إزاحة قمة سقف المركبة إلى الأمام نحو المقدمة وخفض ارتفاعه، الأمر الذي منح المركبة خطوطا خارجية انسيابية أكسبتها إطلالة تجمع ما بين الحضور الفريد والأداء العملي، موفرة مساحة واسعة لمنطقة الرأس للركاب.
لننتقل إلى داخل مقصورة بريوس والتي تتميز بتقنية متطورة تكملها العديد من المزايا التي تتسم بالأداء الوظيفي وبإضفاء طابع من المتعة والأناقة على تجربة القيادة فبمجرد الدخول إليها، فإنك ستشعر فورا بالراحة والعناية المطلقة، وستثير اللمسات التصميمية العصرية إعجابك من النظرة الأولى.
في الوسط تولد لوحة العدادات العريضة شعورا بالجودة العالية والرحابة، وذلك مع بنيتها الهيكلية الطبقية التي تحدد بوضوح «منطقة العرض» وتفصلها عن «منطقة التحكم» التي أصبحت الآن أقرب إلى السائق، كما توفر بريوس تقنية HUD لعرض المعلومات بالألوان على الزجاج الأمامي بوضوح تام، أما الرؤية على متن بريوس فهي ممتازة للغاية وذلك بفضل الواجهة الأمامية والجزء الخلفي لغطاء المحرك الأكثر انخفاضا.
لننتقل إلى الجانب الميكانيكي، وهو الجانب الأهم من هذه التجربة، في هذه السيارة تجمع تويوتا بذكاء بين محرك بنزيني وآخر كهربائي، الأمر الذي يجعل من هذه المركبة متفوقة على مركبات الهايبرد الأخرى والتي تحتاج إلى شحن بين الحين والآخر، بينما في بريوس يتم شحن البطاريات عند كل ضغطة على المكابح او بمجرد رفع القدم عن دواسة البنزين مستفيدة من الطاقة الحركية للمركبة، إضافة إلى استغلال الطاقة المتولدة الفائضة عن محرك البنزين لشحن البطارية، وهذا يقلل عدد زيارتك المتكررة إلى محطات البنزين اسبوعيا.
ولمعرفة فعالية هذا النظام، فإن ليترا واحدا من البنزين كاف لقطع مسافة 26 كلم مقارنة بمعدل 8 كلم وسطيا للسيارات الأخرى.
الانطلاقة على متن بريوس مميزة خاصة عند التسارع من السكون، حيث يعمل كلا المحركين على تأمين تسارع يضمن للمركبة انطلاقة جيدة خلال وقت قصير نسبيا مقارنة بالمركبات ذات المحرك التقليدي.
لكن كيف يتم هذا الأمر؟
المسألة هي كالتالي.. فمن خلال دمج مصدرين الطاقة، وهما محرك البنزين والموتور الكهربائي، تستخدم المركبة الموتور الكهربائي للتسارع بكفاءة عالية، وطبقا لظروف القيادة يجمع النظام تلقائيا ما بين قوة الموتور الكهربائي ومحرك البنزين بشكل فعال.
فعلى سبيل المثال عند التوقف الكلي يقوم النظام بإيقاف تشغيل المحرك تلقائيا لتجنب هدر الوقود، ومن خلال هذا الأثر التراكمي لمنع هدر الوقود بهذه الطريقة، يمكن لمركبات تويوتا الـ «هايبرد» أن توفر استهلاك الوقود أكثر بكثير من أي مركبة أخرى من الفئة ذاتها.
وينتج محرك البنزين والموتور الكهربائي قوة قصوى تبلغ 168حصانا عند 5200 دورة في الدقيقة مع عزم دوران 305 نيوتن متر عند 3600 دورة في الدقيقة، المحركات تتصل بناقل حركة اوتوماتيكي متبدل باستمرار، وتصل بالمركبة من السكون إلى سرعة 100 كلم/س في غضون 9.4 ثوان، أما السرعة القصوى فهي محددة الكترونيا بـ 170 كلم/س.
وبغض النظر عن ارقام التأدية السابقة، تبقى المتعة الحقيقية في قيادة سيارة هجينة تكمن في احساسك بشعور جديد كليا لم تعهده من قبل ألا وهو القيادة بشكل أكثر صداقة للبيئة، فمع بريوس تستطيع التحكم بتفاصيل القيادة، والانتقال من تشغيل المحرك البنزيني إلى تشغيل المحرك الكهربائي، والمساهمة في شحن البطارية من خلال نمط القيادة الذكي، والتمتع بأحدث تكنولوجيا الاتصال والترفيه، ضمن مقصورة هادئة وقيادة صامتة.
ومع نهاية هذه التجربة الشيقة، أعتقد أن تويوتا بريوس مركبة جديرة بالاقتناء، فهي تساهم في خلق مجتمعات أكثر استدامة وأكثر صداقة للبيئة بأسعار معقولة، لذلك لابد لحكومات المنطقة الترويج لهذه الفئة من السيارات والتحول تدريجيا إلى النموذج الأخضر للتنقل، ومع مزيد من التسهيلات لاقتناء سيارات كهذه أسوة بالدول الأوروبية، سنشاهد المركبات الهجينة والكهربائية تسود المشهد القادم للتنقل المستدام في المنطقة، وهو ما ينتظره الجميع.
في مقصورة بريوس
٭ نظام الملاحة GPS + كاميرا خلفية
٭ عرض معلومات السيارة على الزجاج الأمامي (HUD)
٭ شاحن هاتف لاسلكي (Wireless)
٭ مقعد السائق يعمل كهربائيا
٭ مقاعد من الجلد الطبيعي
٭ نظام JBL السمعي مزود بمشغل DVD +AUX + USB+ بلوتوث.
٭ مفاتيح للتحكم بمستوى الصوت والشاشة مثبتة على المقود.
٭ نظام التشغيل الذكي ونظام دخول السيارة بدون مفتاح.
٭ نظام اختيار وضعية القيادة (الاقتصادي، العادي، القوة، نمط القيادة الكهربائية).