Note: English translation is not 100% accurate
تلزيمات الإنماء والإعمار لمطامر النفايات شغلت مجلس الوزراء و«اللامركزية النفطية» أرجأت المراسيم إلى الأسبوع المقبل
25 يونيو 2016
المصدر : الأنباء

درباس يرى قرار النفط خارج الحكومة لا داخلها
قزي عاد إلى مجلس الوزراء بعد حرقه من حزب الكتائب
شبطيني: جيبولنا رئيس جمهورية وكلنا نستقيلبيروت ـ عمر حبنجر
خيّم ملف مشاريع مجلس الإنماء والإعمار على جلسة مجلس الوزراء التي عقدت استثنائيا ظهر امس الجمعة، بما فيه من تفاوت في اسعار تلزيمات المطامر بين برج حمود والكوستا برافا في خلدة، وسط تبادل اتهامات حول المسؤوليات وهذا ما عكسته الجلسة، التي انتهت بإمهال مجلس الإنماء والإعمار 30 يوما ليزود الحكومة بتقارير مفصلة عن مشاريع كل وزارة، الأمر الذي أفضى الى تأجيل النظر في ملف النفط والغاز الى جلسة مقبلة.
مفاجأة الجلسة كانت مشاركة وزير العمل سجعان قزي بالجلسة، بعد غياب ارتبط باستقالة الحزب من الحكومة. اما بعد صرفه من عضوية الحزب، فقد أعلن عزمه العودة الى تحمل المسؤولية، وقال خلال الجلسة ان الشق الوطني اهم بالنسبة اليه من أي أمر آخر. وقال لزملائه انه يرفض الاتهام بالفساد الذي طاول الحكومة، مؤكدا انه لازال يمثل رأي الكتائب.
وزير الإعلام قال بعد الجلسة ان الرئيس سلام اعتبر ان هذه الجلسة تندرج ضمن انطلاقة جديدة لعمل الحكومة التي ستعقد جلسات استثنائية لبحث الأمور الطارئة.
وأثار وزير الداخلية نهاد المشنوق ملف النفايات والتلزيمات المتفاوتة الاسعار التي اتسمت بها.
وطرح الوزير الياس بوصعب (التيار الحر) سؤالا حول الجهة التي تقرر توزيع مشاريع مجلس الانماء والاعمار على المناطق، وقال كل وزير يعتبر منطقته محرومة، والخلاف على كيفية توزيع مشاريع مجلس الإنماء والاعمار.
اما الوزير جبران باسيل فقد اعتبر ان في تقارير الإنماء والإعمار خللا قطاعيا ومناطقيا مستغربا تسليم 81% عن مشاريع الدولة الى مؤسسة واحدة.
ولفتت وزيرة المهجرين اليس شبطيني الى هدوء الجلسة وقالت لمن يدعو الحكومة الى الاستقالة، في اشارة الى حزب الكتائب، جيبولنا رئيس جمهورية وكلنا نستقيل.
وعن موضوع النفط والغاز قال وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس.
ان بت موضوع النفط والغاز، يكون خارج مجلس الوزراء وليس داخله.
وأضاف: حتى هذه اللحظة لا أرى مبررا لنومة اهل الكهف التي نامها مشروع التنقيب من النفط، ولا أدري كيف جاءته هذه الصحوة المتأخرة وأنا لا أتوقع صحة وعافية.
وعن مشاريع مجلس الانماء والاعمار المطروحة على مجلس الوزراء، وبينها ملف تلزيم النفايات في برج حمود و«الكوستا برافا» والشبهات التي حامت حوله، قال: كل ما أخشاه ان نكون امام أزمة نفايات جديدة تضرب البلاد، وأعتقد ان المجتمع اللبناني لن يستطيع تحمل إعادة إنتاج تلك الأزمة.
ويقع ضمن مشاريع المجلس مشروع سد جنة ومناقصات مطمري الكوستابرافا وبرج حمود والتي جمدت احداها الخاصة «بالكوستابرافا» بسبب الفروقات الفاضحة في الاسعار بينها وبين المناقصة الاخرى.
وبالتفاهم بين الاطراف ارجأ ملف النفط والغاز الى جلسة مقبلة وقال وزير الصناعة حسين الحاج حسن ان اقرار مرسومي النفط والغاز سيحصل في وقت لاحق وباسرع وقت.
وكان رئيس المجلس ابدى ارتياحه لتحرك ملف التنقيب عن النفط والغاز في لبنان، لكنه بانتظار امر ملموس على صعيد التنفيذ ليقول بأنه متفائل.
واضاف: بعد صدور المرسومين من الحكومة يتعين صدور قانون عن مجلس النواب يضع الضوابط الضرورية.
واشار بري الى ان هذا الموضوع اثير في جلسة الحوار الاخيرة، وان الرئيس سلام ابدى تجاوبه حيال وضع هذا الملف على جدول اعمال مجلس الوزراء، وان رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة بدا متجاوبا وكذلك وزير الخارجية جبران باسيل (الممسك الحقيقي بهذا الملف) والنائب غازي العريضي عضو وفد الحزب التقدمي الاشتراكي الى الحوار.
لكن مصادر سياسية اساسية كشفت لـ«الأنباء» عن مخاطر تعوق انضمام لبنان الى نادي الدول المنتجة للنفط والغاز، وتتمثل بطروحات سياسية تدعو الى اعتماد اللامركزية النفطية في لبنان، على غرار اللامركزية الادارية التي ينص عليها الدستور ولا مركزية النفايات التي بوشر بتطبيقها في بعض المناطق مؤخرا.
واضافت المصادر ان رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل ادلى بهذا الطرح في الجلسة السابقة لمجلس الوزراء، ما يعني امكانية ادخال هذه الثروة الوطنية الكامنة تحت مياه الشاطئ اللبناني الطويل خانة المحاصصة بين اركان الطبقة السياسية اللبنانية الحاكمة بغشاء طائفي مموه.
لكن في تقدير المصادر ان باسيل طرق هذا الباب الموصد باحكام، من قبيل الضغط على الآخرين وفي طليعتهم رئيس مجلس النواب نبيه بري، ضمن إطار التجاذبات القائمة حول اولويات التنقيب وافضليته بين الشاطئ الجنوبي وبين الشاطئ الشمالي وتحديدا البترون، علما ان ثمة فريقا ثالثا داخل الحكومة وخارجها يفضل ان تبقى هذه الثروة سابحة تحت مياه البحر، ريثما يصبح للبنان رئيس جمهورية جديد ويكون مهيأ وقادرا على ضبط ايقاع استخراجها واستثمارها كثروة وطنية.
وقد قرر الرئيس سلام عقد جلستين اسبوعيا للحكومة، جلسة يوم الثلاثاء واخرى يوم الخميس، وعليه فقد خصصت جلسة امس الجمعة لمشاريع وتلزيمات مجلس الانماء والاعمار.