- بري: الأبواب ليست موصدة أمام «دوحة لبنانية»
بيروت ـ عمر حبنجر
تتقارب المحطات والمواعيد السياسية في العشر الأواخر من هذا الشهر، أولاها جولة الحوار الوطني، التي ستتحول الى لجنة موسعة للتوافق على قانون انتخابات في 21 الجاري وتليها جلسة اللجان النيابية المشتركة في 22 منه والتي يفترض ان تتابع بناء قانون الانتخابات على الاساس الذي يفترض ان تصفه هيئة الحوار في اليوم السابق، لنصل في الثالث والعشرين منه الى الجلسة 41 لانتخاب رئيس الجمهورية.
وتتحرك هذه المحطات والمواعيد وسط اجواء لبنانية واقليمية محبطة، وغير مشجعة، في ظل التصعيد السياسي المستجد والمصرفي المتفاقم، مع الشروع بتطبيق القوانين المصرفية الأميركية العقابية ضد مؤسسات حزب الله وشخصياته.
وكانت كتلة الوفاء للمقاومة وضعت كلام حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة، بالمريب والملتبس.
وكان سلامة قال: لا نريد أن يكون بضعة لبنانيين السبب في تسميم صورة لبنان وتشويهها في الاسواق المالية.
وقررت المصارف اللبنانية إقفال حسابات نواب ووزراء حزب الله وابنائهم وزوجاتهم بالدولار وإبقاءها باليرة فقط، وقد باشر بنك لبنان، والمهم تنفيذ هذه الاجراءات فورا.
ومع ان الحاكم اتفق مع الحزب على إخضاع قرارات المصارف الى هيئة التحقيق الخاصة بمصرف لبنان، منعا للاجراءات الاعتباطية، فإن الحملة على الحاكم استمرت، ملوحا بعدم التمديد له في الحاكمية كما في كل مرة، وبشطب اسمه من لائحة المرشحين لرئاسة الجمهورية.
الرئيس سعد الحريري، وفي إطلالته الرمضانية الثانية غروب يوم الجمعة تناول موضوع الرئاسة بصورة صريحة وبمباشرة أكثر من أي وقت عندما اعلن بحضور السفراء العرب والمسلمين الى جانب بعض النواب، ان حزب الله يمنع اكتمال النصاب في مجلس النواب لانتخاب رئيس.
وحول الاجراءات المصرفية أسف الحريري لان بلدنا يدفع ثمن تدخلات خارجية في شؤونه الداخلية وتحويله إلى متدخل رغما عنه في ازمات وحروب خارج اراضيه.
وقال: ليس سرا ان حزب الله دفع بتنظيمه العسكري الى حرب مجنونة في سورية، دفاعا عن نظام بشار الاسد في مواجهة شعبه، ويجاهر بتدخله في اليمن والبحرين والعراق.
وأضاف: هذا الوضع الذي نعيشه شاذ ومؤقت لأن أغلبية اللبنانيين يجاهرون بانتمائهم الى العروبة، وسنواصل التضحية من اجل حماية بلدنا من نيران الفتنة، وسنواصل ايضا العمل على ترميم علاقاتنا العربية.
من جهته رئيس الحكومة تمام سلام تحدث في افطار جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في بيروت عن خطط تحاك لاضعاف الاسلام والمسلمين في لبنان.
وكان سلام التقى لساعة ونصف الساعة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري يوم الجمعة، حيث جرى البحث في كافة القضايا المحلية والدولية ومنها ملف النزوح السوري وما يخطط له المجتمع الدولي لما يحدق من مخاطر المشاريع المشبوه كما تناول البحث التحضيرات الجارية لاجتماع هيئة الحوار الوطني في 21 الجاري والتي اضاف بري الى جدول اعمالها ملف قانون الانتخاب المحال من حكومة نجيب ميقاتي عام 2013 الذي يقسم لبنان الى 13 دائرة انتخابية ويعتمد النظام النسبي والاكثري في ذات الوقت، كما اثار سلام المصاعب التي تواجه حكومته ذاتيا.
الرئيس بري قال ان الاتفاق على قانون الانتخاب هو المدخل لتسوية متكاملة، وانه مع كل ما يتفق عليه المسيحيون والابواب ليست موصدة امام الوصول الى دوحة لبنانية معيدا الى الذاكرة انه اعد حقائبه لمغادرة الدوحة عام 2008 بعد فشل الاتفاق على قانون انتخابات وكدت اغادر، لو لم يوافق العماد ميشال عون في اللحظة الاخيرة على تقسيم دوائر بيروت.