Note: English translation is not 100% accurate
«ليس بالمال وحده تُرْفع الكؤوس»
4 مايو 2016
المصدر : الأنباء
سمير بوسعد
فرح فقراء كرة القدم مع ليستر، رغم التساؤلات التي رافقت مسيرته في البريمييرليغ؟ فمن هو ليستر؟ وأين تقع مدينة ليستر سيتي؟ وسأحلق شعري اذا فاز بلقب انجلترا، فمن المركز الرابع عشر الى قمة عرش الكرة البريطانية لموسم 2015-2016.
ليستر أجبر العالم على الاعتراف بأن سلطة المال والاستثمار الرياضي غير كافية لرفع الكؤوس ونيل الالقاب دائما، صحيفة «الغارديان» بوقارها عنونت «ليستر ملوك انجلترا»، حتى ان ميسي ونجوم كبار حاليون وسابقون باركوا وهنؤوا رانييري ورياض محرز وفاردي باللقب التاريخي والحلم «الازرق» للثعالب - لقب فريق ليستر - بل إن بعض من شككوا قالوا إن المستثمر التايلندي فيشاي خصص من يدعو للفريق من متعبد بوذي قبل كل مباراة ولم يفوت واحدة إطلاقا.
نجوم ليستر هم من صنعوا المال، وارتفعت أسعارهم، فهداف الدوري الانجليزي جيمي فاردي «عامل المنجم» سابقا بات يقدر بـ 25 مليون جنيه استرليني، بينما النجم الجزائري وأفضل لاعب في «البريمييرليغ» سعره 35 مليون استرليني، وويس مورغان 10 ملايين، وكاسبر شمايكل 12 مليونا، وداني سيمبسون 5 ملايين، وروبرت هوث الالماني 7 ملايين.
فمن مبلغ يساوي 21 مليون استرليني قيمة كل لاعبي ليستر الى أرقام عالية التكلفة حاليا. ليستر لم يعد نكرة او غير مرشح بدءا من المباراة التاريخية بين توتنهام وتشلسي التي انتهت بالتعادل 2-2، مما أهدى اللقب لليستر بقدم البلجيكي المميز ايدين هازارد، دون ان يلعب وبقيت له مباراتان.
الكل فرح وغنى وبكى في ليستر، للفريق البطل الفائز باللقب وكاسر احتكار سلاطين الالقاب في آخر 24 عاما، ولم يكن من الخمسة الكبار منذ ان فاز نوتينغهام فورست باللقب موسم 1977 ـ 1987، فلا المدافع أو البلوز او الشياطين الحمر أو الريدز تصدروا العناوين بالصحافة العالمية بل «قوة الملك» شعار وملعب ليستر.
قصة مدرب ليستر مشوقة، واعتبر الايطالي كلاوديو رانييري «المدرب الشؤم» غير المتوج بأي لقب رغم تدريبه لأبرز الاندية ومنها تشلسي وروما الإيطالي، وآخرها المنتخب اليوناني قبل أن يقيله ليتسلم دفة ليستر، وليعبر به بين كواسر وجوارح وأسود وقطط وتوفيز والكثير من الألقاب التي تتغنى بها الأندية الانجليزية في الدوري الأمتع والأسرع في العالم، لينجح رانييري في امتحان الكبار ويفك النحس بفضل رضا والدته عليه في ليلة مباراة اللقب بين توتنهام وتشلسي، حيث سافر الى ايطاليا ليكون بصحبتها وهي بعمر الـ 94 عاما على مائدة العشاء، ويبدو أنه نال رضاها وفاز بأول ألقاب مسيرته الرياضية الطويلة.
وآخر فصول الحلم والمعجزة والقصة الخيالية، ستكون يوم السبت المقبل مع نجم توتنهام سابقا وروما الإيطالي المصري أحمد حسام «ميدو» حيث قال «انه سيحلق شعره على الهواء مباشرة في استوديوهات beINsports»، بينما غاري لينيكر هداف مونديال 1982، وقع في مأزق لشرط قد لا ينفذه أبدا.