Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة تتقدم في ريف اللاذقية الشمالي
«جيش سورية الجديد» يطلق معركة تحرير البوكمال و«داعش» يتصدى
30 يونيو 2016
المصدر : الأنباء - عواصم - رويترز - الأناضول

أطلق «جيش سورية الجديد» معركة لطرد تنظيم «داعش» من مدينة البوكمال في ريف دير الزورأمس الأول. لكن المعلومات تضاربت بين حديث عن فشل الهجوم وآخر عن انتهاء المرحلة الأولى والتحضير للمرحلة الثانية.
ونشرت حسابات الجيش على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلات مصورة، قيل إنها أثناء توجه مقاتلين إلى البوكمال «لتحريرها من رجس داعش»، مشيرة إلى أن الاقتحام «يأتي بقيادة المقدم مهند الطلاع».
ونقلت «رويترز» عن قيادي بالمعارضة السورية قوله إن مقاتلين من المعارضة سوريين تقدموا صوب البلدة في هجوم جديد تدعمه الولايات المتحدة بهدف شق الدولة التي أعلنها التنظيم في سورية والعراق إلى نصفين.
وتهدف العملية الى السيطرة على البوكمال لزيادة الضغوط على داعش الذي يواجه هجوما منفصلا تنفذه القوات الكردية مدعومة من الولايات المتحدة في شمال سورية لطرده من المنطقة الحدودية مع تركيا.
وينفذ هجوم البوكمال «جيش سورية الجديد» الذي تشكل قبل نحو 18 شهرا ويضم مقاتلين طردوا من شرق سورية أثناء ذروة توسع داعش السريع في 2014. وتقول مصادر في المعارضة إن جيش سورية الجديد تلقى تدريبات بمساعدة أميركية.
وأكد القيادي بجبهة الأصالة والتنمية - وهي جماعة رئيسية في جيش سورية الجديد - لرويترز أن قوات المعارضة دخلت البلدة فجر أمس.
وتقول مصادر في المعارضة ان هذه القوات تلقت تدريبات في معسكرات تديرها الولايات المتحدة في الأردن لكن معظم تدريباتها تجرى الآن في قاعدة رئيسية ببلدة التنف السورية الواقعة جنوب غربي البوكمال على الحدود مع العراق.
واتهم مسؤولون أميركيون الطائرات الروسية بتنفيذ ضربات جوية استهدفت قاعدة جيش سورية الجديد في التنف مرتين هذا الشهر حتى بعد أن طلب الجيش الأميركي من موسكو الكف عن ذلك عقب الضربة الأولى.
وقال القيادي في المعارضة والمرصد السوري إن مقاتلي المعارضة انتزعوا السيطرة أيضا على قاعدة جوية من متطرفي داعش قرب البوكمال، وخاضوا اشتباكات عنيفة ضد المتحصنين بقاعدة الحمدان الجوية على بعد خمسة كيلومترات شمال غربي البوكمال بعد أن أعلنوا أيضا السيطرة على بلدة الحمدان القريبة.
غير ان الفصيل المهاجم تراجع بعد ساعات على تقدمه، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال المرصد بحسب فرانس برس «فشل هجوم فصيل جيش سورية الجديد، وخسر مطار الحمدان الذي سيطر عليه ليلا وتراجع عن مدينة البوكمال الا انه لا يزال موجودا ضمن الحدود الادارية لمحافظة دير الزور».
واشار الى انه ليس هناك اشتباكات او حتى قصف جوي لطائرات التحالف الدولي بقيادة واشنطن.واكد المتحدث باسم «جيش سورية الجديد» مزاحم السلوم في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس «انسحبنا باتجاه صحراء البوكمال بعدما أنهينا المرحلة الاولى من العملية المتمثلة باستهداف مواقع تنظيم داعش في محيط البوكمال. ونحن نحضر حاليا للمرحلة الثانية». ومع التقدم الذي كان احرزه مقاتلو «جيش سورية الجديد»، اقدم التنظيم الجهادي على قطع رؤوس خمسة اشخاص بتهمة التعاون مع المعارضة التي تدعمها واشنطن، بحسب ما ذكر المرصد السوري أمس.
وذكر المرصد انه حصل على نسخة من شريط مصور يظهر إعدام خمسة شبان قال انهم من البوكمال على ايدي عناصر في التنظيم، وان التهمة التي وجهت اليهم هي «التجسس لصالح جيش سورية الجديد والقوات الصليبة»، بحسب التسجيل.
ونقلت «رويترز» عن مصادر في المعارضة إن «داعش» قطع الكهرباء والاتصالات عن البوكمال وحفر خنادق حول البلدة.وأمنت قوة المعارضة المؤلفة من مئات المقاتلين الممرات الصحراوية إلى البوكمال بعد تقدم سريع من التنف عبر الصحراء الشاسعة غير المأهولة. ورفض الميجر أدريان رانكين- جالواي المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية التعقيب على الحملة الأخيرة لكنه قال إن واشنطن تساند جماعات سورية لم يذكرها بالاسم.
على جبهة أخرى، سيطرت فصائل معارضة سورية أمس، على قرى وتلال جديدة في جبلي «الأكراد» و«التركمان» شمالي محافظة اللاذقية، ضمن ما أسمتها معركة «اليرموك» لاستعادة المواقع التي سيطر عليها النظام السوري، مؤخرا.
وأفاد مسؤول الإعلام العسكري، في حركة «أحرار الشام» بحسب ما نقلت عنه «الأناضول»، أن «مقاتلي جيش الفتح، إضافة إلى مقاتلين من الجيش الحر تمكنوا من السيطرة على تلال الحدادة، وأبو أسعد، والملك، إلى جانب قريتي عين القنطرة، وأرض الوطى في جبل الأكراد، عقب مواجهات عنيفة مع قوات النظام والميليشيات الداعمة لها».
وأضاف المسؤول، أن «فصائل المعارضة تمكنت خلال المعركة من قتل وجرح عشرات العناصر في صفوف قوات النظام، بينهم ضباط برتب متفاوتة، في حين دمروا سيارة مزودة برشاش متوسط، في استهدافها بصاروخ موجه».
وأشار إلى استعادة تلة «أبو علي» بالكامل بعد أن سيطرت عليها قوات النظام صباح أمس الأول، لافتا إلى أن أهمية هذه المناطق تكمن في كونها تشرف على عدد من القرى في ريف «جسر الشغور» بإدلب، و«سهل الغاب» بمحافظة حماة، ما دفع النظام لقصف المنطقة بكثافة لاستعادتها من جديد.
ونُقل عن قائد عسكري آخر في قطاع جبل الأكراد في «جيش التحرير» (أحد فصائل الجيش الحر)، أن الهدف الأساسي من «معركة اليرموك»، هو «فتح طريق آمن باتجاه جبل التركمان، وإعادة تواصله مع جبل الأكراد، وتأمين المداخل والمخارج باتجاه المناطق المحررة».
إلى ذلك، قتل عشرة اشخاص على الاقل واصيب تسعة اخرون بجروح أمس جراء تفجير سيارة مفخخة في مقر الادارة الذاتية للاكراد في مدينة تل ابيض السورية الحدودية مع تركيا والتي تسيطر عليها قوات سورية الديموقراطية بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وهز الانفجار الضخم المدينة الواقعة في ريف الرقة الشمالي في شمال سورية، واسفر عن «مقتل عشرة اشخاص على الاقل، بينهم ثمانية مدنيون ومسلحان من حراس دار الشعب التابعة للادارة الذاتية الكردية».