Note: English translation is not 100% accurate
هذا سر تكليف الوزير مقبل باستقبال هولاند
جلسة نيابية «فاشلة» لانتخاب رئيس اليوم.. والحكومة تبحث «أمن الدولة»
18 ابريل 2016
المصدر : الأنباء

عون: مخطئ من يراهن على انسحابي وترشيحي ثابت ونهائي
بيروت ـ عمر حبنجر ـ محمد حرفوش
غادر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند لبنان الى الاردن عبر مطار رياق في سهل البقاع اللبناني، حيث كانت تنتظره طائرته الرئاسية الى جانب طائرة ثانية تقل الوفد المرافق ومنها إلى مصر وذلك بعد يوم حافل باللقاءات والنشاطات.
البداية كانت من قصر الصنوبر، حيث مقر سفير فرنسا في لبنان، الذي حل فيه الرئيس هولاند لليلة وحيدة، وهناك استقبل البطريرك الماروني بشارة الراعي وتسلم منه مذكرة خطية حول الاوضاع اللبنانية. وقال الراعي ان المذكرة رحبت برئيس فرنسا، وتناولت الاوضاع الوطنية والدولية. واضاف: ولمسنا لدى الرئيس هولاند جدية اهتمامه باخراج لبنان من ازمته، وجدد الدعوة للاسراع بانتخاب رئيس للجمهورية.
واثناء وداع الرئيس الفرنسي للبطريرك الماروني على سلم قصر الصنوبر، وصل وفد رجال الدين من الطوائف الاخرى المؤلف من مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان والمفتي الجعفري الشيخ احمد قبلان ممثلا والده الشيخ عبدالامير قبلان نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى والشيخ نعيم حسن، شيخ عقل الطائفة الدرزية وبطريرك الارثوذكس يوحنا اليازجي وبطريرك الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام ومطران بيروت للارثوذكس الياس عودة وحضر احد العلمانيين ممثلا الشيخ اسد عاصي رئيس المجلس العلوي، وقد التقطت للجميع صورة تذكارية مع الرئيس الفرنسي.
وانتقل هولاند بمروحية الى البقاع حيث زار مخيم الدلهمية للاجئين السوريين الذي يضم 510 اشخاص، وتحدث الى امرأة هاجر زوجها الى ألمانيا وبقيت هي وولدها البالغ من العمر 10 سنوات ورجته ان يتوسط لها مع الالمان للسماح لها بالالتحاق بزوجها.
ورافق هولاند وزير الدفاع اللبناني والفرنسي، وبالمناسبة سألت «الأنباء» مرجعا معنيا عن سبب تكليف نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل باستقبال رئيس فرنسا ووداعه من دون غيره من المسؤولين وتحديدا رئيس المجلس نبيه بري ورئيس الحكومة تمام سلام، واتى الجواب بأن البروتوكول يلزم باستقبال الرئيس من قبل رئيس البلد المضيف، وبما انه ليس من رئيس للجمهورية في لبنان توافق بري مع سلام على انتداب اعلى وزير مسيحي في الحكومة ليكون باستقبال الرئيس الفرنسي تجنبا لممارسة اي مسؤول مسلم مسؤولية رئيس الجمهورية، تجنبا للحساسيات، وبما ان مقبل هو نائب رئيس الحكومة فقد عهد الامر اليه بالتوافق مع البروتوكول الفرنسي، وعليه جرى تحويل الزيارة من زيارة دولة الى زيارة عمل.
مقبل تولى ايضا توديع الضيف الفرنسي عند انطلاق طائرته من مطار رياق العسكري في البقاع، حيث كانت سبقته ومعها طائرة اخرى لنقل الوفد المرافق والعائلتين السوريتين اللتين رغبتا في الهجرة الى فرنسا.
التيار الوطني الحر الذي استقبل الرئيس الفرنسي بوجه عبوس على خلفية اتصاله الهاتفي الشهير بسليمان فرنجية المرشح المنافس للعماد ميشال عون، اي ان المطلوب من اي زائر اجنبي ثلاثة امور:
٭ أولا: عدم التدخل بشؤون لبنان الداخلية، لأن لبنان من حيث المبدأ وطن حر سيد مستقل.
٭ ثانيا: الامتناع عن دعم الارهاب في سورية ولو بشكل مباشر، بذريعة فرض ديموقراطية وهمية.
٭ ثالثا: القيام بخطوات ملموسة لاعادة النازحين السوريين الى بلادهم. ومع مغادرة هولاند يستعيد لبنان حراكه السياسي التقليدي، بدءا من محاولة عقد جلسة نيابية لانتخاب رئيس للجمهورية اليوم وسط الشكوك بامكانية اكتمال نصاب الجلسة، تليها جلسة لمجلس الوزراء عصرا يبحث في خلالها ملف المديرية العامة لامن الدولة.
وكان رئيس الحكومة تمام سلام عقد اجتماعا مع وزير السياحة ميشال فرعون للبحث في الحلول المطروحة على مجلس الوزراء. وستكون هيئة الحوار على موعد مع الاجتماع بعد غد، وسيكون على جدول اعمالها الدعوة الى جلسة نيابية تشريعية.
وقد جزمت اوساط سياسية بأنه لا انتخابات رئاسية في جلسة اليوم لكون الافراج عن هذا الاستحقاق مرتبطا بالتطورات الاقليمية المتصلة بالازمة السورية وتعقيداتها الحاضرة في مفاوضات جنيف البالغة التعقيد بين النظام والمعارضة والغارقة في حقل ألغام الشروط.
وبحسب الاوساط، فإن جل ما يمكن توقعه من الخارج هو ابقاء الساحة اللبنانية تحت السيطرة لحاجة الاطراف الاقليمية والدولية الى الابقاء على حد ادنى من استقرارها كساحة مضبوطة امنيا وسط البراكين المتفجرة.
ووفق الاوساط نفسها، فإن كبار المسؤولين اللبنانيين سمعوا من سفراء الدول الكبرى والاتحاد الاوروبي كلاما مكررا بأن اختيار وانتخاب الرئيس يعود للبنانيين انفسهم، وان المطلوب ان يتفاهم اللبنانيون لانجاز هذا الاستحقاق في اجواء توافقية وديموقراطية.
اما على المستوى الداخلي فتبدو ان التعقيدات في وجه انتخاب الرئيس تكاد تكون مستعصية رغم حصر الترشيح باثنين من اقطاب الموارنة المحسوبين على فريق 8 اذار.
ونقلت مصادر قريبة من العماد ميشال عون عنه قوله ان ترشحه ثابت ونهائي وانه يخطئ كل من يراهن على انسحابه، خصوصا انه يحظى بتأييد مكونين اساسيين، حيث لا يمكن تجاوز حزب الله شيعيا في الاستحقاق الرئاسي، كما لا يمكن تجاوز رئيس حزب القوات اللبنانية مسيحيا.
في المقابل، فإن النائب سليمان فرنجية الذي يضمن في حساب الارقام الفوز يؤكد استمرار ترشيحه حتى النهاية مع تحذيره كما عبر مؤخرا بأن اطالة فترة الانتظار ستؤثر سلبا عليه وعلى خصمه عون ربما لصالح مرشح توافقي.
وإزاء ذلك، تعتقد المصادر ان البلاد دخلت في الركود الرئاسي الطويل، فتراجع الحريري عن ترشيح فرنجية غير وارد، لأنه يعزز فرص عون، وتراجع جعجع عن ترشيح عون غير وارد ايضا لأنه سيأتي بفرنجية، لذا من المتوقع ان تستمر الحلقة المفرغة في الدوران.