Note: English translation is not 100% accurate
ريفي: قدهن كلهم.. ولسنا غنماً ونرفض عقل المزرعة.. وميقاتي يرد مستغرباً.. وكرامي يعترف بشراكة 8 آذار
حبس أنفاس ومسك ختام الانتخابات البلدية في الشمال وعكار
30 مايو 2016
المصدر : الأنباء

الصفدي يبرر عدم تمثيل «التبانة» بأنها «ممثلة فينا»
فرنجية يؤكد لباسيل وجود «المردة» في البترون
بيروت ـ عمر حبنجر
طوت الانتخابات البلدية والاختيارية في لبنان امس آخر صفحاتها في محافظتي الشمال على اقبال شعبي متفاوت، في معركة تحديات كبرى قادتها الاحزاب والتكتلات اللبنانية الحزبية بوجه العائلات والشخصيات المستقلة وفي صراع احجام واوزان غير مسبوق.
وكما بات معروفا فإن المواجهة في طرابلس، العاصمة الثانية للبنان، دارت بين تحالف الرئيسين نجيب ميقاتي وسعد الحريري ومعهما الوزيران محمد الصفدي وفيصل كرامي ونواب كتلة المستقبل في طرابلس واليهم الجماعة الاسلامية، وندّها العقائدي جمعية «الاحباش»، بمقابل وزير العدل المستقيل اشرف ريفي الذي يطرح نفسه كحالة حريرية مستقلة عن كتلة المستقبل مدعوما بالحراك المدني وجمهور الاحياء الداخلية الفقيرة في المدينة وهيئة علماء المسلمين، فضلا عن لائحة يرأسها النائب السابق مصباح الاحدب.
الغريب في معركة طرابلس انها تشكلت من جماعات وشخصيات حارب بعضها بعضا في السياسة، الى حد الاتهام، واذ ما فرقته الحكومة جمعته البلدية، فالتقى الرئيس سعد الحريري مع الرئيس نجيب ميقاتي بعد طول فراق، واجتمع فيصل كرامي مع منافسي والده عمر كرامي اللذين طالباه ذات يوم بالرحيل، والجميع اخصام الامس، تكتلوا بوجه منافس جديد يطمح للانتقال بطرابلس المصنفة بأفقر مدينة على الحوض الشرقي للمتوسط الى واقع جديد وشعاره الاساسي «منع قوى 8 وآذار من التسلل الى المدينة» واسقاط احصنة طروادة حزب الله عند اسوارها.
حبس الانفاس واكب معركة طرابلس منذ الصباح الباكر ومحور الترقب، هل تخرق لائحة ريفي لائحة تحالف حلفائه السابقين ام يكتفي بتسجيل نسبة من الاصوات تعكس حجم شعبيته قياسا على الآخرين؟
وما يقاس على طرابلس يقاس نسبيا على زغرتا حيث لائحة التوافق بين طوني سليمان فرنجية وميشال رينيه معوض بوجه لائحة من الناشطين والمستقلين، وكذلك في بشري معقل رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، حيث واجهت اللائحة القواتية لائحة يدعمها النائب السابق جبران طوق والد مريام طوق سكاف زعيمة الكتلة الشعبية في زحلة وعم ستريدا طوق جعجع الذي خسرت ابنته معركة زحلة البلدية امام تحالف القوات ـ التيار الوطني الحر، ومثلهما في تنورين، حيث رشحت القوات اللبنانية والتيار الحر العميد المتقاعد ايوب حرب رئيس لائحة «تنورين تجمعنا» بوجه لائحة بهاء حرب المدعوم من الوزير بطرس حرب والمردة والمستقبل وحزب الكتائب.
وبالعودة الى طرابلس، كان النائب سمير الجسر اول المقترعين للائحة الائتلاف الطرابلسي الذي سئل عن قول الوزير اشرف ريفي ان في لائحتهم مرشحين من 8 آذار فأجاب: ليسمِِِ لنا احدا، اما النائب محمد الصفدي فقد سئل لماذا لم تضم اللائحة الائتلافية اعضاء من باب التبانة والاحياء الداخلية؟ فأجاب: نحن نمثلهم، وعن العلويين قال: اخواننا العلويون راضون عن تمثيلهم في اللائحة، نافيا علاقتهم بالحزب العربي الديموقراطي الذي كان طرفا في الحرب مع التبانة.
لكن احد مختاري جبل محسن، حي العلويين في طرابلس، قال: الحزب العربي الديموقراطي مقاطع للانتخابات.
الوزير السابق فيصل كرامي اعترف بوجود مرشح للاحباش في لائحة الائتلاف المنتمين الى 8 آذار بصورة استثنائية «ولم اكن الوحيد الذي وافقت على دخولهم».
من جهته، قال وزير العدل المستقيل اشرف ريفي وبعد الإدلاء بصوته للصحافيين: سعادتي كبيرة اليوم لأنها المرة الاولى في حياتي امارس حق الاقتراع كون القوانين تمنع اقتراع العسكريين، واضاف ردا على سؤال: انا اواجه كل من يحاول اعادة التجربة المرة في طرابلس بالمحاصصة، لقد عانينا الكثير من عقل المزرعة، لقد خرجت من عقلية المزرعة لاقول انني مواطن ولسنا غنما.
وشدد ريفي على القول انه حالة حريرية مستقلة، وانا استقللت من الحكومة لتأكيد استقلاليتي، واوافق على اي امر يتماشى مع قناعتي.
وردا على سؤال حول شعاره المرفوع «قدهن كلهم»، أجاب: نعم نحن قدهن كلهم.
اما الرئيس نجيب ميقاتي فرد على الوزير ريفي بعد تصويته لصالح لائحة عزام عويضة قائلا: ان الوزير ريفي يعرف ان عائلات طرابلس ليسوا غنما ولا يقبلون بان يكونوا في مزرعة.
واضاف: لا اقول ان يكون الرئيس سعد الحريري خلفي انما انا وهو معا نستطيع ان نكون اقوياء.
رئيس اللائحة الثالثة النائب السابق مصباح الاحدب تمنى اقبال الناخبين على صناديق الاقتراع، وقال: نريد استحقاقا انمائيا وسياسيا.
وفي هذا السياق، انتقل وزير الداخلية نهاد المشنوق الى طرابلس وعقد اجتماعا امنيا في السراي مع قادة الامن ثم انتقل الى منزل مفتي المدينة الشيخ مالك الشعار حيث كان نواب ووزراء وفعاليات طرابلس بانتظاره.
اما في مدينة البترون عاصمة القضاء فقد استعان الوزير جبران باسيل بحليفه القديم سليمان فرنجية اللذين ابعدتهما رئاسة الجمهورية عن بعضهما البعض، وقال باسيل: لا معركة انتخابية بلدية في البترون «لأننا اقوياء».
ويبدو ان التيار الوطني الحر انسحب من اتفاق الفعاليات المسيحية على تبني مرشحين مسيحيين موحدين في كل اللوائح المتنافسة بسبب اصراره على اسم احد اعضاء التيار، وهذا ما قد يستفز احدى اللوائح.
وفي زغرتا، خاض الحراك المدني المعركة البلدية ضد العائلتين الاقوى فرنجية ومعوض.
وقال رئيس تيار المردة سليمان فرنجية بعد اقتراعه لصالح اللائحة التوافقية في زغرتا ان هذه البلدية ستمثل الجميع، وقد نجح طوني سليمان فرنجية وميشال معوض بالتوافق، ورد على قول الوزير جبران باسيل الذي قال انه لا يشعر بوجود المردة في البترون بالقول: ان باسيل لا يشعر بوجود عمه الجنرال ميشال عون في البترون، ومن الطبيعي الا يشعر بوجودنا، واضاف: رئيس الكتائب سامي الجميل في قلوبنا، والقوات رغم الخصومة معهم موجودون 20 مرة اكثر من التيار الحر في زغرتا.
وردا على الرد، قال باسيل من البترون: المشكلة مع فرنجية انه يبني كلامه على اخبار خاطئة، وانا قلت نحن غير شاعرين بالمنافسة، وليس غير شاعرين بوجود المردة.
وفي بشري، معقل سمير جعجع والقوات اللبنانية، معركة مواجهة بين فريقين من القوات اللبنانية، وتجلى ذلك في بلدة طورزا التي وافق وزير الداخلية نهاد المشنوق على تأجيل انتخاباتها بسبب التشنج بين اطراف الفريق الواحد، ثم عاد وقرر الغاءها، فكانت الاعتصامات الاحتجاجية من جانب القوات اللبنانية بقيادة د.سمير جعجع.
وفي عكار، كل الانظار كانت على بلدة القبيات كبرى البلدات المارونية في هذه المحافظة المستحدثة، حيث واجه تحالف القوات ـ عون التحالف القائم بين النائب هادي حبيش عضو كتلة المستقبل وحزب الكتائب والنائب السابق مخايل الضاهر الذي سبق للموفد الاميركي ريتشارد مورفي ان خيّر اللبنانيين بين اختياره رئيسا للجمهورية عام 1988 او الفوضى، فاختار يومها العماد عون وحلفاؤه في ذلك الوقت الفوضى المستمرة في لبنان حتى اليوم بشكل او بآخر.