Note: English translation is not 100% accurate
«300» روح وتضحية .. مع زيزو
30 مايو 2016
المصدر : الأنباء
سمير بوسعد
عندما «تنطح» شيئا ما، اعرف أن الدافع وراءه كبير، وعندما تتسلم مهمة استثنائية وتنجح، فاعلم انك تسير على درب المجد والعز الكروي، وأيضا عندما وضع بيريز ثقته في زيدان ليكون مدربا لريال مدريد بعد رحيل بينيتيز واستطاع في 6 مباريات ان يتوج بطلا لأوروبا، مقابل 167 مباراة لفينغر مدرب ارسنال، فاعلم ان الرئيس دائما على حق وما يراه «الريس» لا يراه احد غيره.
زيدان دخل التاريخ من اوسع ابوابه بتسلمه مهمة تدريب الريال وجعله اسرة واحدة، ونجح في إنهاء الدوري بفارق نقطة عن البطل برشلونة رغم الفارق الكبير مسبقا، فكتب اسمه كأول فرنسي يتوج بلقب ابطال اوروبا مع الريال والسابع في مسيرة الملكي يرفع الكأس والأول من حصل عليه لاعبا ومساعدا ومدربا، هذه مسيرة قصيرة تترجم الكاريزما الصارخة والهيبة والسمعة التي جعلته يسكت الألسنة ويتفوق على الكبار لأنه كان ذكيا ومتواضعا ويعي جيدا النصيحة التي جاءته من انشيلوتي وهي «دافع مثل الكتلة ولا ترتكب أخطاء واستغل المهارات»، وهذا يذكر من يعشق الفن السابع اي السينما بفيلم «300» لأبطال اسبارطة وتصديهم للفرس آنذاك، في انعكاس ملحمي للمباراة النهائية، وكيفية تبديل المراكز والدفاع كصخرة واحدة رغم الاعياء والتعب والإرهاق الذي طال مودريتش وبيل ومارسيلو، الا ان القائد الفرنسي ذا الروح الجزائرية الوقادة والتي لم ترض بشتائم ماتيراتزي لأخته وأمه فنطحه في مونديال 2006 تاركا كل شيء الا الكرامة والكبرياء والشرف، ها هو يكررها لكن بأسلوب آخر وبطريقة جديدة قائمة على انه زين الدين زيدان من علقت صورته على برج ايفل ومن مسح تاريخ بلاتيني ومن قهر البرازيليين والانجليز.
استحق ريال مدريد اللقب بالتسديدات السديدة للركلات الترجيحية حتى ان المدافع بيبي قال: «زيدان له الدور في التتويج»، وحدد لهم زاوية للتسجيل لضمان عدم فقدان تركيزهم.
زيدان لن يسر وحيدا بعد ان صنع المستحيل، ومن يتوج بالنجمة الـ 11 ويقضي على اتلتيكو كمن يصفع برشلونة وبايرن ميونيخ، برونالدو صاحب الركلة الأخيرة الحاسمة للقب، كمن يرد على «المهرج» بيكيه، وهو يتراقص على باصه، مقلدا حركة الضابط الاعظم «كالما.. كالما» اي هدوء، عندما يسجل الدون ويسكت الجميع في اي ملعب كان.
النوايا البيضاء تحمل الأخبار السارة دوما.. ومدريد كلها.. فرح وشغف ودموع ومجد كروي لن يلحقه احد الا النادي الأهلي المصري الأول عالميا بالألقاب القارية 20 لقبا مقابل 19 للملكي.. فهما بكل بساطة ناديا القرن في افريقيا وأوروبا.. فهل من منافس؟